إسرائيل وإيران أكبر تهديد للأردنيين   
الأربعاء 1431/9/9 هـ - الموافق 18/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 7:09 (مكة المكرمة)، 4:09 (غرينتش)
حرق العلم الإسرائيلي بمسيرة بعمان طالبت بقطع العلاقات مع إسرائيل (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان
 
أظهر استطلاع للرأي العام أعلنت نتائجه في عمان أمس الثلاثاء أن إسرائيل تمثل التهديد الأول للأردنيين في حين جاءت إيران في المرتبة الثانية.
 
وأفادت نتائج الاستطلاع الذي أجراه مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية أن 83% من أفراد العينة الوطنية و95% من قادة الرأي يرون أن إسرائيل تمثل تهديدا للمصالح الأردنية.
 
وانقسم الرأي العام الأردني بشأن إيران، ففي حين قال 54% إنها تشكل تهديدا للأردن، أفاد 46% أنها تدعم المصالح الأردنية، وبدا موقف قادة الرأي أكثر وضوحا حيث قال 69% إن إيران تهدد المصالح الأردنية.
 
وكان لافتا الإجماع بين قادة الرأي والمواطنين على اعتبار تركيا داعما للمصالح الأردنية وبنسب بلغ متوسطها الحسابي 90%.
 
تركيا وإيران
وأفرد الاستطلاع قسما خاصا للعلاقات مع كل من تركيا وإيران، حيث اعتبر 69% من المواطنين و90% من قادة الرأي أن مواقف الحكومة الإيرانية من القضية الفلسطينية وإسرائيل هدفها "تعزيز نفوذ إيران في المنطقة العربية".
 
أما بخصوص تركيا فأفاد 84% من المواطنين و82% من قادة الرأي أن مواقف الحكومة التركية من القضية الفلسطينية وإسرائيل "نتيجة الإيمان بحقوق الشعب الفلسطيني".
 
وظهر التضارب جليا في مواقف الأردنيين من البرنامج النووي الإيراني، ففي حين أيد نحو 70% من المواطنين وقادة الرأي امتلاك إيران السلاح النووي، انقسم الطرفان حول خطر هذا السلاح على الدول العربية.
 
كما تعزز الانقسام عند السؤال عن ضرورة أن تعمل الدول العربية لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بالمقابل أيد 78% من المواطنين وقادة الرأي أن يعمل العرب على امتلاك سلاح نووي إذا حصلت إيران عليه.
 
ويرى الكاتب والمحلل السياسي فهد الخيطان أن السبب في تناقض مواقف الأردنيين من إيران والملف النووي الإيراني يعود لعاملين.
 
عاملان
وتابع للجزيرة نت "عندما يتم الحديث عن امتلاك إيران للسلاح النووي تحضر إسرائيل في أذهان المواطنين المتفقين على أنها التهديد الأول لهم".
 
"
فهد الخيطان:
تحضر إيران باعتبارها دولة شيعية تظهر المخاوف واضحة من تمدد نفوذها في الدول العربية، وهذا معاكس تماما للموقف من تركيا الذي بدا إيجابيا من تدخلها لصالح القضية الفلسطينية
"
وزاد "لكن في الأسئلة الأخرى تحضر إيران باعتبارها دولة شيعية تظهر المخاوف واضحة من تمدد نفوذها في الدول العربية، وهذا معاكس تماما للموقف من تركيا الذي بدا إيجابيا من تدخلها لصالح القضية الفلسطينية".
 
وحدد الاستطلاع أولويات الأردنيين للوحدة والتكامل السياسي والاقتصادي مع الدول العربية.
 
وقد جاءت السعودية على قمة الدول العربية التي يرغب الأردنيون في "بناء علاقات مؤسسية سياسية واقتصادية وثيقة جدا" معها، وجاءت سوريا ثانية وفلسطين ثالثة بنسب أقل من 20%.
 
العامل الاقتصادي
وكان العامل الاقتصادي جليا في اختيار الدولة التي يرغب الأردنيون في الوحدة معها، حيث اعتبر 50% أن أولوية الأردن في علاقاته الخارجية يجب أن تكون من أجل تحسين الوضع الاقتصادي، وجاءت بالمرتبة الثانية المحافظة على الأمن والاستقرار، وحل النزاعات بالمنطقة في المرتبة الثالثة.
 
وجاءت السعودية على رأس الدول العربية التي تمتلك علاقات جيدة مع الأردن، ثم السلطة الفلسطينية فسوريا ومصر ولبنان والعراق وأخيرا حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
ووضع المستجوبون حركة حماس على رأس الجهات التي لها علاقات سيئة مع الأردن، حيث أفاد بذلك 35% من العينة الوطنية و55% من قادة الرأي.
 
أما ترتيب الدول العربية من حيث دعمها للمصالح الأردنية، فجاءت السعودية الأولى فسوريا ومصر ولبنان والعراق ثم السلطة الفلسطينية وأخيرا حركة حماس.
 
وتحدث رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية الدكتور نواف التل عن أن الأولويات الاقتصادية حددت توجهات المستطلعة آراؤهم.
 
وعن حلول مصر في المرتبة الثالثة بعد سوريا في الجهات الداعمة للمصالح الأردنية، أكد التل أن هذه النتيجة كانت لافتة خاصة وأن العلاقات الأردنية المصرية مستقرة منذ 25 عاما، فيما تعتبر العلاقات مع سوريا "متذبذبة بين التحسن والتراجع".
 
وردا على سؤال للجزيرة نت عن حلول حركة حماس على قمة الجهات التي لها علاقات سيئة مع الأردن، قال التل إن الإجابات كانت "وصفية ولا تعبر عن رأي المستطلعة آراؤهم في حماس وغيرها".
 
وتابع "لا نعرف ماذا كان يقصد المواطن الأردني بحماس هل هي التي تحكم قطاع غزة أم القيادة الموجودة في دمشق"، وبين أن الاستطلاع لم يحمل سؤالا عن السلطة الفلسطينية وحركة حماس وأي منهما تفضل على الأخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة