مؤتمر ميونيخ الدولي يخصص يومه الأخير لأفغانستان   
الاثنين 1430/2/13 هـ - الموافق 9/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
بايدن وميركل على هامش المؤتمر (الفرنسية)


تختتم اليوم الأحد أعمال مؤتمر ميونيخ الدولي للسياسة الأمنية بمناقشات حول تطورات الوضع في أفغانستان واستمرار العنف رغم تمركز عشرات الآلاف من القوات الأجنبية تحت قيادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) هناك.
 
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اليوم جيمس جونز مستشار الأمن القومي الأميركي لإجراء مباحثات في ظل التخوفات الأميركية من عدم قدرة كرزاي على السيطرة على الوضع.
 
وطلب كرزاي اليوم في المنتدى من حركة طالبان ألا تسمح بانخراط تنظيم القاعدة في صفوفها، وأكد أن "الحرب ضد الإرهاب" في بلاده لم تنته بعد.
 
واعترف كرزاي بعدم اكتمال نجاح عودة الأوضاع الأمنية لطبيعتها وبعدم التركيز في مكافحة "الإرهاب" في السنوات الأخيرة على ضرب معسكرات التدريب ومعاقل "الإرهاب" التي انسحب منها "الإرهابيون".
 
وأشار الرئيس الأفغاني إلى الاهتمام غير الكافي بإعادة بناء الشرطة والسلطات القضائية، ولكنه أشاد في المقابل بالنجاح في عودة ستة ملايين تلميذ وطالب إلى المدارس وانتشار الجامعات ونشاط محطات التلفزة والصحف مع منح قدر كبير من حرية الصحافة بالإضافة إلى عمليات تمهيد الطرق.
 
ومن المنتظر أن يشارك في المباحثات بشأن أفغانستان وزير الدفاع الألماني فرانس جوزيف يونغ والأمين العام لحلف الأطلسي ياب هوب دي شيفر والمبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك.
 
وشهد أمس أول النتائج للمؤتمر الذي تستضيفه ألمانيا حيث عادت الأصوات المتصالحة بين الغرب وروسيا، ودعت الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا إلى منح روسيا دورا أكبر في الجهود المتعلقة بإيجاد حلول للصراعات الدولية وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني الذي حظي بنقاش مستفيض.
 
 
إيفانوف يرحب بتصريحات بايدن إزاء تفاعل جديد بين بلديهما (الفرنسية-أرشيف)
رد روسيا
وفي تعليق روسيا على تصريحات نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن أكد نائب رئيس الوزراء الروسي سيرغي إيفانوف أن العرض الأميركي "بالعودة إلى نقطة البداية" فيما يتعلق بالعلاقات بين حلف شمال الأطلسي وروسيا إيجابي للغاية.
 
وكان إيفانوف يتحدث للصحفيين قبل اجتماع مع بايدن. ورد على سؤال بشأن ما وجده على وجه التحديد إيجابيا في تصريحات بايدن فقال "العودة إلى نقطة البداية".
 
 وفي الوقت نفسه أحدثت "النغمة الجديدة" التي استخدمها بايدن عن نظام الدرع الصاروخية المزمع نشره في شرق أوروبا واهتمامه بالتشاور مع الحلفاء وموسكو ردا إيجابيا لدى روسيا التي أبدت استعدادها لخفض ترسانتها النووية.
 
وأعربت أيضا دول حلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي عن رغبتها في فتح طرق جديدة للتعاون مع موسكو رغم إدانة الحرب الروسية في جورجيا والخلاف مع أوكرانيا على إمدادات الغاز.
 
ودعا نائب الرئيس الأميركي إلى تجديد حلف شمال الأطلسي لجعله أكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
 
وأشار بايدن أمام "مؤتمر ميونيخ الدولي للسياسة الأمنية" أمس إلى ضرورة تجديد الحلف حتى يستطيع العمل بنجاح خلال القرن الحادي والعشرين كما كان عليه الحال خلال القرن الماضي.
 
ورأى بايدن ضرورة استحداث قدرات وصلاحيات جديدة لحف الأطلسي لمواجهة الجرائم المتعلقة بالكمبيوتر وكذلك لتأمين الطاقة.

وافتتحت الدورة الـ45 من المؤتمر الجمعة في ميونيخ بجنوب ألمانيا بمشاركة 350 شخصية عالمية بينها رؤساء دول وحكومات وقادة ورجال سياسة وعسكريون بارزون.

وتناقش هذه الدورة من مؤتمر ميونيخ أهم القضايا العالمية وفي مقدمتها ملف الشرق الأوسط والوضع في أفغانستان والصراع في الشرق الأوسط ونزع السلاح والعلاقات بين حلف الناتو وروسيا والأزمة الاقتصادية العالمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة