ناشطون ينتقدون منعهم من حضور محاكمات إخوان مصر   
الثلاثاء 1428/8/7 هـ - الموافق 21/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:02 (مكة المكرمة)، 0:02 (غرينتش)
مراقبون دوليون يعلنون معارضتهم للمحاكمات من نقابة المحامين المصريين (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة
 
استنكر مراقبون دوليون تكرار منع السلطات المصرية لهم من حضور جلسات محاكمات الإخوان المسلمين، معتبرين أن منعهم "يعكس خوف الحكومة من سيناريو أعدته مسبقا لإدانة قيادات الإخوان تمهيدا لحبسهم".
 
وقارن المراقبون، فى مؤتمر صحفي بمقر نقابة المحامين بالقاهرة ظهر الاثنين، بين محاكمات إخوان مصر والمحاكمات العسكرية التى تجريها الإدارة الأميركية لمعتقلى معسكر غوانتانامو، منتقدين صمت الولايات المتحدة وتأييدها لحكومة القاهرة "التى فشلت في تبنى النهج الديمقراطى فى تعاملها مع المعارضين السياسيين".
 
وقال بروس نستون المحامى الأميركي عضو رابطة المحامين القومية بالولايات المتحدة إن جولات محاكمة الإخوان شهدت خروقا عدة للقانون المصري والدولي، بدءا من منع المتهمين من المثول أمام القضاء المدنى مرورا بالتضييق على محاميهم وأهليهم أثناء عقد الجلسات فى محاكم عسكرية ثم منعهم من الاستئناف.
 
حقوقيون يتعبرون سير محاكمات الأخوان غير شرعي (الفرنسية-أرشيف)
وتساءل عن حقيقة احترام الحكومة المصرية لقرارات القضاء المصري، بعد أن أصدرت المحكمة الدستورية قرارا ببطلان مثول المدنيين أمام القضاء العسكرى، وإصدار محكمة القضاء الإدارى لأربعة أحكام بإخلاء سبيل قيادات الإخوان الـ40 المتهمين في القضية.
 
واستدرك نستون قائلا "أى حكومة تلجأ إلى القصاء العسكري لمحاكمة مدنيين خاصة المعارضين السياسيين فهذا يؤكد إحساسها بضعف موقفها وهشاشة أدلة إدانتهم"، وخلص إلى أن الحكم على قيادات الإخوان معد مسبقا وأن محاكمتهم مجرد "مسرحية هزيلة الإخراج".
 
ودأبت السلطات المصرية على منع المراقبين وممثلي المنظمات الحقوقية من حضور جلسات محاكمة نحو 40 من قيادات الإخوان، على رأسهم المهندس خيرت الشاطر النائب الثانى للمرشد العام للجماعة، بدعوى أن قانون المحاكمات العسكرية لا يسمح بحضور مراقبين أجانب للجلسات التى تعقد فى مناطق عسكرية.
 
اختفاء أحراز
من جانبه قال عمار القربي مندوب اللجنة العربية لحقوق الإنسان التى تتخذ من باريس مقرا لها، إن سير محاكمات الإخوان "بدأ منذ الوهلة الأولى غير شرعي، سواء فى إجراءات اعتقالهم التى تمت بموجب قانون الطوارئ المعيب أو عدم وجود تدقيق مالي للأموال التى يواجه بسببها الإخوان تهمة غسل الأموال".
 
ولفت القربي، الذى تابع جلسات المحاكمة بالتنسيق مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، إلى واقعة اختفاء أموال وممتلكات المتهم  حسن مالك أحد المتهمين بالقضية بعد ضبطها من قبل أجهزة الأمن. وقال "إن ضياع أموال ومجوهرات المتهمين التي كانت بحوزة الشرطة يعتبر تضييعا للأمانة وسرقة غير مقبولة".
 
ورأى أن المحاكمات العسكرية وتنامى حالات انتهاك حقوق الإنسان "أساء بشكل كبير إلى السجل الحقوقي لمصر التى كانت قبلة الحريات فى المنطقة سواء على مستوى الحريات الشخصية أو التعددية السياسية"، مطالبا حكومة القاهرة بإعادة النظر في تلك المحاكمات وفي حضور المراقبين الدوليين لها.
 
"
ناشط: ما الذي تريد الحكومة إخفاءه عن الجماهير المصرية والرأى العام العالمي فى هذه القضية
"
وخلص إلى أن "محاكمة الإخوان سياسية والقرار فيها ليس بيد القضاة وإنما بيد صانع القرار السياسي وأنها (المحاكمات) تعكس خشية النظام من تنامي شعبية الإخوان فى الشارع المصري".
 
أما مهدي براي المدير التنفيذي لمؤسسة الحرية الأميركية فتساءل عن أسباب إصرار السلطات المصرية على سرية محاكمة الإخوان، وتساءل قائلا  "ما الذي تريد الحكومة إخفاءه عن الجماهير المصرية والرأى العام العالمي فى هذه القضية".
 
وطالب براي بعدم استخدام ما أسماه "الإرهاب" وسيلة لإلقاء التهم جزافا على الأشخاص، لمجرد أنهم معارضون سياسيون"، مشددا على أنه لا يوجد فرق إذا كانت أجندة المعارضين دينية أو علمانية، "لأن القانون الكوني يطالب بالعدالة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة