حكومة شارون تجمد مشروعا استيطانيا بمحيط القدس   
الجمعة 1426/7/28 هـ - الموافق 2/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:50 (مكة المكرمة)، 9:50 (غرينتش)

أولمرت أشار إلى أن ربط معاليه أدوميم بالقدس سيتم في وقت من الأوقات (الفرنسية) 

أعلن نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت تعليق العمل بمشروع استيطاني قرب القدس يعزل المدينة المقدسة عن محيطها العربي ويسمح بشطر شمال الضفة الغربية عن جنوبها.

وذكر أولمرت في تصريحات نشرتها اليوم الجمعة صحيفة "جيروزاليم بوست" أن "دولة إسرائيل تعهدت بتجميد العمل بالمشروع" مشيرا إلى أن إحياء المشروع يمكن أن يتم مستقبلا بالتفاهم مع الولايات المتحدة.

ومعلوم أن المشروع الذي بات يشكل نقطة مزايدة سياسية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ومنافسه على زعامة الليكود بنيامين نتنياهو يقوم على بناء نحو 3500 مسكن في مساحة قدرها 10 كيلومترات لإيجاد تواصل بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس الشرقية.

واستدرك أولمرت قائلا إن إسرائيل ستقوم "في وقت ما بإحياء التواصل" بين القدس ومعاليه أدوميم، مشيرا إلى أنه "لا وجود لأي إثبات بأن المشروع لن يقام في نهاية المطاف".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو قد زار الموقع الأربعاء الماضي وجعله محور حملته على منافسه شارون في انتخابات حزب الليكود المقبلة، حيث اتهم الأخير بـ"تهديد سيطرة إسرائيل على القدس الشرقية".

أولمرت أكد أن إحياء المشروع سيتم بالتفاهم مع الولايات المتحدة(رويترز)
تصريحات القدوة
في السياق أعلن وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة في مؤتمر صحفي أمس أن إسرائيل صادرت 1800 دونم شرقي القدس، إضافة إلى تعزيزها حاجز قلنديا الذي يفصل بين مدينتي رام الله والقدس وتحويله إلى معبر دولي شأنه شأن الجدار الفاصل.

وأفاد القدوة بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيضع جميع هذه القضايا على طاولة المجتمع الدولي في الرابع عشر من الشهر الجاري في كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما أنه سيضع اللجنة الرباعية في صورة هذه الأوضاع في الـ20 من الشهر نفسه.

وتوقع عقد لقاء بين عباس والرئيس الأميركي جورج بوش على هامش الفعالية الدولية، وسط توقعات أيضا بعقد اجتماع آخر على هامش قمة نيويورك يجمع بين عباس وشارون.

أزمة معبر رفح
وفي موضوع التجاذب الفلسطيني الإسرائيلي حول وضعية معبر رفح بعد انسحاب الإحتلال من قطاع غزة قال القدوة إنه لا يوجد اتفاق نهائي حتى الآن بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حول طريقة عمل المعبر.

القدوة يؤكد القبول بطرف ثالث غير إسرائيل على معبر رفح(رويترز)
وأضاف أن الجانب الفلسطيني يصر على ضرورة وجود فلسطيني-مصري دون الجانب الإسرائيلي على معبر رفح "مع قبولنا بوجود طرف ثالث كالاتحاد الأوروبي أو أي جهة محايدة".

من جانبه قال نائب رئيس الوزراء وزير الإعلام نبيل شعث "لن نقبل بديلا عن معبر حر على الأقل للأفراد بالكامل خروجا ودخولا، وهذا هو الموقف المصري".

وتطالب إسرائيل بدور رقابي على حركة الدخول إلى غزة، وألمح القدوة لإمكانية قبول السلطة طلب إسرائيل مراقبة البضائع الداخلة إلى القطاع فقط.

وفيما يتعلق بقضية ميناء غزة أوضح أن الأطراف المانحة تطالب إسرائيل بموقف رسمي مكتوب بضمان عدم إعاقة عمل الميناء بعد تشغيله.

ترتيبات أمنية
من جهة أخرى وقعت مصر وإسرائيل أمس بروتوكولا لنشر 750 جنديا من حرس الحدود المصريين على الحدود مع قطاع غزة في رفح، حسب مسؤول مصري طلب عدم الكشف عن هويته.

ولم تكن وزارة الخارجية المصرية طرفا في المفاوضات أو التوقيع حسب ما أفاد به مصدر دبلوماسي مصري، مشيرا إلى أن الاتفاق يتعلق بترتيبات أمنية، وكان المفاوض الرئيسي لهذا الاتفاق هو رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان.

على صعيد آخر ردت حركة حماس أمس الخميس على بيان أصدرته وزارة الداخلية الفلسطينية الأربعاء ودعت فيه جميع الفصائل الفلسطينية لتسليم سلاحها بعد الانسحاب الإسرائيلي.

واعتبر القيادي في الحركة محمود الزهار أن استشهاد عدد من الفلسطينيين على يد قوات الاحتلال، في مخيم طولكرم، بعد إعلان انسحابها يجعل مطلب إلقاء السلاح "غير مقبول".

وقال خلال مهرجان في مخيم خانيونس إن حماس سبق لها أن حذرت من أن الانسحاب لا يعني أن عمليات قتل الفلسطينيين على يد جيش الاحتلال لن تتوقف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة