استمرار أزمة الانتخابات في فتح والشعبية تدعم حماس   
الثلاثاء 1426/11/20 هـ - الموافق 20/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:11 (مكة المكرمة)، 10:11 (غرينتش)

الانتخابات البلدية الأخيرة زادت مخاوف الولايات المتحدة وأوروبا من شعبية حماس (الفرنسية)

تواصلت ردود الأفعال على نتائج الانتخابات البلدية الفلسطينية التي حققت فيها حركة حماس مكاسب كبيرة، فيما تفاقمت الأزمة الداخلية في حركة فتح على خلفية الترشيحات للانتخابات التشريعية المفترض إجراؤها في 25 يناير/ كانون الثاني.

وفي موقف لافت، أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تعارض عملية التسوية السياسية الحالية أنها ستقاطع الانتخابات التشريعية إذا منعت حركة حماس من المشاركة فيها.

وقال مسؤول الجبهة ماهر الطاهر إن أي محاولة لمنع حركة حماس من المشاركة تعني أن الجبهة الشعبية لن تدخل الانتخابات، لأن هذه الممارسة الديمقراطية حق لكل الشعب الفلسطيني ولقواه الوطنية والإسلامية.

وأضاف الطاهر في تصريحات من دمشق أن تدخل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وإسرائيل في الانتخابات أمر غير جائز لأنها شؤون داخلية فلسطينية, مؤكدا أن "أي تدخل يعتبر وقاحة وتعطيلا للانتخابات".

يأتي ذلك ردا على تصريح مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي قال أمس إن الاتحاد سيواجه مشاكل كبيرة في العمل مع السلطة الفلسطينية إذا ما فازت حركة حماس في الانتخابات التي ستجري يوم 25 من الشهر المقبل.

واعتبر الطاهر أن تصريحات سولانا بعد قرار اتخذه مجلس النواب الأميركي برفض مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية "تدل على درجة عالية من النفاق والدجل بشأن موضوع الديمقراطية وحقوق الإنسان التي يتغنون بها".

تفاقم أزمة فتح
وفي سياق الأزمة التي تمر بها حركة فتح، حمل أسرى الحركة في السجون الإسرائيلية أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري المسؤولية عن نتائج الانتخابات التشريعية القادمة ونددوا بحالة الانقسام والتمزق التي تعصف بالحركة.

استعدادات فتح للانتخابات شابتها خلافات عميقة حول الترشيحات (الجزيرة)
كما قرر الكادر التنظيمي لحركة فتح بمحافظة قلقيلية في بيان لهم عدم المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة, وطالبوا مرشحي الحركة في المحافظة بالانسحاب, كما دعوا إلى عقد مؤتمر لمناقشة الأوضاع الداخلية للحركة في محافظة قلقيلية.

جاء ذلك بعد إعلان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الطيب عبد الرحيم  انسحابه من القائمة الرسمية لحركة فتح، محذرا من إجراء انتخابات عامة في ظل الاحتلال.

وحذر عبد الرحيم في رسالة وجهها إلى الرئيس محمود عباس وأعضاء اللجنة المركزية من "النتائج والعواقب البالغة الخطورة الكامنة في إجراء ما سمي انتخابات حركية تمهيدية من شأنها تفجير أزمة في الحركة, أو انتخابات عامة وطنية في ظل الاحتلال من شأنها أن تعمل على إدامته عوض أن تكون شرطا في جلائه وانتهائه".

وأكد مكتب عبد الرحيم في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن رسالته المنشورة في صحيفة "القدس" تعبر عن قناعته السياسية في المرحلة الحالية القاضية بفتح المجال أمام الأجيال الصاعدة داخل الحركة.

وكانت حركة فتح فشلت في تقديم قائمة متفق عليها للانتخابات التشريعية، وهو ما أدى إلى ترشيح قائمة أخرى أطلقت على نفسها اسم قائمة المستقبل في مواجهة القائمة الرسمية التي دعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأدى وجود قائمتين لفتح الأولى الرسمية يترأسها الأسير في السجون الإسرائيلية محمد إبراهيم محمود (أبو علي يطا) مقابل قائمة "المستقبل" بزعامة أمين سر الحركة المعتقل أيضا مروان البرغوثي إلى تفاقم الأزمة الداخلية في الحركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة