قمة الأرض تكثف أعمالها قبيل اجتماع الرؤساء   
الأحد 1423/6/24 هـ - الموافق 1/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آلاف المتظاهرين يشقون طريقهم عبر بلدة ألكسندرا إلى ساندتون بجنوب أفريقيا في إطار الاحتجاجات أثناء قمة الأرض

كثفت الرئاسة الجنوب أفريقية لقمة الأرض المنعقدة في جوهانسبرغ جهودها وأجرت مشاورات موسعة من أجل تخطي الخلافات القائمة حول خطة العمل قبل تقديمها لرؤساء الدول والحكومات غدا الاثنين.

وتهدف خطة العمل المؤلفة من 70 صفحة إلى خفض الفقر وتشجيع التنمية الاقتصادية في دول العالم الثالث مع المحافظة على الموارد الطبيعية للأرض.

وقد وصل اليوم الأحد إلى جوهانسبرغ قادة 46 دولة من أصل 103 رؤساء دول وحكومات سيشاركون في القمة. ويتغيب عن هذه الفعاليات الرئيس الأميركي جورج بوش وسيمثله وزير الخارجية كولن باول ابتداء من مساء الثلاثاء.

مبادرة الطاقة
وأطلق الاتحاد الأوروبي اليوم مبادرته بشأن الطاقة التي تقوم على شراكات بين القطاعين العام والخاص, وقد تم الترويج لها بشكل واسع في القمة. وتنص المبادرة على إشراك المؤسسات الخاصة والجمعيات غير الحكومية والحكومات في الجنوب والشمال في مشاريع إنمائية بهدف توصيل الكهرباء إلى الفقراء.

والمبادرة الأوروبية بشأن الطاقة أشبه "باستدراج عروض" في الدول النامية, مع إعطاء الأولوية للدول الـ78 في منطقة أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي.

وتنص المبادرة على مرحلة أولى مدتها عامان, تخصص لوضع المشاريع قبل الانتقال إلى تطبيقها. ويتم التمويل من المساعدات التي خصصتها دول الاتحاد الأوروبي أصلا, على أن تضاف إليها مساعدات يقدمها شركاء من القطاع الخاص, لكن لم يتم تحديد مبلغ معين.

غير أن المنظمات غير الحكومية تلزم الحذر حيال هذا المفهوم الجديد, إذ تشتبه بأن الحكومات تسعى إلى التنصل من مسؤولياتها الخاصة في ما يتعلق بالمساعدات إلى العالم الثالث, وإعادة استخدام مساعدات قديمة سبق تخصيصها تحت هذا الستار.

بروتوكول كيوتو
وتوصل الدبلوماسيون والوزراء أمس السبت إلى اتفاق حول ثماني فقرات تدعو إحداها إلى التصديق على بروتوكول كيوتو للمناخ, وهو موضوع حساس بالنسبة لواشنطن التي رفضت البروتوكول.

عرض يمثل مقعدي الولايات المتحدة (يسار) وأستراليا خاليين بسبب غياب زعيمي البلدين عن قمة الأرض

وأبدى وزير الدولة الدانماركي للشؤون الخارجية كارسن ستاور الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي ارتياحه اليوم، معلنا باسم المنظمة الأوروبية أن "الاتحاد يعتبر الصيغة المشتركة التي تم التوصل إليها الليلة الماضية بشأن بروتوكول كيوتو إيجابية جدا وينظر إليها كإشارة قوية بدرت عن قمة الأرض".

وتنص التسوية على "أن الدول التي أبرمت بروتوكول كيوتو تشدد على دعوة الدول التي امتنعت حتى الآن إلى إبرامه دون إبطاء". وهذه التسوية مقبولة للولايات المتحدة, إذ لا تبدو من خلالها وكأنها تدعو الدول الأخرى إلى إبرام نص رفضته هي.

كذلك أفاد أحد مفاوضي الأمم المتحدة أن الدبلوماسيين توصلوا إلى اتفاق من أجل "خفض تراجع التنوع الحيوي بشكل كبير بحلول 2010", مما يعني مكافحة انحسار موارد الأرض من غابات ونباتات وحيوانات.

غير أن مصدرا مقربا من المفاوضات أفاد أن مسألتي التجارة ودعم الزراعة -وهما مسألتان شائكتان تثيران خلافا كبيرا بين الشمال والجنوب- لم تلقيا حلا حتى الآن, وستعالجان غالبا على حدة على مستوى رؤساء الدول والحكومات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة