الماريغوانا تفاقم مشكلات الصحة العقلية والنفسية للمراهقين   
الجمعة 18/5/1429 هـ - الموافق 23/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)

 

مازن النجار

أصدر مكتب السياسة القومية للسيطرة على المخدرات التابع للبيت الأبيض تقريرا بعنوان "استخدام المراهقين للماريغوانا يفاقم الاكتئاب" يحذر فيه من أن استخدام المراهقين لعقار الماريغوانا يعرضهم لمستوى عال من مخاطر الإصابة بمشكلات عقلية ونفسية خطيرة.

يظهر التقرير أن معالجة البعض لأنفسهم انفراديا بهذا العقار، يؤدي في الواقع إلى زيادة الأحوال سوءا، ويثبت أن استخدام المراهقين للماريغوانا يزيد مخاطر إصابتهم باضطراب عقلي بنسبة 40%.

وأورد التقرير أن استخدام المراهقين للماريغوانا مرة واحدة شهريا على مدى عام كامل، يجعلهم أكثر تعرضا بثلاثة أضعاف لنوبات التفكير في الانتحار، مقارنة بمن لا يتعاطونها.

بيد أن النتيجة الأكثر تماسكا هي أن تعاطي الماريغوانا لتخفيف أعراض الاكتئاب تجعل المراهقين أكثر تعرضا لمخاطر الإدمان على المخدرات الأخرى، ويزيد احتمالات إصابتهم بمشكلات عقلية ونفسية، كحالات تفاقم الاكتئاب والقلق وكذلك الانتحار.

المراقبة والعلاج المبكر
"
الماريغوانا ليست الدواء الشافي للاكتئاب، والذين يلجؤون إلى تدخينها للهرب منه يفاقمون أحوالهم المرضية
"
يقدر التقرير أن مليوني مراهق أميركي قد أصيب بالاكتئاب السنة الماضية، وأن احتمال تعاطي المراهقين المكتئبين للماريغوانا كان أكثر بنسبة الضعف، من احتمال تعاطي غيرهم لها في نفس الفترة.

ويضيف التقرير أن الماريغوانا ليست الدواء الشافي للاكتئاب، والذين يلجؤون إلى تدخينها للهرب منه يفاقمون أحوالهم المرضية، وأن السبيل الوحيد  للتعافي هو العلاج الطبي.

ورغم انخفاض نسبة تعاطي المراهقين الأميركيين منذ 2001 بنسبة 25%، يورد التقرير أن هناك أكثر من 2.3 مليون مراهق يتعاطون الماريغوانا حاليا بمعدل مرة في الشهر على الأقل.

ويحث التقرير الأهل على ملاحظة أي مؤشر على تعاطي أطفالهم للماريغوانا والتماس العلاج لهم، وأن يعملوا والمعالجين النفسيين على تقديم الدعم المعنوي والعلاجي اللازم للمراهقين لمساعدتهم على الإفلات من الإدمان ومشكلاته الصحية الخطيرة.

إدمان مترابط
وأظهرت الدراسات طويلة الأمد على أنماط تعاطي العقاقير لدى طلاب المدارس الثانوية، أن قلة من الشبان يشرعون في تعاطي العقاقير المحظورة الأخرى بدون تعاطي الماريغوانا أولا.

فمثلا تصبح مخاطر تعاطي الكوكايين أعظم كثيرا بالنسبة لهؤلاء الذين تعاطوا الماريغوانا مقارنة بالذين لم يتعاطوها من قبل، باعتبار أن تعاطي الأطفال والمراهقين للماريغوانا يعرضهم للاتصال بأشخاص خطرين من مدمني وبائعي أنواع أخرى من المخدرات.

ولتحديدٍ أفضل لمستوى هذه المخاطر، يقوم العلماء بالنظر في إمكانية أن يؤدي التعاطي طويل المدى للماريغوانا إلى تغيرات في الدماغ تجعل المتعاطي معرضا لمخاطر أكثر باتجاه إدمان عقاقير أخرى كالكحول أو الكوكايين، وهذا لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبحث لتحديد الأشخاص المعرضين لمخاطر إدمان أكبر.

يشار إلى أن الماريغوانا هي أحد العقاقير المحظورة الأكثر شيوعا في العالم، فهناك نحو ثلاثمائة مليون شخص يتعاطونها في العالم، منهم 28 مليونا في الولايات المتحدة وحدها، وهي تؤخذ من نبات القنب أو نبتة الحشيشة، وتسمى في بعض البلاد العربية "بنغو".

يذكر أن تعاطي الماريغوانا عبر السجائر أو الطعام أو الشراب يؤدي إلى افتقاد التناسق العصبي، وهبوط ضغط الدم، والأرق، وغياب التركيز، وتغيير الإحساس بالزمان والمكان، كما تسبب الجرعات الكبيرة هلوسة وتخيلات وضعف الذاكرة واضطراب العقل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة