قتلى بغارة أميركية بأفغانستان وانسحاب جديد بهلمند   
الاثنين 1437/5/14 هـ - الموافق 22/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:04 (مكة المكرمة)، 13:04 (غرينتش)

قتل خمسة أشخاص وجرح آخر في غارة أميركية على منقطة أفغانية محاذية لباكستان، في وقت انسحبت القوات الأفغانية من "نوزاد" في ولاية هلمند، مما يعزز المكاسب الميدانية لحركة طالبان.

وقد نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن مصادر أمنية القول إن خمسة أشخاص قتلوا وجرح سادس في غارة أميركية بمنطقة كورام القبلية قرب الحدود الباكستانية الأفغانية.

وأوضحت المصادر أن طائرة أميركية من دون طيار ألقت صاروخين على سيارتين تابعتين لشبكة حقاني المصنفة في اللائحة الأميركية لما يسمى الإرهاب.

ولم تُعرف بعد هويات القتلى بالتحديد، لكن الأجهزة الأمنية تقول إنهم تابعون لشبكة حقاني التي تقاتل إلى جانب طالبان في أفغانستان.

في سياق متصل، قال مسؤولون أفغان اليوم الاثنين إن القوات الحكومية انسحبت من منطقة ثانية في ولاية هلمند، مما أتاح لطالبان السيطرة على أغلب الجزء الشمالي من الإقليم.

وكانت القوات الأفغانية انسحبت الأسبوع الماضي من منطقة قلعة موسى في هلمند.

وتثير عمليات الانسحاب تساؤلات عن قدرة قوات الأمن الأفغانية على التصدي لطالبان منذ انسحاب القوات الدولية في 2014 من أغلب العمليات القتالية، مما جعلها تقاتل وحدها في أغلب المواقع.

وقال مسؤولون حكوميون وعسكريون إن قوات الأمن انسحبت من منطقة "نوزاد" التي تتاخم قلعة موسى وستركز قوتها على الدفاع عن المنطقة المحيطة بلشكركاه عاصمة الولاية والطريق السريع الأساسي بين كابل ومدينة هرات الواقعة غربي البلاد.

عمليات القوات الحكومية ضد طالبان بهلمند أجبرت بعض السكان على الفرار من منازلهم (الأوروبية)

خطط عسكرية
وقال المتحدث باسم الفرقة 215 في الجيش محمد رسول زازاي "لقد سحبنا قواتنا من نوزاد وقلعة موسى بناء على خطط عسكرية".

وأوضح أن أولوية القوات الحكومية حاليا هي "سانجين ومرجاه وناد علي والمناطق المحيطة بلشكركاه وطريق كابل هرات السريع".

من جانبه، قلّل حاكم هلمند مرزا خان رحيمي من أهمية قرار الانسحاب من المنطقتين. وقال إن من الممكن استعادتهما في أي وقت. وأضاف "من الطبيعي خلال القتال التحرك إلى الأمام أو التراجع.. لا نقلق من ذلك".

لكن الانسحابين المفاجئين للقوات الحكومية يمكّنان طالبان من التحرك نحو منطقة "كاجاكي" القريبة والتي تضم سدا ضخما يولّد الكهرباء وشيّد بملايين الدولارات من المساعدات الأميركية.

يذكر أن وحدات من القوات الأميركية الخاصة توجد في المنطقة للمساعدة في تدريب الجيش الأفغاني.

ولم تعلق بعثة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في كابل على قرار الانسحاب من المنطقتين في هلمند، وأحالت الأسئلة إلى وزارة الدفاع الأفغانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة