عباس يلتقي أولمرت الأحد ويشترط لحوار حماس ما ترفضه   
الخميس 5/6/1428 هـ - الموافق 21/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)

محمود عباس وضع ثلاثة شروط للتحاور مع حماس (الفرنسية)

توقع مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون أن يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في قمة بشرم الشيخ الأحد المقبل، بمشاركة الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في الوقت الذي وضع فيه عباس شروطا للعودة للحوار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي تسيطر على قطاع غزة.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن الفلسطينيين شددوا على أهمية أن تتمخض هذه القمة عن نتائج حقيقية، مثل فك الحصار عن الفلسطينيين وإزالة نقاط التفتيش التي قال إنها تخنق الشعب الفلسطيني.

من جانبها قالت ميري إيسين المتحدثة باسم أولمرت إن هناك إمكانية كبيرة لعقد القمة، لكنها أشارت إلى أنه لا يوجد شيء ملموس على أرض الواقع.

تعهدات أميركية وإسرائيلية بدعم حكومة فياض (الفرنسية)
وأوضحت أن أولمرت أجرى فور عودته من واشنطن اتصالات هاتفية مع مبارك وعبد الله الثاني، وكان أولمرت قد اتفق مع بوش خلال لقائهما في البيت الأبيض على دعم عباس وحكومة الطوارئ التي حلت محل حكومة الوحدة الوطنية التي ترأستها حماس.

وفي إشارة على تبدل الموقف الإسرائيلي حيال الحكومة الفلسطينية أجرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني اتصالا هاتفيا مع رئيس حكومة الطوارئ الفلسطينية سلام فياض، كما تعهدت إسرائيل بالإفراج عن 600 مليون دولار من أموال عائدات الضرائب للفلسطينيين.

قطيعة مع حماس
ويتزامن التقارب بين السلطة الفلسطينية والحكومة الجديدة مع إسرائيل، مع إعلان عباس القطيعة مع حماس، التي اتهمها بالتخطيط المسبق والتعاون مع أطراف إقليمية للسيطرة على قطاع غزة.

واتهم عباس في خطاب له بمناسبة افتتاح اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير حماس باستبدال العلم الفلسطيني بعلمها الفصائلي لإقامة "إمارة أو دويلة غزة"، وكذلك بالتخطيط لاغتياله، مشيرا إلى وجود تسجيل مصور يثبت كلامه، واتهمها بالتعرض لمنزل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وبعض الكنائس.

وللعودة إلى الحوار اشترط على حماس حل القوة التنفيذية والاعتذار للشعب الفلسطيني، وتسليم المقرات التي سيطرت عليها بالقطاع.

ودعا إلى "تفعيل دور منظمة التحرير بمشاركة اللجنة التنفيذية والفصائل الفلسطينية"، مستثنيا من وصفهم "بالانقلابيين الخونة" في إشارة إلى قادة حماس.

مظاهرات بغزة احتجاجا على خطاب عباس ودعما لحماس (الفرنسية)
حماس ترفض

من جانبها نفت حماس الاتهامات التي كالها لها عباس، ووصف الناطق باسمها سامي أبو زهري تصريحات عباس "بالمقززة".

وفي بيروت قال ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان للجزيرة إن الخطاب يمثل محاولة للانسجام مع الموقف الأميركي والإسرائيلي وربما بعض المواقف الإقليمية الأخرى. ووصف رفض عباس للحوار بأنه محاولة للهروب من مواجهة الحقائق التي قال إن كتائب القسام الجناح العسكري للحركة توصلت إليها عبر وثائق أصبحت الآن بحوزتها في غزة.

وشهدت شوارع غزة مظاهرات شارك فيها آلاف الفلسطينيين احتجاجا على خطاب عباس، واتهموه بالتبعية لأميركا.

القوة الدولية
ومن جانب آخر استبعد موفد الأمم المتحدة من أجل عملية السلام في الشرق الأوسط مايكل وليامز نشر قوة دولية على المدى القصير في القطاع بسبب رفض حماس لهذه القوة.

وأشار إلى أنه رغم هذا الرفض فإن موضوع نشر القوة الدولية كان مدار بحث بين إسرائيليين وفلسطينيين وكذلك الدول المجاورة، مشددا على أهمية مشاركة الأسرة الدولية في تسوية النزاع في الشرق الأوسط.

ميدانيا أصيب إسرائيليان بجروح أمس جراء القصف الصاروخي على شمال إسرائيل الذي أعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عنه.

كما جدد "جيش الإسلام" أمس في شريط فيديو على موقع الإنترنت تهديده بقتل مراسل هيئة الإذاعة البريطانية في غزة آلان جونستون إذا لم يتم الإفراج عن قيادي إسلامي معتقل في بريطانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة