رافضو الخدمة بالأراضي المحتلة يتظاهرون جنوب غزة   
الجمعة 1424/11/25 هـ - الموافق 16/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من تظاهرة رافضي الخدمة في الأراضي المحتلة (الفرنسية)

نظم مئات الإسرائيليين الرافضين للخدمة العسكرية في المناطق الفلسطينية تظاهرة على الجانب الإسرائيلي من معبر كيسوفيم جنوبي قطاع غزة.

ووصل المتظاهرون إلى المكان على متن حافلات وسيارات خاصة ورفعوا لافتات ورددوا شعارات ترفض الانخراط في الخدمة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال مراسل الجزيرة في مكان التظاهرة إن المشاركين وعددهم 300 شخص من جميع قطاعات الجيش يرفضون الخدمة العسكرية لأسباب أخلاقية. وطالبوا بإزالة المستوطنات، ورفعوا لافتات بأسماء زملاء لهم قتلوا في الأراضي المحتلة.

وفي المقابل خرج عشرات المستوطنين اليهود في مظاهرة مضادة وهم يرددون هتافات معادية لرافضي الخدمة، متهمين إياهم بالجبن.

وكانت حركة الرفض قد بدأت عام 2002 وانضم إليها 13 ضابطا من كتيبة هيئة الأركان التي تعد نخبة قوات الاحتلال و30 طيارا من احتياطي سلاح الجو.

تحذير فلسطيني
من ناحية أخرى حذرت السلطة الفلسطينية على لسان مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة من عودة إسرائيل إلى سياسة الاغتيالات، واعتبر أن ذلك سيعيد الأمور إلى نقطة الصفر ويدفع الأوضاع نحو التصعيد"، مطالبا الإدارة الأميركية بضرورة التدخل العاجل لمنع تدهور الأمور.

الشيخ ياسين ينفى صلته بالعمل العسكري (الفرنسية)
من جهته تحدى مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين تهديدات إسرائيلية باغتياله بعد عملية بيت حانون الفدائية الأربعاء الماضي، وخرج علنا إلى صلاة الجمعة في مسجد قرب منزله بمدينة غزة متنقلا بكرسيه المتحرك يدفعه أحد مساعديه.

وقال في تصريح للصحفيين وقد أحاط به حراسه الشخصيون خارج المسجد إنه لا يخاف من تهديدات القتل، وإنه يسعى للشهادة. ولكنه أضاف أن إسرائيل تعرف أيضا أنه ليس له ولا للقيادة السياسية علاقة بالنشاط العسكري الذي ينفذه الجناح العسكري لحماس.

وكان نائب وزير الدفاع الإسرائيلي زئيف بويم هدد بقتل الشيخ ياسين، وقال في تصريحات أوردتها إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه يستحق الموت ونصحه بالاختباء.

وذكرت الإذاعة وكذلك صحف إسرائيلية عدة أن المسؤولين العسكريين الإسرائيليين يَعتبرون الشيخ ياسين مسؤولاً عن العملية الفدائية التي وقعت أمس الأول عند معبر بيت حانون (إيريز).

احتجاز واعتقالات
في هذه الأثناء قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عباس زكي إن قوات الاحتلال تحتجزه وتمنعه من التوجه إلى الأردن للانتقال منه إلى الولايات المتحدة للمشاركة في منتدى ينظمه فلسطينيون.

أطفال فلسطينيون يتضامنون مع هارندال (الفرنسية)
وأكد زكي في تصريحات للجزيرة نت أنه حاول خلال اليومين الماضيين عبور جسر اللنبي بين الضفة الغربية والأردن، لكن إسرائيل منعته وأوقفته في كل مرة ساعات عدة عند نقطة العبور.

وأشار إلى أن هذا الإجراء يؤكد مجددا سياسة إسرائيل العدوانية تجاه الفلسطينيين وتنكرها لكل الاتفاقيات الموقعة معها.

وكانت إسرائيل قد قامت بخطوة مماثلة ضد زكي قبل سنوات خلال عودته من عمان إلى رام الله، كما قامت في حادثة أخرى بإطلاق النار على منزله في الخليل. ويعتبر زكي من قادة حركة فتح الرافضين لنهج المفاوضات ضمن الشروط التي تضعها إسرائيل.

وقد تظاهر عشرات الأطفال الفلسطينيين بمشاركة عدد من نشطاء السلام الأجانب اليوم في رفح تضامنا مع الناشط البريطاني توم هارندال الذي توفي الثلاثاء إثر إصابته برصاص إسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة قبل أشهر.

وفي تطور ميداني آخر أعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن قوات الاحتلال اعتقلت عشرة فلسطينيين تطاردهم الأجهزة الأمنية الإسرائيلية فجر اليوم في الضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة