الغرب يشدد عقوباته على دمشق   
الخميس 1433/1/6 هـ - الموافق 1/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:56 (مكة المكرمة)، 15:56 (غرينتش)

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أضافوا 11 شركة و12 شخصية لعقوبات سوريا (الأوروبية)

شدد  وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ضغوطهم على النظام السوري خلال اجتماعهم اليوم في بروكسل عبر اعتماد حزمة جديدة من العقوبات على خلفية قمعه للمحتجين المطالبين بالديمقراطية، بينما أضافت وزارة الخزانة الأميركية شخصيات سورية جديدة إلى قوائمها السوداء.

ونقلت مصادر متطابقة عن دبلوماسيين أوروبيين أن الحزمة الجديدة شملت 11 شركة و12 شخصية سيكشف عنها وعن تفصيلات العقوبات غدا الجمعة، مؤكدين أنها تستهدف قطاعات النفط والغاز والمال.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي قد فرضت تسع دفعات من العقوبات تضمنت حظرا على استيراد النفط  والغاز من سوريا ووقف التعاملات التجارية مع الحكومة وحظر بيعها وسائل تمكنها من مراقبة الاتصالات الهاتفية والإنترنت، إلى جانب حظر سفر مسؤولين كبار بينهم الرئيس بشار الأسد.

وفي واشنطن أعلنت وزارة الخزانة الأميركية اليوم حظرا على التعامل مع محمد مخلوف خال الرئيس بشار الأسد والجنرال أوس أصلان، إلى جانب حظر التعامل مع مؤسسة الإسكان العسكرية والبنك العقاري لاتهامهما بدعم النظام ماديا.

بموازاة ذلك واصلت روسيا موقفها الداعم لدمشق حيث أعلن سيرغي إيفانوف نائب رئيس الحكومة، خلال مؤتمر صحفي في  موسكو، أنه لا يرى مانعا من استمرار تصدير السلاح إلى سوريا.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إن المقترحات حول فرض حظر شامل على شحنات الأسلحة إلى سوريا غير نزيهة، مشيراً إلى أن موسكو لن تلتزم على الأرجح بحظر على شحن الأسلحة إلى سوريا بعد تجربة ليبيا.

بالمقابل اعتبرت الجزائر بلسان المتحدث باسم الخارجية عمار بلاني أن تدويل الأزمة السورية "خط أحمر". وقال في بيان "إن للجزائر اهتمامين اثنين، الأول تجنب الآثار الإنسانية السلبية للعقوبات على المدنيين السوريين، والثاني بذل الجهود الممكنة للحفاظ على المبادرة العربية لتجنب تدويل الأزمة السورية".

تفوق الخيال
من جهته وصف رئيس الوزراء المغربي المكلف عبد الله بنكيران أحداث سوريا بأنها "تفوق الخيال" في حين أبدى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، في مستهل زيارة إلى بروكسل للاجتماع بوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، رفضه لأي تدخل دولي في الأزمة السورية .

بنكيران وجه انتقادا مبطنا لما يجري في سوريا(الفرنسية-أرشيف)
جاء ذلك بعد أيام من فرض الجامعة عقوبات على دمشق هي الأولى من نوعها. وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية اليوم، في معرض كشف تفصيلاتها، إنها تشمل حظر سفر 17 مسؤولا سوريا بينهم ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري ووزيرا الدفاع والداخلية ورامي مخلوف أغنى رجل أعمال سوري.

وبينما امتدح وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله عقوبات الجامعة واصفا إياها بالتاريخية، عبرت مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون عن رضاها عن العقوبات العربية مشددة على حرصها على العمل مع الجامعة "لمعرفة كيف ستمضي(الجامعة) قدما ومدى فاعلية عقوباتها". وقالت "من الأهمية بمكان أن ردنا على القمع وعلى الفظاعات في سوريا هو رد موحد".

يأتي ذلك وسط معلومات لوكالة الأنباء الألمانية عن نية تركيا المجاورة لسوريا سحب سفيرها في دمشق عمر أونهون، ووقف نشاط السفارة في ظل التدهور المستمر للعلاقات بين الدولتين.

وفي تطور ذي صلة بموقف تركيا، اعتبرت وسائل الإعلام التركية أن قيام ليبي يحمل الجنسية السورية بإطلاق النار قرب قصر توبكاي في إسطنبول أمس وإصابته شخصين "رسالة تحذير " لأنقرة على موقفها من سوريا.

الصحافة التركية اعتبرت إطلاق النار بإسطنبول من قبل سوري من أصل ليبي رسالة إنذار لأنقرة(الفرنسية)
من جهة ثانية انضمت الكويت إلى كل من السعودية وقطر والبحرين بدعوة مواطنيها المقيمين على أراضي سوريا بمغادرتها حفاظا على سلامتهم. وطالب بيان صادر عن الخارجية الكويتيين بإلغاء أي خطط لهم للسفر إلى سوريا "نظرا لعدم استقرار الوضع الأمني فيها".

غليون والأسعد
في هذه الأثناء، عقدت فصائل المعارضة السورية أول لقاء لها بمحافظة هاتاي جنوبي تركيا مع قيادة الجيش السوري الحر المنشق عن النظام لتنسيق عملهم بمواجهة النظام.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم المجلس الوطني السوري خالد خوجا أن الاجتماع عقد يوم 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وحضره عن المجلس رئيسه برهان غليون وعن الجيش الحر قائده العقيد رياض الأسعد.

وأضاف أن المجلس "اعترف بالجيش الحر باعتباره قائما في الواقع بينما اعترف الجيش بالمجلس بوصفه الممثل السياسي للمعارضة" مؤكدا أن المجلس يوافق على أن "عمل الجيش الحر هو حماية الناس وليس شن الهجمات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة