منع نشر تفاصيل بقضية الشربيني   
السبت 19/7/1430 هـ - الموافق 11/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:32 (مكة المكرمة)، 13:32 (غرينتش)
منع الادعاء في دريسدن نشر تفاصيل عن جريمة قتل الصيدلانية المصرية منى الشربيني، في وقت قدمت فيه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تعازيها في القتيلة إلى الرئيس المصري حسني مبارك، وسط غضب من منظمات إسلامية استنكرت ما وصفته بموقف حكومي ألماني غير حازم، واحتجاجات شارك فيها العشرات في إيران.
 
وأعلن ناطق باسم الادعاء في دريسدن اليوم أنه لن تنشر أية تفاصيل، قبل بدء إجراءات محاكمة المتهم، رافضا التعليق على تقرير لمجلة "فوكوس" الألمانية قال إنه خطط لجريمته.
 
وأصاب القاتل، وهو من أصل روسي، قدمه الادعاء فقط باسم أليكس، الشربيني الحامل بـ18 طعنة على مرأى من ابنها ذي الثلاث سنوات، داخل محكمة في دريسدن مطلع الشهر حيث كان يستأنف حكما في قضية شتيمة عنصرية رفعتها ضده.

ميركل قدمت تعازيها لمبارك ونفت تخاذل حكومتها (الفرنسية-أرشيف)
وأدخل زوج الشربيني المستشفى في حالة صعبة بسبب طعنات تلقاها وعيارات أطلقها شرطي اعتقد أنه القاتل.
 
ودفنت الشربيني (31 عاما) في الإسكندرية قبل أربعة أيام وسط غضب شعبي على ما اعتبر موقفا ضعيفا من الحكومة الألمانية التي دافعت عن ردها، وهو رد لقي أيضا انتقاد سياسيين ألمان.
 
وقال ناطق باسم المستشارة الألمانية إن ميركل قدمت تعازيها إلى مبارك في قمة الثماني في لاكويلا الإيطالية، وشدد على أنه "من المهم جدا بالنسبة لنا أن نوضح أن الحكومة الألمانية تصرفت بأشكال عديدة".
 
وكرر المتحدث موقف حكومته بأن الجرائم العنصرية والعرقية "لا مكان لها" في ألمانيا الحديثة.
 
وحسب صحيفة دير تاجسشبيغيل الألمانية فإن أليكس من مؤيدي الحزب القومي الألماني ذي النزعة اليمينية المتطرفة.
 
شرطة شغب أمام سفارة ألمانيا بطهران حيث جرت احتجاجات على الموقف الألماني (الفرنسية)
وقد استغرب بيان لأربعين عالما مسلما قتل الشربيني في جمع بينهم الشرطة وهي حامل، وتأسف لكون حكومة ألمانيا لم تقدم القاتل للمحاكمة بعد وإدانتها جاءت هزيلة، لكنه تأسف أيضا لتأخر منظمات ومجامع فقهية ومؤسسات إسلامية في اتخاذ موقف حاسم.
 
وقال العلماء في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنهم يعتقدون أن الحادث فردي، لكن يُخشى مع انتشار الإسلاموفوبيا تكراره، ونفوا أن يكون الحجاب يوما رمزا للإرهاب والتطرف، بل إنه تدعو إليه أيضا المسيحية واليهودية، حاثين الحكومات العربية على التدخل لحمل حكومة ألمانيا على موقف واضح، كما حثوا المسلمين على التزام الوسائل السلمية في مواجهة القضية، والجالية المسلمة في الغرب على إظهار "التعايش المحمود لهم".
 
وفي طهران رشق نحو 150 طالبا السفارة الألمانية بالحجارة وحملوا لافتات وصفت إحداها ميركل بأنها نازية، بعد يوم من استدعاء الخارجية الإيرانية السفير الألماني الذي تسلم احتجاجا إيرانيا على الجريمة ودعوة لألمانيا إلى بذل جهود أكبر في "حماية أقلياتها".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة