ميدفيديف يتوعد "إرهابيي" القوقاز   
الأربعاء 1430/8/27 هـ - الموافق 19/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:25 (مكة المكرمة)، 16:25 (غرينتش)
ميدفيديف أبلغ مجلس الأمن الروسي بحتمية تصفية "الإرهابيين" دون تردد (رويترز-أرشيف)

تعهد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف بتكثيف جهود مكافحة المظاهر "الإرهابية والمتطرفة" في شمال القوقاز، وقال إنه تنبغي تصفية الإرهابيين دون عاطفة أو تردد، حسب تعبيره. يأتي ذلك بعد يومين من مقتل 24 شخصا في انفجار استهدف مقرا أمنيا في أنغوشيا.

وقال ميدفيديف خلال اجتماع موسع لمجلس الأمن الروسي إن "المعركة ضد الإرهابيين يجب أن تتابع بشكل فظ، ويجب الاستمرار في محاربة الإرهابيين وتصفيتهم بدون انفعال أو تردد، وإلا فلن يسجل أي نجاح".

وأضاف الرئيس الروسي "قبل فترة وجيزة نشأ انطباع بأن الوضع في القوقاز قد تحسن بشكل ملموس من ناحية الإرهاب. ولكن للأسف، تظهر أحداث الآونة الأخيرة أن هذا غير صحيح".

وأضاف أنه برغم الإنجازات التي تحققت في السنوات الأخيرة سيتواصل العمل، في اتجاه مكافحة "التطرف والإرهاب"، بل وسيجري تكثيفه مع استخدام أساليب جديدة في غضون ذلك.

وأشار ميدفيديف إلى أن المشاكل القائمة في شمال القوقاز ترتبط بعوامل داخلية بالدرجة الأولى، ومنها على وجه الخصوص الفساد والبطالة والفقر والوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب عموما في المنطقة. وشدد على أن الظروف المواتية لظهور الإجرام المنظم و"التطرف الديني" تهيأت نتيجة انهيار الاتحاد السوفياتي.  

ووافق ميدفيديف الرأيَ نائبُ وزير الداخلية الروسي أركادي يديليف، الذي قال إن العوامل الداخلية تلعب دورا أساسيا، مضيفا أن العوامل الخارجية مثل تمويل التنظيمات الإرهابية والمتطرفة لها دورها الملحوظ أيضا. 

وأعادت كلمات ميدفيديف إلى الأذهان اللغة القاسية التي كان يستعملها رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين إبان توليه رئاسة روسيا، حين قال مرة إنه ينبغي تعقب المتمردين الشيشان وضربهم بعنف.

وكان هجوم بسيارة قد استهدف قيادة الشرطة في مدينة نزاران بأنغوشيا فقتل 24 وجرح العشرات، في حادث هو أكثر الهجمات دموية في إقليم شمال القوقاز ذي الأغلبية المسلمة منذ 2005.
 
وإثر الهجوم عزل الرئيس الروسي ميدفيديف وزير الداخلية في جمهورية أنغوشيا، واتهمت السلطات هناك المتمردين الإسلاميين بالوقوف خلف الحادث.

وتشهد جمهورية أنغوشيا والمناطق المجاورة لها منذ فترة إشكالات أمنية تتهم بالوقوف وراءها جماعات إسلامية مناوئة للحكومات المحلية الموالية للكرملين منها هجمات على قوات الأمن والشرطة، وتنفيذ عمليات اغتيال لعدد من المسؤولين الحكوميين.

ويلقى العديد من الأشخاص حتفهم في أعمال عنف في أنغوشيا والشيشان وداغستان. وفقد موظفون حكوميون رفيعو المستوى ونشطاء حقوق إنسان في المنطقة حياتهم نتيجة أعمال عنف الفترة الأخيرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة