علاوي يريد حكومة انتقالية بتدخل أممي   
الأربعاء 1431/5/15 هـ - الموافق 28/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:17 (مكة المكرمة)، 18:17 (غرينتش)
علاوي (يمين): لن نبقى صامتين من محاولات لإقصاء القائمة العراقية (رويترز-أرشيف)
 
دعت قائمة (العراقية) بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي كلا من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة في العراق تشرف على إعادة إجراء الانتخابات. يأتي هذا بينما شهدت بغداد تفجير سيارتين مفخختين أوقعتا سبعة قتلى و21 جريحا.
 
وقالت القائمة في بيان لها إنها بحثت خياراتها للدفاع عن تقدمها في الانتخابات، وخلصت إلى ضرورة تشكيل مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية حكومة عراقية انتقالية وإجراء انتخابات جديدة في جو خال من أي "تلاعب سياسي".
 
ودعت القائمة -التي يقودها علاوي- المجتمع الدولي إلى ممارسة حقه الأخلاقي والقانوني لحماية العملية السياسية من المظالم.
 
وأضافت أنها ستطلب من مجلس الرئاسة في العراق إعادة البرلمان للانعقاد لمراقبة السلطة التنفيذية ومنع أي مخالفات في النظام الدستوري، إلى حين التصديق على الانتخابات التي جرت في السابع من مارس/آذار الماضي ومنع "سرقة" الانتخابات وتصعيد العنف.
 
في السياق دعا طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الشريك الانتخابي لعلاوي إلى عقد اجتماع فوري لمجلس الرئاسة، وهو عضو فيه لبحث هذه التداعيات وإيقاف الاجتثاث.
 
وفي هذا الإطار أكد علاوي أن قائمته ستتخذ إجراءات أخرى لمواجهة ما يجري بحق القائمة، وأوضح في تصريح لقناة الشرقية العراقية أمس الثلاثاء أثناء زيارته لمصر "لن نبقى صامتين بوجه ما يحدث على الساحة السياسية في العراق من محاولات لإقصاء وتهميش القائمة العراقية".
 
وبشأن قرار هيئة العدالة والمساءلة باستبعاد فائزين بالانتخابات أعرب علاوي عن مخاوفه من أن هذه الهيئة تحاول عرقلة تشكيل البرلمان القادم "من خلال سياسة الاجتثاث العشوائية دون دليل ودون تقديم الناس للمحكمة".
 
كما يعتزم قادة العراقية -وفق البيان- إرسال رسالة إلى رئيس أعلى محكمة في البلاد، ومجلس القضاء الأعلى، يؤكدون فيها على الضرورة العاجلة لتدخله لحماية القضاء من النفوذ السياسي، "لأن ذلك ربما يكون له عواقب خطيرة على استقرار البلاد".
 
مساعي قائمة المالكي نجحت في إعادة الفرز ببغداد (الفرنسية-أرشيف)
فرز وإلغاء
وأفرزت نتائج الانتخابات تقدم القائمة العراقية بفارق مقعدين على قائمة دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته  نوري المالكي، لكن مساعي دولة القانون نجحت في إعادة فرز الأصوات في بغداد التي ربما تلغي تفوق القائمة العراقية.
 
إضافة إلى إعادة فرز الأصوات تنظر هيئة العدالة والمساءلة -والغرض منها منع أنصار حزب البعث من العودة إلى السلطة- في مدى صلاحية الأصوات التي حصل عليها مرشحون لهم صلات مزعومة بحزب البعث وأغلبهم من القائمة العراقية.
 
وبالفعل أبطلت هيئة استئنافية الاثنين الماضي أصواتا حصل عليها 52 مرشحا، حيث كان هذا أول حكم بين حكمين على الأقل متوقعين ربما يكبدان القائمة العراقية بعض المقاعد وقد يبعدانها عن تصدر القوائم الفائزة.
 
قتلى في بغداد
ويتزامن الجدل السياسي بشأن نتائج الانتخابات مع استمرار تدهور الوضع الأمني، إذ قتل سبعة أشخاص وأصيب 21 آخرون بينهم عدد من الشرطة في انفجار سيارتين مفخختين استهدفتا نقطتي تفتيش للشرطة في منطقة أبو دشيّر جنوبي العاصمة اليوم، وفق ما ذكرت مصادر الشرطة.

 بغداد شهدت العديد من التفجيرات الدامية بعد الانتخابات (رويترز-أرشيف)
كما أصيب ثلاثة أشخاص في انفجار عبوة ناسفة بحي الدورة جنوبي بغداد، وجرح ثلاثة آخرون في انفجار مماثل في حي العامرية غربي العاصمة، وفق مصادر أمنية.

وفي الموصل شمال العراق قتل جندي عراقي وأصيب آخران بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش العراقي بالمدينة اليوم، طبقا لمصدر أمني أشار أيضا إلى إصابة شخص بجروح خطيرة بنيران مسلحين مجهولين في هجوم منفصل.

كما أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده في انفجار عبوة ناسفة بمحافظة ديالى أمس الثلاثاء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة