جورجيا تطالب بانسحاب الروس من أوستيا   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:59 (مكة المكرمة)، 4:59 (غرينتش)

البرلمان يعتبر روسيا بأنها طرف نزاع (الفرنسية-أرشيف)
تبنى البرلمان الجورجي اليوم قرارا يطالب قوات السلام الروسية بالانسحاب من المنطقة الانفصالية لأوستيا الجنوبية واستبدالهم بقوات دولية، على إثر تعرض رئيس الوزراء زوراب جفانيا لإطلاق نار خلال زيارته لبعض القرى هناك.

وقال النواب في النص الذي تبناه البرلمان بالإجماع "من غير المقبول أن تتولى دولة مهمة تتناقض مع مصالحها السياسية". وأضاف أن "اتحاد روسيا ليس وسيطا ولا قوة لحفظ السلام بل إنه طرف في النزاع يقوم بكل ما في وسعه للحفاظ على الوضع القائم".

جاء ذلك عقب تصريح رئيس الوزراء بأن موكبه تعرض لإطلاق نار اليوم في المنطقة الفاصلة مع إقليم أوستيا الجنوبي حيث تدور اشتباكات بين الانفصاليين والحكومة المركزية.

وأوضح في حديث تلفزيوني أنه كان "يعلم الجميع بجولتي وكيف يبدو الموكب ولكنهم واصلوا إطلاق النار". ولكن جفانيا لم يحدد الجهة التي أطلقت النار.

ولم يصب أحد في الحادث الذي وقع خلال زيارة جفانيا للقرى التي يقطنها مواطنون جورجيون في منطقة يسعى الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي لضمها للسلطة المركزية، ولكن إقليم أوستيا الجنوبي يقاوم محاولاته لإنهاء الاستقلال الذي أعلنه من جانب واحد قبل 12 عاما.

ولكن المتحدثة باسم البرلمان نينو بوردانادزي وجهت أصابع الاتهام إلى القوات الانفصالية وقوات حفظ السلام الروسية التي انتشرت في المنطقة ضمن اتفاق إنهاء القتال الذي اندلع عام 1992 بالمنطقة.

ونقلت وكالة إنترفاكس عن المتحدثة قولها إن الحادث سيكون له انعكاسات دولية مهمة وستتبعها إجراءات تأديبية، مضيفة "سنرى رد فعل المجتمع الدولي إزاء حادث الإطلاق من قبل الانفصاليين في أوستيا بمساعدة قوات حفظ السلام الروسية".

من جهته نفى قائد قوات حفظ السلام الروسية تورط جنوده في حادث الإطلاق، فيما اتهم قائد القوات الانفصالية إدوارد كوكوتي جورجيا بمحاولة إيجاد الذرائع للقيام باحتلال المنطقة.

ويأتي الحادث بعد ثلاثة أيام من مقتل ثلاثة جورجيين في قصف صاروخي خلال الاشتباكات التي وقعت بين القوات الجورجية والقوات الانفصالية. وقد انفصلت كل من أوستيا الجنوبية ومنطقة البحر الأسود في أبخازيا المحاذيتين لروسيا عن سيطرة الحكومة المركزية في تبليسي خلال الحرب التي أعقبت انقسام الاتحاد السوفياتي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة