استئناف المباحثات السياسية في كينيا لتطبيق اتفاق المصالحة   
السبت 1429/2/23 هـ - الموافق 1/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:54 (مكة المكرمة)، 23:54 (غرينتش)

كينيون يحتفلون بالتوصل لاتفاق لإنهاء الأزمة التي عصفت ببلادهم (رويترز)

واصلت الحكومة الكينية والمعارضة محادثاتهما السياسية الجمعة في نيروبي بعد مرور يوم على توقيع الرئيس الكيني مواي كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينغا اتفاقا لتشكيل حكومة ائتلافية للخروج من الأزمة.

وعلق فريقا التفاوض مباحثاتهما خلال اليومين المقبلين على أن تستأنف يوم الاثنين برعاية الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان.

وأكد الفرقاء الكينيون الذين وقعوا الاتفاق أنه سيتم العمل به معززين بذلك الآمال في انطلاق عملية المصالحة بعد حمام الدم الذي شهدته البلاد عقب الانتخابات الرئاسية.

وقال الرئيس كيباكي الجمعة إن عملية المصالحة الوطنية قد بدأت، وجدد تأكيد دعمه للاتفاق معربا عن ثقته في تطبيقه كاملا لمصلحة الكينيين. أما أودينغا فقال إنه على اقتناع بأن الجميع حريصون على التأكيد على أن التحالف سينجح.

وردا على سؤال لهيئة الإذاعة البريطانية عما سيحدث إذا لم ينفذ الرئيس الاتفاق قال أودينغا "سيكون ذلك مؤسفا للغاية والائتلاف سيتفكك وسيؤدي ذلك إلى تفكك البلاد"، لكنه أضاف أنه يشعر بثقة في أن "الفترة التي مرت بها البلاد كانت معلما، والجميع سيحاولون ويعملون من أجل ضمان أن ينجح هذا الاتفاق".

إرادة
وقال أودينغا "الاتفاقية مجرد قطعة ورق تم التوقيع عليها وأهم شيء هو الإرادة، فالصراع فتح جروحا كثيرة وشاهدنا الوجه القبيح للمواجهات العرقية في بلدنا".

أما رجال الأعمال والتجار الكينيون فقد أبدوا تفاؤلهم بنجاح الاتفاق وعودة الاستقرار لتعويض الخسائر الاقتصادية التي لحقت بالبلاد، وعودة المستثمرين وتعويض ما فقدته العملة الكينية من خسائر أمام الدولار خلال 45 يوما من الأزمة.

وطبقا للاتفاق وافق أودينغا على تولي رئاسة الوزراء وهو منصب جديد بصلاحيات واسعة، على أن يحتفظ كيباكي بالرئاسة، وتُقسّم الحقائب الوزارية بين الطرفين المتنافسين.

وقال المستشار الأول للحكومة الكينية في مكافحة الفساد جوهان كيثوجو "إنها خطوة إيجابية تجنب البلاد خطر العنف".

 نجاح الاتفاق معلق بإرادة كيباكي وأودينغا
(رويترز-أرشيف) 

شكوك
وعلى الرغم من ذلك فإن هناك من يبدون تشككا في نجاح الاتفاق.

فقد قالت أليسي وانجو من قبيلة الكوكويو التي أجبرت على ترك زوجها وهو من قبيلة الوو وتقيم حاليا في مخيم للاجئين، "إن كيباكي وأودينغا لم يعرفا النوم في العراء، أو الجوع واتفاقهما لا يعني شيئا بالنسبة لنا".

وعلى الأرض قتل شخص صباح الجمعة في أعمال عنف جديدة في منطقة مولو بغرب كينيا.

وقال القائد المحلي للشرطة أشيسا ليتاباليا إن مجموعة شبان من قبيلة كيكويو أحرقت رجلا مسنا من قبيلة كالينجين حيا في هجوم انتقامي بعد مقتل خمسة أشخاص ينتمون إلى كيكويو يوم الخميس في هذه المنطقة.

 كما قال شاهد عيان إن قبيلة كيكويو كانت تريد الانتقام، وأحرقت شخصا حيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة