التسجيل للانتخابات الفلسطينية يلفه القلق وخيبة الأمل   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

الرئيس عرفات يسجل اسمه في كشوفات الناخبين (الفرنسية)
أحمد فياض-غزة

على الرغم من أنه من السابق لأوانه الحكم على مدى نجاح عملية التسجيل للانتخابات الفلسطينية، فإن عدداً من السياسيين والإعلاميين والمراقبين الفلسطينيين عبروا عن قلقهم وخيبة أملهم جراء ضعف الإقبال والمشاركة الجماهيرية في عملية التسجيل.

جاء ذلك في ورشة العمل التي أعدها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بمدينة خان يونس بقطاع غزة، لدراسة وتفعيل آلية المشاركة الجماهيرية في الانتخابات.

وعزا المشاركون ضعف إقبال الفلسطينيين على عملية التسجيل -التي تعتبر شرطاً للانتخاب أو الترشيح- لعدة أسباب من بينها حالة الإحباط والانفلات الأمني اللتان تلفان الشارع الفلسطيني جراء تردي الوضع السياسي في مناطق السلطة الفلسطينية.

من جانبه قال طلال أبو ظريفة عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية إن عملية تسجيل الناخبين تسير ببطء شديد نتيجة لجملة من الأسباب تتعلق بمضامين سياسية، معتبرا في الوقت ذاته أن الشارع الفلسطيني لم يلمس أي إجراءات حقيقية من السلطة الفلسطينية على الأرض تدل على نيتها عقد هذه الانتخابات التي بحاجة لقوانين وأنظمة تضبط مسارها.

واتهم أبو ظريفة السلطة الفلسطينية بعدم جديتها في موضوع الانتخابات لعدم تحديدها للإطار السياسي الذي ستجرى الانتخابات على أساسه، موضحاً أن موضوع الانتخابات لم يكن قرار فلسطينياً صرفاً الأمر الذي أدى إلى عزوف الجماهير عن التسجيل.

الموعد النهائي
وطالب أبو ظريفة بإصدار مرسوم رئاسي يحدد الموعد النهائي والحقيقي لعملية الاختيار، باعتبار أن تحديد موعد الانتخابات والتسجيل عاملان يدفعان المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للانسحاب إلى حدود الثامن والعشرين من سبتمبر/أيلول من العام 2000 م لضمان سير الانتخابات بشكل ديمقراطي ونزيه.

فيما قال صلاح البردويل الكاتب الصحفي في صحيفة الرسالة المقربة من حركة حماس إن الجهات المتنفذة في السلطة لا تنوي إجراء الانتخابات بشكل فعلي، مشيراً إلى أن هذه الدعوة للانتخابات جاءت من قبل السلطة استجابة للضغوط الدولية السياسية.

واعتبر الكاتب أن السلطة أقدمت على الانتخابات كنوع من أنواع التبرير، باعتبارها بالون اختبار يقيس مدى استجابة الشارع الفلسطيني والقوى المعارضة لدعاوى الانتخاب والتغيير.

وفي الوقت ذاته دعا البردويل وسائل الإعلام الفلسطينية الرسمية والأهلية للمساهمة في دفع المواطنين الفلسطينيين لخوض التجربة الانتخابية بالكامل بغض النظر عن إجراء الانتخابات أو عدمها، معزياً ذلك إلى حاجة الشارع الفلسطيني لتجربة حقيقية لخوض العملية الديمقراطية وحفظاً على حق الجماهير في الانتخاب الذي سيسلب منها في حالة تخليها عن التسجيل.

حالة من الإحباط
من جانبها أكدت مني شعت ممثلة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في محافظة خان يونس أن حالة الانفلات الأمني والوضع السياسي الفلسطيني المتردي والقمع الإسرائيلي خلفت حالة من الإحباط لدى طبقات المجتمع الفلسطيني المختلفة، مما حال دون وصول الجماهير الفلسطينية إلى مراكز التسجيل.

من جهته أشار حمدي شقورة مسؤول وحدة تقوية الديمقراطية في المركز الفلسطيني -الذي يعتبر إحدى الهيئات الرقابية على عملية التسجيل- إلى أنه من السابق لأوانه إبداء الملاحظات على سير عملية التسجيل، موضحاً في الوقت ذاته أن الإقبال الجماهيري على عملية التسجيل متواضع ومخيب للآمال.

وأكد أنه على الرغم من إعلان الأحزاب السياسية الفلسطينية المشاركة في التسجيل فإنها لم تبد الجدية الكافية والفعلية في عملية التسجيل. وحذر شقورة من مغبة الخلل في مسار عجلة الديمقراطية الفلسطينية جراء عدم إقبال الجماهير على المشاركة في التسجيل والاحتفاظ بحقها الانتخابي.

وفي نهاية ورشة العمل دعا المشاركون إلى ضرورة حشد جهود كافة الأطر الحزبية والمؤسسات الأهلية والنسوية لضمان سير العملية الانتخابية وفق الأسس الديمقراطية التي تكفل تحقيق الإصلاح والقضاء على الفوضى المستشرية في المناطق الفلسطينية. _____________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة