لبنان يحيي الذكرى الأولى لاغتيال الحريري   
الثلاثاء 1427/1/16 هـ - الموافق 14/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:20 (مكة المكرمة)، 3:20 (غرينتش)

لبنان يحيي الذكرى الأولى لاغتيال الحريري وسط انقسامات سياسية عميقة (الفرنسية)

يحيي اللبنانيون اليوم الثلاثاء الذكرى الأولى لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، في وقت بلغت فيه الاستعدادات ذروتها بينما ينتظر أن تشهد المناسبة مظاهرات سلمية وحاشدة في جميع أنحاء البلاد.

وقد أقيمت صلوات ليلية أوقدت خلالها الشموع مساء أمس الاثنين وسط إجراءات أمنية مشددة، في المكان الذي اغتيل فيه الحريري قبل نحو عام من الآن. ووضعت غالبية المباني السكنية بالعاصمة شموعا في شرفاتها كمظهر من مظاهر إحياء هذه الذكرى، على الرغم من الأمطار المنهمرة.

وجالت سيارات كسيت بالأعلام اللبنانية وتحمل صورا لرفيق الحريري في شوارع العاصمة، تطالب عبر مكبرات الصوت سكان المدينة بالمشاركة في مظاهرة اليوم.

كما امتلأت شوارع بيروت بلافتات تكريم للحريري الذي تولى رئاسة الحكومة اللبنانية خمس مرات، واضطلع بدور حيوي في إعادة إعمار المدينة بعد انتهاء الحرب الأهلية، التي دارت رحاها في الفترة ما بين عامي 1975-1990.

وفي 14 مارس/آذار الماضي احتشد قرابة مليون شخص ينتمون لكافة الطوائف الدينية في لبنان للتظاهر احتجاجا على اغتيال الحريري، وكذلك على استمرار الوجود العسكري السوري في البلاد.

وقال سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الذي اغتيل في 14 فبراير/شباط 2005 جراء انفجار قنبلة ضخمة قتلت أيضا 20 شخصا آخرين، إن إحياء ذكرى الاغتيال سيشكل يوما يستهدف تجديد الإيمان بوحدة لبنان.

سعد الحريري دعا سوريا إلى ترك لبنان بسلام (الفرنسية)
وأضاف الحريري الابن الذي يقود التحالف المناوئ لسوريا الذي فاز بالغالبية في الانتخابات التشريعية العام الماضي بعد انسحاب القوات السورية، إن المشاركة في إحياء ذكرى اغتيال والده "واجب وطني".

غير أن سعد الحريري الذي عاد إلى وطنه في مطلع الأسبوع الجاري بعد ستة أشهر من الإقامة في الخارج بسبب مخاوف أمنية، طلب من سوريا "أن تترك لبنان بسلام".

وأضاف "نحن نشكر لسوريا إنهاء الحرب في لبنان (1975-1990), إنما فلتتركنا في الوقت الراهن نتولى إدارة أنفسنا بأنفسنا".

وذكر الحريري أن "النظام السوري وجه كثيرا من الإساءات إلى لبنان ولم يوفره من الشتائم والتهديدات", مشيرا إلى أن الرئيس السابق للجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس أكد تورط دمشق في اغتيال رفيق الحريري.

ومع الذكرى ظهرت الانقسامات على السطح في صفوف المعارضة، وهي الانقسامات التي تبرهن عليها معارضة الزعيم المسيحي المعارض ميشال عون للمظاهرة المزمعة اليوم الثلاثاء، باعتبار أنه جرى "تسييسها". وصاغ عون الأسبوع الماضي وثيقة تحالف مع حزب الله اللبناني.

ومن جانبه قال الزعيم الدرزي المناوئ لسوريا وليد جنبلاط إن كل لبناني مدعو للتعبير عن تقديره وولائه للحريري اليوم، من خلال وضع وردة حمراء على ضريحه.

من جهة أخرى أجرى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس الاثنين محادثات في المملكة العربية السعودية، التي تسعى لتقليص حدة التوتر الناشب بين لبنان وجارتها سوريا منذ اغتيال الحريري.

ورفض المعسكر المناوئ لسوريا في لبنان العروض التي طرحتها مصر والسعودية في السابق لتحسين العلاقات السورية-اللبنانية، قائلا إن هذه العروض بلورت في دمشق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة