رونالدينيو يقود البرازيل لهزيمة إنجلترا وبلوغ النصف النهائي   
الجمعة 10/4/1423 هـ - الموافق 21/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رونالدينيو يحتقل بتسجيله الهدف الثاني في مرمى إنجلترا

قاد نجم الوسط البرازيلي رونالدينيو منتخب بلاده للتأهل إلى الدور النصف النهائي من بطولة كأس العالم المقامة في كل من اليابان وكوريا الجنوبية إثر فوزه على إنجلترا 2-1 اليوم الجمعة في المباراة التي جرت في مدينة شيزوكا في أولى مباريات الدور الربع النهائي.

وستلعب البرازيل في الدور النصف النهائي مع الفائز في لقاء تركيا والسنغال.

الحارس الإنجليزي ديفيد سيمان يتلقى الهدف الثاني من رونالدينيو

ومرر رونالدينيو كرة متقنة سجل منها ريفالدو الهدف الأول في الدقيقة 45، وأضاف رونالدينيو الهدف الثاني في الدقيقة الـ50, من ركلة حرة لم يرها الحارس الإنجليزي سيمان إلا وهي تدخل مرماه، قبل أن يخرج في الدقيقة 57 إثر تلقيه البطاقة الحمراء من الحكم المكسيكي رامون ريزو إثر مخاشنته لداني ميلز. أما هدف إنجلترا الوحيد فسجله مايكل أوين في الدقيقة 23.

بداية حذرة وهدف إنجليزي

وجاءت بداية المباراة حذرة، لكن نية
البرازيليين كانت مبكرة في التقدم إلى الهجوم وافتتاح التسجيل, ولكن الفرصة الأولى كانت إنجليزية في الدقيقة الرابعة إثر كرة من الجهة اليمنى من ديفيد بيكهام تابعها المهاجم إميل هيسكي برأسه لتصل بين يدي الحارس ماركوس.

واصطدم البرازيليون بدفاع إنجليزي محكم بدأ من منتصف الملعب لكنهم كانوا
الأكثر تنظيما واستحواذا على الكرة فحاولوا التقدم بهدوء وبناء الهجمات من العمق
بينما اكتفى الإنجليز بالكرات العالية التي يجيدونها دون كشف خطوطهم تماما
لأنهم لم يتقدموا كثيرا لتهديد مرمى ماركوس.


مايكل أوين يسجل الهدف الأول في مرمى البرازيل
وافتتح مايكل أوين، والذي حامت الشكوك حول مشاركته، التسجيل في الدقيقة 23 حيث تلقى الكرة بالخطأ هدية من المدافع البرازيلي لوسيو الذي أخفق في تشتيت الكرة التي وصلت إلى هيسكي من داني ميلز، فسدد أوين الكرة بيمينه بعيدا عن متناول الحارس البرازيلي ماركوس.وهذا هو الهدف الـ18 الدولي لأوين مع المنتخب والثاني له في البطولة.


وأخفق البرازيليون تماما في تهديد المرمى الإنجليزي، وغابت خطورة الثلاثي رونالدو وريفالدو ورونالدينيو, وأخفقت التسديدات البرازيلية وسط الدفاع الإنجليزي القوي المتكتل.

ريفالدو يدرك التعادل
ريفالدو يسجل الهدف الأول للبرازيل
وتمكن البرازيليون من إدراك هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول عندما قطع جيلبرتو سيلفا كرة من أمام سكولز وحولها هجمة مرتدة عبر رونالدينيو الخطير الذي سار بها ثم اخترق من بين خمسة لاعبين إنجليزيين ومررها ذكية إلى الجهة اليمنى للمنطقة حيث المتربص ريفالدو فأطلقها بيسراه في الزاوية اليمنى لمرمى سيمان مدركا التعادل.

وهذا هو الهدف الخامس لريفالدو في البطولة ليتقاسم به صدارة الهدافين مع مواطنه رونالدو والألماني ميروسلاف كلوزه.


روناليدينيو مستغرب من قرار طرده

رونالدينيو يحسمها و يطرد
وجاءت بداية الشوط الثاني بطيئة, ثم شهدت المباراة تحولا جاء أيضا من مهارة فنية من رونالدينيو الذي نجح في الدقيقة الخمسين من إضافة الهدف الثاني للبرازيل إثر تسديده لركلة حرة من مسافة 35 مترا خدع بها المخضرم سيمان المتقدم قليلا من مرماه ليضعها لوب من فوق الحارس في الزاوية اليمنى للمرمى.

ولكن رونالدينيو طرد في الدقيقة 57 إثر مخاشنته داني ميلز أمام المنطقة الإنجليزية, فاضطر المنتخب البرازيلي إلى إكمال المباراة بعشرة لاعبين.


وأجرى مدرب إنجلترا السويدي إريكسون تبديلا فأشرك كيرون داير بدلا من تريفور سينكلير والمهاجمين داريو فاسيل وتيدي شيرينغهام بدلا من مايكل أوين وأشلي كول على التوالي، آملا في خطف هدف التعادل. من جهته أخرج سكويلاري مدرب البرازيل رونالدو المتعب وأشرك مكانه أديلسون.

بيكهام يتقدم من أمام ريفالدو
ولم يتغير الأداء الإنجليزي وبقيت الكرات العالية هي مصدر لعبه من دون أي خطورة على مرمى ماركوس, بينما عرف البرازيليون كيف يسيطرون على الكرة فاستعرضوا بتمريراتهم السريعة أمام اللاعبين الإنجليز التي أفقدتهم توازنهم.

وكانت الفرص الإنجليزية نادرة جدا على المرمى البرازيلي, ومن واحدة منها ارتقى
نيكي بات لكرة من ركلة ركنية من الجهة اليسرى وتابعها برأسه على يمين المرمى في الدقيقة الأخيرة.

قالوا بعد المباراة


لويز فيليب سكولاري (مدرب البرازيل):
روبرتو كارلوس سعيد بالفوز مع حزن بيكهام
"أنا سعيد جدا, لقد قام اللاعبون بواجباتهم على أكمل وجه فسمحوا لنا بتقديم أجمل هدية للشعب البرازيلي، كان همي الوحيد أن أبقى حيا وألا أموت, وهذا ما قلته للاعبين قبل المباراة، أعتقد أن رونالدينيو لا يستحق الطرد, لقد تعرض لمخالفة مباشرة قبل حصوله على البطاقة الحمراء، لم يكن يقصد ارتكاب مخالفة، بعد حادثة الطرد أجريت بعض التعديلات على طريقة اللعب وقام اللاعبون بعمل رائع".

زفن غوران أريكسون (مدرب إنجلترا):
"أعتقد أنه كان بإمكاننا أن نلعب بطريقة أفضل خصوصا بعد أن واجهنا عشرة لاعبين, لكن الوقت كان متأخرا وكنا متعبين، لم نتمكن من الاحتفاظ بالكرة خلافا للبرازيليين الذين يتفوقون علينا في هذه الناحية, وأعتقد أن هذا الأمر كان مفتاح الفوز، تعلمنا الكثير ولدينا العديد من اللاعبين الصاعدين سيكونون في قمة عطائهم بعد سنتين عندما نخوض كأس الأمم الأوروبية في البرتغال عام 2004، كان مشوارنا رائعا لكن خاب ظني اليوم، لم نملك القدرة على قلب النتيجة عندما تقدمت البرازيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة