وزراء مجموعة الثمان يؤيدون إرسال مراقبين للأراضي المحتلة   
الخميس 1422/4/28 هـ - الموافق 19/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقر قمة الثماني في جنوا
أيد وزراء خارجية مجموعة الثماني من حيث المبدأ تشكيل "آلية مراقبة من قبل طرف ثالث" في الشرق الأوسط في حال هدوء المواجهات
، وذلك وسط أنباء متضاربة عن حقيقة الموقف الأميركي من هذا الاقتراح ورفض إسرائيلي صريح له.

وأوضح الوزراء في هذه الوثيقة التي وافقوا عليها صباح اليوم خلال اجتماعهم في روما أنهم يؤمنون في ظل الظروف الراهنة بأن آلية مراقبة من قبل طرف ثالث يقبل بها الطرفان ستخدم مصالحهما من أجل تطبيق خطة ميتشل.


وزراء خارجية الثماني يؤكدون مجددا أنه في ظل التطورات الراهنة فإن تطبيق تقرير ميتشل هو الوسيلة الوحيدة للخروج من الطريق المسدود ووقف التصعيد واستئناف العملية السياسية
وأضاف وزراء خارجية مجموعة الثماني أنه "في ضوء التطورات الخطيرة في الشرق الأوسط نؤكد مجددا على أن تطبيق تقرير ميتشل تطبيقا تاما هو الوسيلة الوحيدة للخروج من الطريق المسدود, ووقف التصعيد واستئناف العملية السياسية".

ووصف دبلوماسيون هذه الدعوة بأنها إشارة قوية إلى كل من الفلسطينيين والإسرائيليين بالسعي لإنهاء العنف المتزايد، وقالوا إن الولايات المتحدة التي وصفت فكرة المراقبة من قبل بأنها سابقة لأوانها تتفق تماما مع الاقتراح الأوروبي.

وشدد وزراء الخارجية على أن مرحلة التهدئة يجب أن تبدأ في أسرع وقت ممكن. وأشاروا إلى أنه "ينبغي التصدي للتطرف والإرهاب بحيث لا يتمكنان من إملاء الأجواء الأمنية". وحذروا من أنه على كل طرف أن يمتنع عن أي استفزاز أو تحريض على العنف.

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وجه نداء عاجلا إلى قادة الدول الصناعية الثماني الكبرى للتدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي والتصعيد العسكري على الشعب الفلسطيني والحصار الاقتصادي والتمويني وتدمير المنشآت والمساكن والمزارع والتصفيات المستمرة ضد كوادر وقيادات فلسطينية منذ عشرة أشهر.

غير أن مسؤولا إسرائيليا كبيرا جدد معارضة إسرائيل لنشر مراقبين في الأراضي الفلسطينية. وكان الوزراء قد استأنفوا في وقت سابق من اليوم أعمال اجتماعهم التحضيري لقمة جنوا، ويتوقع أن يشمل البيان الختامي الوضع في البلقان خصوصا في مقدونيا ونزع الأسلحة والحد من انتشارها ومسألة كوريا.

موقف لسيارات الشرطة قرب مقر القمة
أجواء عنف
وقد بدأ الوزراء أعمالهم وسط أجواء يسودها العنف حيث انفجر طردان مفخخان ليزيدا من حدة التوتر في مدينة جنوا التي امتلات بالمتاريس عشية قمة مجموعة الثماني.

فقد انفجر الطرد الأول في محطة تلفزيون في ميلانو يسيطر عليها رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الذي سيستضيف غدا ولمدة ثلاثة أيام تجمعا يضم أقوى رجال العالم. وأصيبت إحدى الموظفات إصابة خفيفة من جراء الانفجار الذي نشر الذعر في أنحاء مدينة جنوا التي أصبحت فعليا مدينة أشباح في أعقاب عملية أمنية ضخمة لإغلاق المدينة أمام انقضاض متوقع للمتظاهرين المناهضين للعولمة.


انفجار رسالتين ملغومتين يوقع إصابات خفيفة ويزيد من التوتر في مدينة جنوا التي تحولت إلى مدينة أشباح بسبب تشديد الإجراءات الأمنية

وانفجر الطرد الثاني الذي تحول إلى ألسنة من اللهب بعد فتحه في مقر شركة بينيتون للملابس في مدينة تريفيزو الشمالية، لكن لم يصب أحد بسوء.

في هذه الأثناء بدأ متظاهرون مناهضون للعولمة -يهدد كثير منهم باختراق أطواق أمنية أقامتها الشرطة- في التدفق على المدينة للاحتجاج على ما يرون أنها تجاوزات للرأسمالية.

وقد تعهد أكثر من 100 ألف متظاهر يحتجون على هيمنة الدول الغنية على العالم بحصار القمة السنوية لزعماء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وكندا وروسيا.

وبدأ طوفان المتظاهرين في التدفق على المدينة أمس، وحمل قطار متجه إلى المحطة الرئيسية مئات من النشطاء الشبان الذين كانوا ينشدون ويلوحون بقبضاتهم. ووصلت من روما جماعة أخرى تتألف من مهاجرين هنود وباكستانيين وبنغال للانضمام إلى مظاهرة للمهاجرين اليوم. كما حضر خوسيه بوفيه الفلاح الفرنسي النشط المشهور بمناهضته للعولمة أيضا إلى جنوا.

وقال بوفيه في مؤتمر صحفي "يقول جورج بوش إن المتظاهرين المناهضين لمجموعة الثماني مناهضون لشعوب العالم الفقيرة.. واضح أن بوش يكذب.. بالضبط كما يكذب زعماء مجموعة الثماني الآخرون الذين يجتمعون هنا في جنوا". وقد صادرت شرطة جنوا سكاكين وسيوفا ومسدسات وهمية ومعدات كان من الممكن أن تستخدم في صنع قنبلة من منزل يبعد 500 متر فقط عن مقر عقد القمة في قصر بهيج من عصر النهضة محصور بين الأزقة الضيقة لهذا الميناء القديم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة