إدانات وتقييمات متباينة لهجوم دمشق   
الخميس 1433/9/1 هـ - الموافق 19/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:00 (مكة المكرمة)، 3:00 (غرينتش)
توالت ردود الفعل الدولية على تفجير دمشق يوم أمس ومقتل أربعة من كبار مسؤولى النظام السوري فيه. وقد اعتبرت عدد من الجهات الدولية أن الهجوم يؤشر على أن الرئيس بشار الأسد لم يعد ممسكا بزمام الأمور. وفي حين دانت التفجير دول بوصفه "عملا إرهابيا" التزمت أخرى بالصمت.

وقال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إن الوضع في سوريا "يخرج عن السيطرة"، وأضاف أن المجتمع الدولي بحاجة إلى "ممارسة أقصى درجات الضغط على الأسد لكي يفعل الصواب ويتنحى ويسمح بانتقال سلمي للسلطة".

ووصفه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بأنه "ضربة هائلة" لنظام الرئيس السوري، رغم تشكيكه بكونه سيؤدي إلى انهيار وشيك للنظام.

وقال إن الأسد أصبح الآن أمام "الفرصة الأخيرة لتجنب حرب أهلية" في سوريا. وأضاف في مقابلة مع شبكة سي إن إن الأميركية أن "الأمور باتت معقدة جدا جدا إلى حد أنني أعتقد أن السيناريو الأسوأ بالنسبة إلينا كلنا في المنطقة هو عندما نصبح أمام حرب أهلية مفتوحة. عندما تقع في الهاوية ليس هناك من طريق للعودة".

وأسفر الانفجار -الذي وقع في مقر الأمن القومي بحي الروضة بالعاصمة السورية دمشق أثناء اجتماع لوزراء وقادة أمن- عن مقتل وزير الدفاع داود راجحة ونائبه صهر الرئيس السوري آصف شوكت، ووزير الداخلية محمد الشعار، وحسن التركماني مساعد نائب الأسد للشؤون العسكرية.

من جانبه، اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أن التفجير يشكل "تطورا مؤثرا" في مسار الأحداث التي تشهدها سوريا، مؤكدا أن الجامعة تتابع باهتمام تلك التطورات.

وقال العربي -في بيان له- إن جامعة الدول العربية حذرت مرارا من أن العنف يولد دائما عنفا مضادا، ويؤدي إلى اتساع دائرة الدمار ويهدد بانزلاق سوريا إلى حرب أهلية.

أما المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان فاعتبر أن التفجير يعزز الحاجة إلى اتخاذ إجراء "حاسم" من جانب مجلس الأمن الدولي، لكنه عبر عن إدانته القوية "للإرهاب من كل الأطراف". كما دان الهجوم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "بشدة".

ودعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الحكومة السورية إلى "التفكير مليا بالهجوم الذي استهدفها"، ونفى بشدة أن يكون لبلاده أي ضلع فيه.

عبد الله الثاني: تفجير دمشق ضربة هائلة لنظام بشار الأسد (الأوروبية)

إدانات
من جهته طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالقبض على منفذي ما وصفه بالهجوم الإرهابي في دمشق ومعاقبتهم.

وقد اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تصويت مجلس الأمن في مثل هذه الظروف على مشروع قرار يفرض عقوبات على الحكومة السورية دعما مباشرا "للحركة الثورية".

أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فقال إن التطورات الأمنية الأخيرة تظهر الحاجة إلى تحرك قوي من الأمم المتحدة لإنهاء الصراع في سوريا.

كما دان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ما سماه الإرهاب، وقال إن ما جرى يؤكد ضرورة حصول انتقال سياسي في سوريا.

ورأت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون أن من المهم أن يتوقف العنف وأن تبدأ جميع الأطراف البحث عن حل سلمي للنزاع.

واستنكرت إيران التفجير، وقالت إن الدعم الخارجي "للأعمال الإرهابية لن ينجح في زعزعة استقرار سوريا"، ورأت أن "السبيل الوحيد لحل الأزمة الحالية في سوريا هو من خلال المحادثات". وقال وزير خارجيتها علي أكبر صالحي إن ما وصفه باعتداء دمشق مؤشر إلى أن الإرهاب "يتمدد في سوريا".

وشجب الرئيس اللبناني ميشال سليمان التفجير الذي استهدف مبنى الأمن القومي في دمشق وأدى إلى مقتل وإصابة عدد من القادة العسكريين والأمنيين السوريين.

وعبر وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور في اتصال هاتفي مع نظيره السوري وليد المعلم عن حزنه "العميق" واستنكاره "للجريمة النكراء".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة