الصدر والحكيم يشكلان لجنة لفض المنازعات بينهما   
الثلاثاء 1428/9/27 هـ - الموافق 9/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)
عراقيون يشيعون قتلاهم في مدينة الصدر (الفرنسية)
 
اتفق التيارالصدري بزعامة مقتدى الصدر، والمجلس الأعلى الإسلامي الذي يقوده عبد العزيز الحكيم اليوم على تشكيل لجنة عليا لفض النزاعات بينهما بعد يومين من إعلان اتفاقهما تحريم الدم العراقي.
 
وقال القيادي البارز في المجلس الأعلى الإسلامي جلال الدين الصغير في مؤتمر صحفي عقب اجتماع عقد بين الجانبين "اتفقنا على تشكيل لجنة عليا ستتكفل بمتابعة كل الاحتقانات التي قد تحصل".
 
وأضاف "كنا واقعيين بتشخيص الأزمات ولم نفترض أن الأمور ستجري بشكل وردي، فهناك أعداء ومخترقون وأجندات تنفذ ضد التيارين وهي متعددة وهذه الأطراف ليست بالضرورة عراقية وإنما تمتد إقليميا".
 
وقال الصغير وهو نائب في الائتلاف العراقي الموحد "افترضنا وجود مثل هذه اللجان التي يمكن لها أن تتكفل بمتابعة الأزمات وبعض الاحتقانات التي تحصل وتعمل على تفكيك ونزع فتيل الأزمات إذا ما أشعلت بشكل أو بآخر".
 
وحول طبيعة عمل اللجنة قال الصغير إن هذه اللجنة ستكون لها لجان عمل في كل المحافظات تابعة لها ويتم التعامل معها على أعلى المستويات.
 
وأكد أنه تم الاتفاق على جملة من الآليات "من أهمها إشاعة أجواء الألفة والمحبة ما بين الطرفين وهذه الأجواء ستنعكس ايجابيا على صعيد الشارع العراقي".
 
بدوره اعتبر رئيس وفد التيار الصدري رياض النوري اللقاء بمثابة "رسالة وحدة إلى كل العراقيين".
 
عمار الحكيم يشيد بالاتفاق (الفرنسية)
ودعا إلى "تجديد وتفعيل مثل هذه اللقاءات". و"إن كل ما يقال عن التفرقة بين العراقيين هو أوهام وهذه المبادرة تعكس صورة جيدة للآخرين على أننا متماسكون". 
 
وكان مكتب عبد العزيز الحكيم قد أعلن السبت أن الحكيم وقع اتفاقا مع  مقتدى الصدر يهدف إلى احترام الدم العراقي وحفظ المصالح العليا للبلاد.
 
يشار إلى أن هناك توترا بين المجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري خصوصا في محافظات الجنوب أدى مرارا إلى قيام جيش المهدي التابع للصدر بإحراق مكاتب المجلس الأعلى، وإلى وقوع اشتباكات مسلحة بين الطرفين.
 
ترحيب واسع
ورحبت أوساط عراقية حكومية وسياسية ودينية بالاتفاق واعتبرت الحكومة العراقية أنه جاء "في وقته المناسب" فيما وصفه الناطق باسم جبهة التوافق العراقية (السنية) بأنه خطوة "مهمة جدا".
 
كما اعتبر الشيخ عبد الهادي المحمداوي مسؤول مكتب الصدر في كربلاء الاتفاق "انعكاسا إيجابيا يدفع التيارات الدينية الأخرى إلى مبادرات المصالحة والتقارب".
 
واعتبر الزعيم الشيعي عمار الحكيم أن الاتفاق يؤدي إلى تقوية الدولة وقال "لا خيار لدينا سوى بناء دولة المؤسسات".
 
اقتراحات الطالباني
على صعيد ثان دعا الرئيس العراقي جلال الطالباني إلى بقاء ثلاث قواعد عسكرية أميركية في شمال وجنوب ووسط العراق بعدما توقع أن تسحب الولايات المتحدة أكثر من مئة ألف من جنودها من العراق بحلول نهاية العام 2008.
 
وبرر الطالباني بقاء هذه القواعد "من أجل التدريب وتوطيد استقرار العراق ومنع جيراننا من التدخل في شؤون العراق".
 
وقال الطالباني في مقابلة نشرتها محطة (سي أن أن) الإخبارية الأميركية الأحد "أعتقد أنه من الممكن أن يعود قسم كبير من الجيش الأميركي إلى هنا (الولايات المتحدة) بنهاية العام القادم، أكثر من مئة ألف جندي يمكن أن يعودوا بحلول نهاية العام االمقبل".
 
إلا أن الرئيس العراقي شدد على أن وتيرة الانسحاب متروكة لهؤلاء القادة العسكريين.
 
وتقضي خطة عرضها وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بخفض القوات الأميركية تدريجيا بما يتراوح بين عشرين وثلاثين ألفا بحلول منتصف العام 2008، وخفض آخر لعشرين ألف جندي بحلول يناير/كانون الثاني 2009، وذلك من أصل هذه القوات التي يبلغ قوامها 165 ألف جندي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة