استقلال كوسوفو يكشف تباين مصالح الدول الأوروبية   
الثلاثاء 1429/2/13 هـ - الموافق 19/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:59 (مكة المكرمة)، 10:59 (غرينتش)

استقلال كوسوفو يخشى أن تكون له تداعيات (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز اليوم أن إعلان إقليم كوسوفو استقلاله عن جمهورية صربيا وما يترتب على الصراعات في منطقة البلقان من تداعيات، أظهرا مدى تباين المصالح الوطنية بين دول الاتحاد الأوروبي.

وضربت الصحيفة مثالا على ذلك بما أحدثته الحروب التي اندلعت بين جمهوريات يوغسلافيا السابقة لنيل استقلالها إبان تسعينيات القرن الماضي.

وقالت إن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عارضت إقدام كوسوفو على إعلان الاستقلال مبدية قلقها من تأثير ذلك على أقلياتها.

وتخشى الحكومة في الشطر اليوناني من قبرص من أن الاعتراف بدولة كوسوفو قد يشكل دعما لقضية الانفصاليين من القبارصة الأتراك.

وعلى الرغم من المعارضة الشديدة من جانب جمهورية صربيا فإن الاتحاد الأوروبي يأمل أن يمثل العرض الذي قدمه إليها لنيل عضويته إغراءً في حد ذاته يهدئ من روعها هي ودول البلقان الأخرى.

وترى صحيفة الغارديان أن تطورات الأحداث خلال اليومين الماضيين تفاقم من حدة الوضع القائم بين روسيا والغرب حول جملة من القضايا.

ومع أن إسبانيا أعلنت موقفها المناوئ لقيام الدولة الجديدة فإنها تشارك بفرقة من الشرطة في بعثة الاتحاد الأوروبي المؤلفة من 1800 فرد المنتظر إيفادها إلى كوسوفو لتحل محل بعثة الأمم المتحدة هناك.

وفي تطور ينم عن عناد في موقف روسيا المعارض لخطوة كوسوفو، أوقفت لوك أويل، وهي شركة روسية تزود ألمانيا بثلث احتياجاتها من النفط، إمداداتها.

وبينما يعتقد البعض أن وقف الإمدادات مرتبط بنزاع بين البلدين حول تعرفة الواردات، إلا أن ذلك يقف شاهدا على قدرة روسيا على انتهاج ما أطلقت عليه صحيفة ديلي تلغراف اللندنية "دبلوماسية الطاقة الموجعة" دعما لما أبدته من استياء حيال استقلال كوسوفو.

وتقول نفس الصحيفة إن احتمالات انضمام الدولة الجديدة إلى عضوية الأمم المتحدة تبدو ضعيفة نظرا لمعارضة روسيا. ثم إن الصين، التي تبدي امتعاضا من النزعات الانفصالية لكل من تايوان والتيبت، تبدو الآن في وضع معاد أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة