توالي الترحيب الدولي بتوقيع اتفاق السلام السوداني   
الأحد 1425/11/21 هـ - الموافق 2/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:05 (مكة المكرمة)، 11:05 (غرينتش)
البشير أعلن انتهاء الحرب في الجنوب (رويترز)

توالى الترحيب الدولي بالاتفاق الذي وقعته الحكومة السودانية مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في منتجع نيفاشا بكينيا أمس قبل التوقيع رسميا على اتفاق السلام الشامل في التاسع من يناير/كانون الثاني الجاري ليسدل الستار بذلك على أطول نزاع مسلح في أفريقيا.
 
وأشاد وزير الخارجية الأميركي كولن باول بالاتفاق واعتبره انتصارا تاريخيا سيساهم في استقرار منطقة القرن الأفريقي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستتعاون مع الحكومة التي ستتشكل في الخرطوم بعد إبرام هذا لاتفاق.
 
وتعهدت واشنطن بمساعدة كل من الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان على تنفيذ الاتفاق الشامل فور إبرامه من أجل "إعطاء دفع للاستقرار والديمقراطية في سودان موحد".
 
كما رحبت منظمة المؤتمر الإسلامي بتوقيع آخر بروتوكولين لاتفاق السلام السوداني. وأعرب الأمين العام للمنظمة التركي أكمل الدين إحسان أوغلي عن أمله في عودة السلام إلى ربوع السودان وانطلاق مسيرة التنمية فيه.
 
وفي نيويورك أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بتوقيع البروتوكولين الأخيرين لاتفاق السلام الشامل في السودان. وقال في بيان أصدره المتحدث باسمه فريد إيكهارد إن الاتفاق يبشر بمستقبل سلمي للسودان حيث "تستعد الأمم المتحدة للعب دور فريد من نوعه".
 
وفي القاهرة أعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في بيان له عن أمله في أن ينعكس اتفاق السلام "إيجابا على باقي مناطق الخلافات سواء في السودان أو في كافة ربوع القارة الأفريقية".
 
توقيع البروتوكولين
طه وقرنق خاضا مفاوضات صعبة لوضع اللمسات النهائية على الاتفاق (رويترز)
وفي جو احتفالي جرى في منتجع نيفاشا تم التوقيع على البروتوكولين الأخيرين في اتفاقية السلام التي تتضمن ثمانية بروتوكولات بحضور الرئيسين السوداني عمر البشير والجنوب أفريقي ثابو مبيكي.
 
وألقى الرئيس البشير كلمة بالمناسبة أعلن فيها انتهاء الحرب في الجنوب، مضيفا أن فرحة السودانيين لن تتم قبل حل مشكلة دارفور في غرب البلاد.
 
ومعلوم أن وفد الحكومة إلى المفاوضات ترأسه علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني، أما الجيش الشعبي فيمثله جون قرنق.
 
وكان المسؤولان اللذان وضعا اللمسات النهائية لهذا الاتفاق قد تعهدا يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أمام مجلس الأمن الدولي بالتوصل إلى اتفاق نهائي بحلول نهاية عام 2004 على أقصى تقدير.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة