مستشفى السلوم مركز إغاثة   
الخميس 1432/3/28 هـ - الموافق 3/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 4:56 (مكة المكرمة)، 1:56 (غرينتش)

مستشفى السلوم يستقبل الجرحى الذين سقطوا خلال قمع المظاهرات في ليبيا (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-السلوم

تحول مستشفى السلوم المركزي -كونه المستشفى الوحيد القريب من الحدود الليبية المصرية- إلى نقطة إغاثة حيوية لاستقبال الجرحى والمصابين الذين سقطوا خلال قمع المظاهرات الاحتجاجية المطالبة بإسقاط نظام العقيد معمر القذافي.

ويأتي ذلك وسط تدفق آلاف المصريين والأجانب المقيمين في ليبيا مع استمرار الاضطرابات والمظاهرات، وهرباً من جحيمها في نزوح جماعي على الحدود المصرية الغربية.

ويستقبل المستشفى الحالات الطارئة وذوي الحالات الحرجة من مصابي الثورة الليبية ويقدم الإسعافات الأولية قبل أن يتم تحويلها فورا إلى المستشفيات الكبرى لاستكمال العلاج، إذا كانت حالات حرجة.

محمد مرعى: الحالات التي استقبلها مستشفى السلوم بلغت خمس وفيات و67 مصابا
(الجزيرة نت)
محطة أساسية
قال المدير العام لمستشفى السلوم المركزي الدكتور محمد يوسف عبد الخالق إن المستشفى يعتبر المحطة الأساسية ونقطة التمركز الوحيدة في المنطقة لاستقبال الجرحى والمصابين الذين وصلوا الأراضي المصرية منذ اندلاع المظاهرات الاحتجاجية لإسقاط القذافي.

وأكد عبد الخالق أن عدد الحالات التي استقبلها المستشفى بلغت خمس وفيات و64 مصابا، منهم 17 حالة إصاباتها بالغة، تم نقلهم إلى مستشفيات جامعة الإسكندرية، إلى جانب 35 حالة بسيطة تم علاجها وغادرت بالفعل.

وأشار الدكتور محمد عادل مرعي نائب مدير المستشفى إلى أن جميع الإصابات تنوعت ما بين إطلاق نار أو سلاح أبيض أو حروق أو كسور بسبب الاضطراب المستمر والمطاردات بين المرتزقة والمواطنين.

وأضاف مرعي أن المستشفى يقدّم الخدمات الطبية لجميع الحالات بدون استثناء، وذلك بمساعدة فريق من المتطوعين الذين تجمعوا من عدد من المحافظات للعمل مع المستشفى، والمساهمة فى علاجهم بعد نقلهم مع المسعفين وتقديم الإسعافات الأساسية إليهم.

ولفت أن المتطوعين سدوا العجز الناتج عن نقص الطاقات البشرية في المستشفى حيث ساهم عدد كبير من الأطباء في إجراء العمليات الجراحية العاجلة للجرحى، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من العلاج يأتي من تبرعات أهالي السلوم والمحافظات المجاورة الذين نظموا أيضا حملات للتبرع بالدم لصالح ثوار ليبيا.

وقال حامد أبو سعدة -وهو مسعف في المستشفى- أن حالات المصابين التي تأتي للعلاج في المستشفيات عبر الحدود تؤكد أن ما يحدث في ليبيا جريمة حرب وإبادة لكل الموجودين على الأرض الليبية بدون تفريق بين شخص محتج وشخص موجود في مكان الحدث لأسباب شخصية أو وظيفية.

وقال فؤاد عبد الكريم صالح أحد المصابين الليبيين الذين تم نقلهم إلى المستشفى عبر منفذ السلوم للجزيرة نت، إنه أصيب بطلق ناري على أيدي القوات الموالية للرئيس القذافي في مدينة طبرق، مشيرا إلى أنه شاهد بنفسه عشرات الجثث من القتلى الليبيين والأجانب في شوارع المدينة قبل إنقاذه من قبل رجال الإسعاف وتوصيله إلى مستشفى السلوم.

مستشفى السلوم قدم الخدمات الطبية لجميع الحالات بدون استثناء (الجزيرة نت)
محارق جماعية
وقال فهد عبد الكريم صالح شقيق فؤاد، إن المشهد في المحافظات الليبية التي ما زالت تخضع لسلطة القذافي يشبه الجحيم أو المحارق الجماعية، مؤكدا أن المرتزقة الأفارقة ظلوا يطاردون أعدادا كبيرة من الشباب والنساء ويطلقون عليهم الأعيرة النارية بشكل عشوائي حيث أُصيبت أعداد كبيرة منهم شقيقه.

وقال عبد الحميد عبيد -أحد المتطوعين لعلاج الضحايا- إن عددا كبيرا من المواطنين المصريين تطوعوا للمساعدة في علاج الضحايا وتقديم الإسعافات الأولية كنوع من الواجب الوطني والإنساني، والتي يرى أنها أبسط ما يمكن تقديمه لمساندة الشعب الليبي في الحصول على الحرية والكرامة الإنسانية.

من جهته أكد رئيس مدينة السلوم عبد الغفار الملاح على رفع حالة الطوارئ القصوى بجميع مستشفيات المحافظة التي تشمل مستشفيات السلوم وبرانى ومرسى مطروح، كما تم توفير 40 سيارة إسعاف مجهزة لإجراء كافة العمليات الجراحية أو نقل الحالات الخطرة إلى المستشفيات المركزية.

وأشار إلى تعاون القوات المسلحة المصرية مع وزارة الصحة ونقابة الأطباء ومنظمة الهلال الأحمر واللجان الإغاثية ولجان الإعاشة الشعبية والمتطوعين، وإقامة المستشفيات الميدانية سواء على المعبر أو داخل الحدود الليبية نفسها لتقديم الخدمات الطبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة