هدوء نسبي بعد يوم دموي حصد نحو 60 قتيلا بالعراق   
الأربعاء 1427/1/30 هـ - الموافق 1/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:21 (مكة المكرمة)، 4:21 (غرينتش)
الحكومة العراقية أكدت مقتل 379 عراقيا منذ تفجيرات سامراء (الفرنسية)

أعلن مسؤول وزارة الخارجية الأميركية أن الوضع في العراق أصبح هادئا نسبيا وعاد إلى طبيعته، بالرغم من حدوث أعمال عنف أوقعت نحو 60 قتيلا يوم أمس في بغداد.
 
وقال منسق شؤون العراق في الخارجية الأميركية جيمس جفري إن قوات الأمن الأميركية والعراقية تسيطر على الوضع العام في العراق، بعد ستة أيام من تفجير قبة الإمام علي الهادي في مدينة سامراء شمال بغداد, واندلاع أعمال عنف طائفية على نطاق واسع.
 
من جهتها أكدت الحكومة العراقية في بيان مقتل 379 عراقيا منذ تفجيرات سامراء الأربعاء الماضي في كل المحافظات العراقية. وأعلن مستشار الأمن الوطني موفق الربيعي الثلاثاء توقيف عشرة قال إنهم متورطون في تلك التفجيرات, مشيرا إلى أنهم على صلة بتنظيم القاعدة, وأن بينهم أربعة من حراس المرقد.

سلسلة تفجيرات
الكرادة وسط بغداد كانت من أكثر المناطق تأثرا بتفجيرات الثلاثاء (الفرنسية)
ورغم انتشار الدبابات في العاصمة العراقية للمحافظة على الهدوء الهش بعد الاشتباكات الطائفية, هزت بغداد سلسلة هجمات كان آخرها مساء الثلاثاء عندما انفجرت سيارة مفخخة قرب مسجد شيعي وسوق للدواجن في حي الحرية موقعة 25 قتيلا و43 جريحا وفقا لوزارة الداخلية.

وسبقت هذا الانفجار ثلاث هجمات متزامنة في أحياء من بغداد وأسفرت عن مقتل 30 عراقيا وإصابة 130 آخرين وفق مصادر الشرطة والصحة.
 
فقد قتل ستة أشخاص وأصيب 18 بجروح في انفجار سيارة مفخخة بالقرب من سوق أرخيتة في منطقة الكرادة وسط بغداد. ثم قتل 24 شخصا وأصيب 118 بجروح في تفجير سيارة مفخخة في منطقة بغداد الجديدة، في هجوم انتحاري نفذ بحزام ناسف وسط حشد من الأشخاص المنتظرين لشراء الوقود المنزلي.
 
وأعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية مقتل خمسة وجرح سبعة من حراس مستشار وزير الدفاع الفريق دحام راضي العسل، في انفجار عبوة لدى مرور موكبه شرقي بغداد، لكن العسل نجا من الانفجار.
 
وإلى الجنوب من بغداد اعترف الجيش البريطاني بسقوط اثنين من جنوده عندما تعرضت دوريتهما لانفجار عبوة ناسفة على ضواحي مدينة العمارة. أما الجيش الأميركي فقد أعلن أن أحد جنوده لقي مصرعه في إطلاق نار غربي بغداد, ليرتفع بذلك عدد قتلاه إلى 2293 منذ غزو العراق, حسب إحصاءات البنتاغون.
 
الفوضى أم الوحدة؟
القيادة العسكرية قالت إنها تسيطر على الوضع بالعراق رغم الهجمات (الفرنسية)
وبينما يخيم شبح الحرب الأهلية على العراق منذ تفجير سامراء، قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الشعب العراقي يواجه خيارا بين الفوضى والوحدة، مشيرا إلى أن القادة العراقيين أكدوا له سعيهم للتغلب على العنف الطائفي.

وأضاف بوش إثر محادثات مع رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلوسكوني في البيت الأبيض، أنه يدرك خطورة الموقف الحالي، لكنه أكد أن القادة العراقيين الذين تحدث معهم هاتفيا اختاروا العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

من جهته قال رئيس الاستخبارات العسكرية الأميركية الجنرال مايكل ميبلز إن العراق لم يدخل بعد في حرب أهلية إلا أن الوضع "هش", مشددا على أن أي هجمات أخرى يمكن أن ينفذها المسلحون ستكون لها انعكاسات كبيرة للغاية.

وأكد الجنرال ميبلز وكذلك مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية جون نيغروبونتي الجهود التي يبذلها الزعماء السياسيون والدينيون لتجنب اندلاع حرب أهلية، كما أكدا أن تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة في العراق هو الحل لتهدئة العنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة