رودريغز يعتبر حرب العراق كارثة   
الاثنين 1425/1/24 هـ - الموافق 15/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خوسيه لويس رودريغز تعهد بإعادة قوات بلاده من العراق بعد نقل السلطة (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء الإسباني المنتخب خوسيه لويس رودريغز إن الحرب على العراق كانت كارثة وخطأ كبيرا، واصفا الدوافع التي استخدمت لتبريرها بأنها غير مشروعة.

وفي مؤتمر صحفي عقده بمدريد قال رودريغز إنه قد يتم سحب القوات الإسبانية من العراق بعد نقل السلطة للعراقيين نهاية يونيو/ حزيران المقبل.

وأضاف أن بلاده ستسهم بدور فعال مع الاتحاد الأوروبي في الحرب على الإرهاب، مشيرا إلى أن ذلك يتم في إطار التنسيق الأمني والاستخباري مع دول الاتحاد.

وأوضح أن إسبانيا ستسعى في هذا الإطار لاستعادة علاقاتها المتميزة مع فرنسا وألمانيا وبقية دول الاتحاد الأوروبي والتي تضررت بسبب تحالف مدريد مع واشنطن ولندن في غزو العراق.

وأضاف رئيس الوزراء الإسباني أن حكومته ستحتفظ بعلاقات ودية مع الولايات المتحدة رغم انتقادها الرئيس جورج بوش بسبب حرب العراق.

من جهة ثانية وعد رودريغز بحكومة إسبانية تتسم بالشفافية والحوار مع كافة القوى السياسية. كما أعلن أن بلاده ستقوم بتعديل قوانين الهجرة بالتنسيق مع الدول المجاورة والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى ضرورة تنظيم الهجرة لتجري بصورة قانونية يتمتع في إطارها المهاجرون بحقوق وسياسات اجتماعية واضحة.

وفي هذا السياق قال مسؤول أميركي إن القوات الإسبانية تلعب دورا حاسما في الجهود الأميركية لإعادة الاستقرار إلى العراق. وصرح المتحدث باسم سلطة الاحتلال في العراق دان سينور بأنه من المرجح أن يعلق البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية في وقت لاحق على تصريحات رودريغز بشأن سحب القوات الإسبانية من العراق.

تحقيقات التفجيرات
وعلى صعيد التحقيقات في تفجيرات مدريد كشفت مصادر صحفية إسبانية أن جمال زوغام أحد المغاربة الثلاثة المعتقلين في إطار التحقيقات قد يكون شارك بشكل مباشر في عمليات التفجير.

وأوضحت المصادر أن الشرطة الإسبانية تشتبه في أن تفجيرات القطارات نفذتها الجماعة نفسها التي دبرت سلسلة التفجيرات بالدار البيضاء العام الماضي.

من جهة ثانية يعتقد الأطباء الشرعيون أن أحد منفذي الهجمات بين القتلى الذين لم يتم التعرف على حوالي 20 من جثثهم بعد. ويعتقد محللون أمنيون أن أي أدلة تفيد أن التفجيرات هجوم انتحاري ستوضح دون شك أنها من تنفيذ تنظيم القاعدة أو جماعة إسلامية متشددة أخرى تتبع فكر القاعدة.

شيراك شارك في مراسم تأبين الضحايا بسفارة إسبانيا في باريس (الفرنسية)
وقد وقف المواطنون في أنحاء أوروبا ثلاث دقائق صمت حدادا على ضحايا تفجيرات مدريد. ففي بروكسل حيث توجد أبرز مؤسسات الاتحاد الأوروبي ترأس رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي تجمعا من مئات الأشخاص بوسط المدينة لهذا الغرض.

ولزم سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد من جهتهم الصمت لثلاث دقائق عند افتتاح اجتماع استثنائي في مقر مجلس وزراء الاتحاد.

وطلبت إيرلندا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا وعدة دول أوروبية رسميا المشاركة في هذه البادرة التي شارك فيها أيضا حلف شمال الأطلسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة