تعثر صفقة طائرات أميركية لباكستان   
الخميس 1432/2/2 هـ - الموافق 6/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:02 (مكة المكرمة)، 11:02 (غرينتش)
باكستان رحبت بعرض شراء طائرات استطلاع لكن عدم التنفيذ أصابها بالإحباط
(الفرنسية-أرشيف)

تعثرت محادثات بين أميركا وباكستان بشأن بيع باكستان صفقة طائرات استطلاع من دون طيار، سبق أن عرضها وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس خلال زيارته إسلام آباد في يناير/كانون الثاني 2010.

وبقدر ما أسعد العرض الأميركي باكستان قبل عام بقدر ما يهدد حاليا بأن يصبح مصدرا آخر للتوتر بين الدولتين، بعد الفشل في إحراز تقدم مع إبداء باكستان بشكل غير علني قلقا مما تقول إنها أسعار باهظة وجدول زمني بطيء للتسليم.
 
وقال مسؤول عسكري أميركي في إسلام آباد إن واشنطن لا تزال تعمل مع باكستان لتحديد أي نظام من أنظمة الطائرات بدون طيار يحتاجه جيشها.

على الرغم من ذلك نفى مسؤول باكستاني مطلع أن يكون هذا هو سبب تأخير الصفقة، وقال المسؤول الباكستاني -الذي تحدث إلى رويترز مشترطا عدم الكشف عن شخصيته- ليس الأمر بسبب اختيار المنتج بل بسبب عجزنا عن اتخاذ قرار.
   
وتابع قائلا "المفاوضات تأخرت بسبب موضوعين، الأول هو الإطار الزمني للتسليم، والثاني هو السعر". وأضاف أن الولايات المتحدة حددت سعرا يزيد عن سعر السوق لطائرات الاستطلاع بدون طيار وتشترط أن التسليم قد يستغرق مدة تصل إلى ثلاثة أعوام.

وتساءل المسؤول الباكستاني عن السبب الذي يحول دون تسليم الطائرات بسرعة أكبر إذا كان الهدف هو تعزيز قدرة باكستان على محاربة المسلحين. وقال نحتاج إلى ذلك في الحال لأننا في غمرة الحرب على "الإرهاب".
 
ولم يخف المسؤولون الباكستانيون رغبتهم في الحصول أيضا على طائرات بدون طيار هجومية إلى جانب الطرز غير المسلحة. وقال مسؤول أمني باكستاني كبير لرويترز "نطلب أساسا قدرات هجومية وليس فقط قدرات على الاستطلاع. يتعين عليهم تعزيز قدراتنا، لماذا يقدمون لنا قدرات متوفرة لدينا بالفعل؟".
 
ورفضت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) التعليق على تفاصيل المحادثات، لكن متحدثة قالت إن الجانبين يعملان بجد لتوفير القدرة التي يحتاجانها من أجل النجاح في هذا المجهود لمحاربة التمرد المسلح.

وأضافت أن الطائرات ستُسلم في أسرع ما يمكن بمجرد التوصل إلى قرار نهائي. ويأتي الخلاف في فترة حرجة في العلاقات الأميركية الباكستانية.
 
وكان غيتس قد عرض على باكستان 12 طائرة بدون طيار من طراز "شادو" التي تصنعها شركة "أي أي آي" التابعة لتكسترون سيستمز، وهي ليست من النظم المزودة بالأسلحة التي تستخدمها وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي أي أي) لتتبع وقتل مسلحي القاعدة وطالبان في باكستان، ويقتصر استخدامها على مهام الاستطلاع وجمع المعلومات.
   
وكان مسؤول عسكري أميركي توقع في مارس/آذار الماضي أن باكستان قد تحصل على طائرات الاستطلاع في غضون عام. ونظرا للجمود الحالي في المفاوضات فإن من المستبعد تسليم الطائرات في الوقت الحالي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة