العاهل الأردني لتشيني: ضرب العراق كارثة على المنطقة   
الثلاثاء 1422/12/28 هـ - الموافق 12/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الملك عبد الله وديك تشيني قبل بدء
لقائهما في العاصمة الأردنية عمان
حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال لقائه مع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني مساء اليوم في عمان مجددا من النتائج الكارثية التي ستتعرض لها المنطقة في حال توجيه ضربة عسكرية أميركية إلى العراق.

وأفادت مصادر الديوان الملكي الأردني أن الملك عبد الله عبر لتشيني عن قلق الأردن من نتائج أي ضربة محتملة للعراق وخطورة ذلك على أمن المنطقة واستقرارها"، معربا عن أمله بالتوصل إلى حل لجميع المشاكل العالقة مع العراق بالحوار والطرق السلمية.

وحول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي, أعرب الملك عبد الله عن أمله في نجاح مهمة المبعوث الأميركي الجنرال أنتوني زيني التي تبدأ الخميس في المنطقة من أجل إنقاذ الوضع وتثبيت وقف إطلاق النار.

كما أكد أهمية الدور الأميركي في إنجاح مساعي إنهاء دائرة العنف بما يمهد لإعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح وتطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تضمن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.

وكان تشيني قد عقد بعد قليل من وصوله إلى العاصمة الأردنية,
جلسة مباحثات مع الملك عبد الله تمحورت حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والمسألة العراقية إلى جانب تعزيز العلاقات الثنائية. وعقد الجانبان في البداية جلسة ثنائية مغلقة قبل أن ينضم إليهما أعضاء وفدي البلدين, بحسب مصادر الديوان الملكي الأردني.

ديك تشيني يتحدث للصحفيين
عقب وصوله إلى مطار عمان
وفي كلمة قصيرة له لدى وصوله إلى مطار عمان قبيل لقائه والملك عبد الله, أكد تشيني تصميم واشنطن على العمل على تصفية ما سماه بالإرهاب وكذلك على تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال إن جولته الحالية تهدف إلى التشاور مع زعماء المنطقة حول التعاون من أجل مكافحة الإرهاب الدولي وتعزيز السلام وفرص المصالحة الإسرائيلية الفلسطينية. وشدد نائب الرئيس الأميركي على أن واشنطن عازمة على العمل على "وضع حد للعنف المأساوي بين الإسرائيليين والفلسطينيين وعلى إعادة الطرفين إلى عملية تفاوض منتجة"، واصفا الأردن بأنه قوة للسلام تقف ضد العنف في هذه المنطقة.

وأضاف تشيني أنه سيناقش أيضا تحديات أخرى للاستقرار الإقليمي والتهديد الذي تمثله أسلحة الدمار الشامل علينا جميعا. وتتهم الإدارة الأميركية بغداد بأنها لا تزال تمتلك هذه الأسلحة وهو ما ينفيه العراق بقوة.

ومن المقرر حسب مصادر رسمية أردنية أن يمضي تشيني الليلة في عمان التي سيغادرها في الصباح الباكر إلى مدينة شرم الشيخ المصرية للاجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك. وتعد عمان المحطة العربية الأولى في جولة تشيني، التي بدأها الأحد بزيارة لندن، وتشمل تسع دول عربية إلى جانب تركيا وإسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة