اعتقال مالك سيارة يشتبه باستخدامها في هجوم بالي بإندونيسيا   
الأربعاء 1423/9/1 هـ - الموافق 6/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة تقريبية لأحد المشتبه بهم في تنفيذ الهجمات على منتجع بالي وزعتها الشرطة الشهر الماضي
أعلنت الشرطة الإندونيسية أنها اعتقلت مالك حافلة صغيرة يشتبه في أنها استخدمت في الهجوم على الملهى الليلي في جزيرة بالي السياحية الشهر الماضي والذي أسفر عن مقتل أكثر من 180 شخصا.

وقال رئيس شرطة جزيرة جاوا إن المشتبه به هو آخر مالك للسيارة التي تبحث عنها الشرطة, حيث يعتقد أنها شاركت في تنفيذ هجوم 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وأضاف أن الشرطة تقوم الآن بالتحقيق مع المشتبه به في سوربايا عاصمة جزيرة جاوا.

وتشير تحقيقات الشرطة إلى أن الحافلة الصغيرة كانت متوقفة خارج الملهى الذي تعرض للهجوم. وقد وزعت الشرطة منشورات تظهر صورا تقريبية لثلاثة أشخاص يعتقد أنهم إندونيسيون ويشتبه في أنهم قاموا بتنفيذ الهجوم. ولم توضح الشرطة ما إذا كان المعتقل هو أحد الأشخاص المطلوبين.

وقد اعتقلت الشرطة أمس شخصا يحمل ملامح شبيهة بالصور التقريبية التي وزعت للمشتبه بهم في تنفيذ التفجير بمدينة مدان عاصمة إقليم سومطرة الشمالية, أثناء استعداده لمغادرة البلاد بوثيقة سفر مزورة. وقالت الشرطة إن الموقوف اسمه "زول" -اسم واحد فقط- ويبلغ من العمر 27 عاما اعتقل أثناء محاولته الحصول على وثيقة سفر بواسطة بطاقة شخصية مزورة بمكتب الهجرة في "مدان".

وكانت الشرطة الإندونيسية قد ألقت يوم السبت الماضي القبض على مشتبه به آخر في تفجيرات بالي. كما اقتحمت الأسبوع الماضي منزلا في جزيرة جاوا، عثرت فيه على صورة مشابهة لأحد رسومات المشتبه بهم. وما تزال القوات الأمنية الإندونيسية تعمل جاهدة للتوصل إلى منفذي الهجوم وإحضارهم إلى العدالة.

وقف الهجمات
من جهة أخرى قررت جماعة جبهة حماة الإسلام الإندونيسية المتشددة وقف هجماتها على النوادي الليلية وبيوت الدعارة. جاء ذلك عقب قيام حكومة جاكرتا بإطلاق سراح رئيس الجماعة محمد رزاق شهاب الذي كانت تعتقله منذ 16 من الشهر الماضي بتهمة مهاجمة عدد من النوادي الليلية والحانات. وقررت الحكومة وضع شهاب رهن الإقامة الجبرية بعد أن أطلقت سراحه أمس.

وكانت الجماعة تقوم منذ عامين ماضيين بمهاجمة الحانات والمقاهي وأماكن الترفيه الأخرى بدعوى أنها تنشر تجارة المخدرات والدعارة.

وقال محامي جبهة حماة الإسلام إن الجماعة قررت عقب إطلاق سراح رئيسها عدم استخدام العنف في حملتها على الرذيلة, موضحا أن المواجهات التي تكررت في الماضي لوثت سمعة الحركة الإسلامية. كما أكد أن الجبهة "لن تتوقف عن القتال من أجل الحق إلا أنها ستفعل ذلك بطريقة فاعلة دون انتهاك القانون".

غير أن متحدثا باسم الحكومة الإندونيسية قال إن إطلاق سراح شهاب لا يعني بالضرورة تبرئته, وأنه سيبقى متهما لحين محاكمته. ويتوقع المراقبون أن تمنح جاكرتا الجماعة -التي عادة ما تنشط خلال شهر رمضان- فرصة لفتح صفحة جديدة. الجدير بالذكر أن الحكومة الإندونيسية تواجه ضغوطا عالمية كبيرة لمواجهة ما يسمى الإرهاب ومقاومة التشدد بعد حادثة بالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة