الإبراهيمي يقدم وثيقة للوفدين السوريين بجينف2   
الاثنين 10/4/1435 هـ - الموافق 10/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:17 (مكة المكرمة)، 13:17 (غرينتش)
الإبراهيمي أبلغ وفدي المعارضة والحكومة أن المباحثات ستتناول الهيئة الانتقالية والإرهاب بالتزامن (غيتي إيميجز)

قدم المبعوث العربي والأممي المشترك الأخضر الإبراهيمي وثيقة لوفدي النظام والمعارضة السورية تفيد بأن الجولة الثانية من مباحثات جنيف2 ستركز على وقف العنف وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي بشكل متزامن، وهو الملف الذي تم ترحيله من الجولة السابقة نظرا لتمسك النظام بقضية مكافحة الإرهاب.

وأبلغ الإبراهيمي في انطلاق الجولة الثانية من هذه المفاوضات الوفدين السوريين في وثيقة, أن الاجتماعات ستبحث وقف العنف وتشكيل هيئة انتقالية والمؤسسات الانتقالية والتسوية.

وأشار الوسيط الدولي إلى أنه سيعقد اجتماعاته مع الطرفين بشكل منفصل في اليومين المقبلين على أقل تقدير بهدف تهيئة الأجواء في المحادثات التي قد تستغرق أسبوعا. 

صافي أكد أن وفد المعارضة قدم ثمانية تقارير عن عنف النظام (وكالات)

لقاء المعارضة
وقال المتحدث باسم وفد المعارضة لؤي صافي في بيان صحفي عقب اللقاء إن وفده قدم ثمانية تقارير عن العنف في سوريا تستند إلى شهادات لمنظمات دولية، منها خروقات النظام في حمص وإلقاء ما لا يقل عن مائة برميل متفجر على داريا في الفترة الأخيرة.

ودعا صافي روسيا إلى ممارسة الضغط على النظام لوقف العنف، واتهمه بارتكاب 12 مجزرة، منها ثمان في ريف حماة، وأشار إلى أن الوفد طالب بوقف كل أشكال العنف.

ويشير التقرير الذي قدمته المعارضة للإبراهيمي إلى أن "النظام السوري قتل منذ بدء المفاوضات في مؤتمر جنيف2 -الذي بدأ في 22 يناير/كانون الثاني في مدينة مونترو السويسرية- أكثر من 1805 من السوريين، منهم 834 شخصا في حلب وحدها، مستخدما خلالها ما يزيد عن 130 برميل متفجر".

كما يشمل التقرير ما نشرته منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية في 30 يناير/كانون الثاني، من صور وشهادات تتهم النظام بهدم آلاف المنازل "دون وجه حق"، لا سيما في دمشق وحماة (وسط).

وقالت مراسلة الجزيرة وجد وقفي إن المعارضة أبدت استعدادها لبحث مكافحة الإرهاب والعنف، على أن يتضمن ذلك البراميل المتفجرة والتعذيب في السجون السورية.

وكان عضو وفد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أنس العبدة قال في وقت سابق إن الجولة الثانية من مؤتمر جنيف ستناقش موضوعين رئيسيين، هما تشكيل هيئة الحكم الانتقالي ووقف إطلاق النار.

وذكرت مصادر سياسية غربية أن الإبراهيمي وبضغط روسي سيطرح قضايا "الإرهاب" ووقف إطلاق النار ومسألة المصالحة الوطنية والإغاثة الإنسانية، ويؤجل البند الجوهري والأساسي في عملية التفاوض، وهو الشروع في تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات.

وفي ما يتعلق بالمشاركة في محادثات السلام، أكد منذر خدام عضو هيئة التنسيق الوطنية الممثلة لمعارضة الداخل أنهم لم يشاركوا تحت عباءة الائتلاف الوطني السوري.

المقداد شدد على مناقشة بيان جنيف1 بالتفصيل وبالتسلسل الذي ورد به (الفرنسية)

استفتاء شعبي
في المقابل، أكد فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري أن الوفد الحكومي سيتابع الجهود التي بذلها في الجولة الأولى، مشددا على مناقشة بيان جنيف1 بالتفصيل وبالتسلسل الذي ورد به.

أما وزير الإعلام السوري عمران الزعبي فقال إن أي قرار قد ينجم عن مؤتمر جنيف2 سيعرض على استفتاء شعبي، حسبما نقلته وكالة سانا الرسمية.

وينص اتفاق جنيف1 -الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران 2012 وفي غياب أي تمثيل لطرفي النزاع بسوريا- على تشكيل حكومة من ممثلين عن النظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية، كما ينص على وقف فوري للعنف بكل أشكاله وإدخال المساعدات الإنسانية وإطلاق المعتقلين والحفاظ على مؤسسات الدولة.

وشكل بيان جنيف1 نقطة الخلاف الأساسية في المفاوضات بين وفد نظام الرئيس بشار الأسد والوفد المعارض بإشراف الإبراهيمي، إذ شدد الوفد الرسمي على أولوية "مكافحة الإرهاب"، في حين طالب الوفد المعارض بالبحث في "هيئة الحكم الانتقالي".

وترى المعارضة أن نقل الصلاحيات يعني تنحي الأسد، وهو ما يرفض النظام التطرق إليه، مؤكدا أن مصير الرئيس يقرره الشعب السوري عبر صناديق الاقتراع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة