النص الحرفي لبيان المؤتمر الوزاري الإسلامي بالدوحة   
الثلاثاء 25/9/1422 هـ - الموافق 11/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فيما يلي النص الحرفي للبيان الختامي الذي صدر عن الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي الذي عقد في الدوحة في الثاني عشر من أكتوبر 2001 بطلب من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للبحث في أوضاع بالأراضي الفلسطينية.

بعد المداولات والمناقشات المستفيضة التي دارت بين السادة الوزراء ورؤساء الوفود بشأن الموقف الخطير في الأراضي الفلسطينية وفي المنطقة كلها توصل المؤتمر الطارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي إلى ما يلي:

  • يؤكد المؤتمر على الالتزام بكافة القرارات السابقة الصادرة عن المؤتمرات والاجتماعات الإسلامية الخاصة بالقضية الفلسطينية والقدس الشريف والنزاع العربي الإسرائيلي.
  • يشيد المؤتمر باعتزاز كبير بصمود الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة في مواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي من أجل حصوله على حقوقه المشروعة, ويؤكد على استمرار دعمه ومساندته وتأييده السياسي والمادي والمعنوي في مواجهة هذا الاحتلال, والتأكيد بأن الاحتلال الإسرائيلي هو السبب الرئيسي في تدهور وخطورة الوضع في المنطقة.
  • يدين المؤتمر قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بقصف المدن والقرى والمخيمات ومقرات السلطة الفلسطينية واستخدامها لمقاتلات إف 16 والمروحيات المقاتلة الأباتشي الأميركية الصنع, ويحمل المؤتمر إسرائيل المسؤولية الكاملة لعدوانها ونتائجه, ويعتبره انتهاكا صريحا لحقوق الإنسان الفلسطيني وخرقا سافرا لكل المواثيق والمعاهدات والقانون الدولي خاصة اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949. ويدين بشدة استخدامها القوة بكل أشكالها ويحذرها من مغبة الابتزاز والتمادي في هذه السياسات الخطيرة ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية وقيادته الشرعية, ويحذر من محاولات إسرائيل الفاشلة والمرفوضة لضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية ويعتبر أن مجمل السياسيات الإسرائيلية الخطيرة ترمي إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها. ويدعو المؤتمر كافة أبناء الشعب الفلسطيني إلى الالتفاف حول سلطته الوطنية بقيادة الرئيس ياسر عرفات.
  • يطالب المؤتمر مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته ويأمر بالوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي بوصفه الهيئة الدولية المسؤولة أساسا عن حفظ الأمن والسلم الدوليين واستتبابهما, ويدعو المجلس للإسراع في إرسال مراقبين دوليين لتأمين الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني والإشراف على استتباب الأمن وفقا للقرارات والاتفاقيات والتوصيات الدولية التي تم الاتفاق عليها في إطار عملية السلام.
  • يدعو المؤتمر الولايات المتحدة الأميركية إلى تفعيل العناصر الإيجابية في رؤيتها الخاصة بحل قضية فلسطين والنزاع العربي الإسرائيلي والتي ترتكز على قراري مجلس الأمن الدولي رقم 242 و338 والقاضية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة, وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف, ويدعوها إلى التنفيذ الفعلي لمضمون هذه الرؤى وفق آلية وجدول زمني محددين, واقتران الأقوال بالأفعال.
  • يدعو المؤتمر المجتمع الدولي والأمم المتحدة وبصفة خاصة كلا من الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية والاتحاد الأوروبي إلى التدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي, ومنع حكومة إسرائيل من مواصلة مخططاتها العدوانية الرامية إلى تقويض السلطة الوطنية الفلسطينية وإحلال الفوضى, وإعادة احتلال إسرائيل للأجزاء المحررة من الأراضي الفلسطينية لإسقاط الاتفاقيات ونسف عملية السلام من أساسها.
  • يرفض المؤتمر الخلط بين الإرهاب وحق الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني والشعب السوري في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي, باعتبارها حقا مشروعا تكفله الشرائع والمواثيق الدولية, وإدانة مقولات اعتبار العدوان الإسرائيلي دفاعا عن النفس ورفض سياسات الدعم اللامحدود المقدم إلى إسرائيل, ويدين المؤتمر إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة.
  • يؤكد المؤتمر بأن سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية تهدد وتعرض السلام في الشرق الأوسط إلى الخطر.
  • يوصي المؤتمر الحكومات الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي والهيئات والمؤسسات والشعوب الإسلامية تقديم المساعدات المتعددة الأشكال للسلطة الوطنية الفلسطينية على نحو يمكنها من الوفاء بالتزاماتها الملحة.
  • أقر المؤتمر اقتراح رئيس القمة الإسلامية التاسعة تشكيل لجنة على المستوى الوزاري برئاسة دولة قطر وعضوية كل من جمهورية مالي وماليزيا والجمهورية العربية السورية والمملكة المغربية وسلطنة عمان والسنغال بالإضافة إلى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي, وذلك لإجراء الاتصالات الفورية مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة ورئاسة الاتحاد الأوروبي والفاتيكان. وتتولى هذه اللجنة مهمة متابعة هذه القضية المحلة بشكل عاجل, من أجل شرح معاناة الشعب الفلسطيني وتأثير العدوان الإسرائيلي على الأوضاع في المنطقة, على أن تعمل اللجنة على إيجاد آلية عمل إسلامية تهدف إلى إبراز وحدة الموقف الإسلامي والتصميم على حشد كل ما يمكن من دعم وتأييد لهذه القضية العادلة, وإجراء الاتصالات الفورية مع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن ومنظمة الأمم المتحدة ورئاسة الاتحاد الأوروبي والفاتيكان وذلك وفق الأسس التالية:
  1. إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
  2. رفض تهويد القدس الشريف.
  3. التأكيد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة استنادا إلى قرار الأمم المتحدة رقم 194.
  4. الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي ووقف مخطط تقويض السلطة الفلسطينية والمساس برموز السيادة الفلسطينية وعدم فرض أي قيود على تحركات رموز وأفراد السلطة الفلسطينية أو المساس بهم واعتبار ذلك إرهابا تتحمل إسرائيل وحدها مسؤولية ما يترتب عليه من نتائج وردود أفعال.
  5. رفع الحصار والإغلاق عن الشعب الفلسطيني وسحب القوات الإسرائيلية من مناطق السلطة الفلسطينية التي أعادت احتلالها وبشكل فوري, والانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة إلى خط الرابع من حزيران/ يونيو 1967 بما فيها القدس الشريف والجولان إضافة إلى الانسحاب من الأجزاء المتبقية من جنوب لبنان.
  6. وقف جرائم الاغتيالات السياسية وغيرها والعقوبات الجماعية والممارسات والإجراءات التعسفية ضد أبناء الشعب الفلسطيني واعتبارها انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي.
  7. وقف وإزالة الاستيطان الإسرائيلي باعتباره انتهاكا لحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه وخرقا لقرارات الشرعية الدولية التي اعتبرت هذه المستوطنات بأنها غير شرعية لا ترتب حقا ولا تنشئ التزاما طبقا لقرار مجلس الأمن
    465.
  8. رفع الحصار والإغلاق المفروض على جميع المناطق الفلسطينية بما فيها مدينة القدس فورا.
  9. إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين والعرب من السجون الإسرائيلية.
  10. إرسال مراقبين دوليين لحماية الشعب الفلسطيني من العدوان الإسرائيلي الوحشي, والإشراف على تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
  11. إعادة الأموال المحتجزة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي والعائدة للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية الفلسطينية, والإزالة الفورية لجميع القيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع الفلسطينية.
  12. مطالبة المجتمع الدولي بالعمل على استئناف العملية السلمية وفق الأسس التي قامت عليها ومن النقطة التي تم التوصل إليها, ووضع آلية وجدول زمني لتنفيذ التقارير والاتفاقيات والتفاهمات التي تم التوصل إليها بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
  13. رفض اللوائح التي تصف بعض الدول الإسلامية والمقاومة الفلسطينية واللبنانية بالإرهاب, ويعتبر المؤتمر مثل هذه اللوائح لا أثر لها وتعرقل الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب الدولي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة