شكوك بتحقيق الأهداف الإنمائية العربية   
السبت 14/7/1431 هـ - الموافق 26/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:48 (مكة المكرمة)، 12:48 (غرينتش)
 مديرة مركز الأمم المتحدة للإعلام بالقاهرة أرجعت وضع المنطقة المتدني للحروب والنزاعات (الجزيرة نت)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

شكك مراقبون وخبراء في إمكانية تحقيق المنطقة العربية أهداف الألفية الإنمائية, واعتبروا أن منطقة غرب آسيا -التي تضم بلدانا عربية- ودول الخليج والعراق وفلسطين وسوريا والأردن واليمن, هي الأسوأ من حيث تحقيقها.
 
وأرجعت مديرة مركز الأمم المتحدة الإعلامي بالقاهرة خولة مطر وضع المنطقة المتدني إلى الحروب والنزاعات التي تعانيها منذ فترة طويلة رغم أنها تضم مجموعة دول الخليج الثرية، مع ملاحظة أن دول الخليج بمعزل عن محيطها الإقليمي لا تعاني مشكلات في تحقيق أهداف الألفية نظرا لعدد سكانها المحدود وزيادة مواردها المالية.
 
وأوضحت مطر أن المؤشرات العامة لهذه المنطقة تظهر زيادة معدلات "الفقر المدقع" من 5% في العام 1990 إلى 8% عام 2002، واستقرت في العام 2007 عند 7%، إلا أن أثر أزمة الغذاء والأزمة المالية العالمية يقلص الأمل في تحسن مؤشر الفقر بالمنطفة وتحقيق هدف القضاء على الفقر بمعدل النصف بحلول عام 2015.
 
جاء ذلك في مؤتمر تدشين تقرير الأمم المتحدة عن أهداف الألفية إقليميا وعالميا والذي عقد بمقر مركز الأمم المتحدة الإعلامي بالقاهرة قبل يومين.
 
رضوان اعتبر الأزمة المالية العالمية تحديا جديدا لاقتصادات شمال أفريقيا (الجزيرة نت)
مشاركة المرأة

وأشار تقرير الأمم المتحدة إلى أن حصة النساء من سوق العمل بغرب آسيا لم تزد في الفترة بين عامي 1990 و2008 عن 20%, وسط توقعات بأن تصل إلى 22% مع حلول 2015. ولا تشغل النساء بالمنطقة سوى 10% من المناصب القيادية.
 
ورغم إشارة التقرير إلى تحسين العديد من المؤشرات الخاصة بأهداف الألفية في شمال أفريقيا، فإنه يرصد تراجع مؤشر عمل المرأة ومشاركتها في المناصب القيادية والبرلمانية، حيث وجد أن 53% من العاملات بأجر يعملن في وظائف هشة، كما توجد فجوة في التعليم العالي بين الإناث والذكور، ولا تشغل المرأة سوى نسبة 9% من المقاعد البرلمانية حتى العام 2010.
 
تحدي الفقر
ويرى النائب السابق لمدير منظمة العمل الدولية سمير رضوان أن تحسن مؤشرات "الفقر المدقع" بدول شمال أفريقيا من 5% إلى 3% لا يعني زوال تحدي الفقر بدول مثل تونس والمغرب والجزائر ومصر وبخاصة أن معدلات البطالة في هذه البلدان باستثناء مصر تتراوح بين 20% و25%.
 
كما اعتبر الأزمة المالية العالمية تحديا آخر لاقتصادات دول شمال أفريقيا نظرا لارتباطها اقتصاديا بدول اليورو، قائلا إن على هذه البلدان أن تبحث عن منافذ أخرى لصادراتها في ظل تراجع اليورو وحالة الكساد في دول الاتحاد الأوروبي.
 
أما الخبيرة الاقتصادية نيفين العرابي فترى أن هناك تحسنا ببعض المؤشرات المعنية بتحقيق أهداف الألفية على مستوى المنطقة العربية، مثل التقيد بالتعليم، "وإن كانت العبرة بجودة التعليم وليس بعدد الملتحقين بالمدارس".
 
وذكرت أن انخفاض مستوى الفقر بالدول العربية إلى النصف بحلول عام 2015 قد يكون غير واقعي مع تراجع قطاع الزراعة الذي يستوعب أعدادا كبيرة من العاملين وتحوله إلى قطاع طارد للعمال, فضلا عن توابع الأزمة المالية العالمية وما خلفته من سلبيات على قطاعات السياحة والخدمات بشكل عام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة