تهويد الإبراهيمي يغضب الأردنيين   
الأحد 1431/3/15 هـ - الموافق 28/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:33 (مكة المكرمة)، 9:33 (غرينتش)
 
المعتصمون طالبوا بإلغاء معاهدة وادي عربة ردا على قرار تهويد الإبراهيمي (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

اعتصم مئات الأردنيين أمام مجمع النقابات المهنية استنكارا لقرار الحكومة الإسرائيلية ضم الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة لقائمة "التراث اليهودي".

وعبر المعتصمون عن غضبهم تجاه القرار الإسرائيلي، واعتبروه مقدمة لقرارات إسرائيلية مقبلة لتهويد بقية المقدسات الإسلامية وسط صمت عربي وإسلامي.

ورفع المعتصمون لافتات طالبت بإلغاء معاهدة وادي عربة كأقل رد على القرار الإسرائيلي. وهتف المتظاهرون ضد العلاقات العربية مع إسرائيل وضد التطبيع الرسمي والشعبي مع "قتلة الأنبياء".

كما أحرق المعتصمون العلم الإسرائيلي وسط هتافات غاضبة مما تتعرض له المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين.

وحمل المتحدثون بشدة على تصريحات المسؤولين في السلطة الفلسطينية الداعية لاستئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل من جهة، وتصريحات رئيس حكومة تصريف الأعمال في رام الله سلام فياض الذي "تعهد" بعدم اللجوء للعنف للرد على الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات.

أمن الاحتلال
واعتبر الأمين العام السابق لجبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد أن فياض "لا يستطيع أن يقوم بغير هذا التعهد للعدو الصهيوني". وقال للجزيرة نت إن "وظيفة فياض وسلطته حفظ أمن الاحتلال وأي خروج عن هذا الدور فسيفقدون سلطتهم".

زكي بني ارشيد وصف مفاوضات السلام مع إسرائيل بالأكذوبة (الجزيرة نت-أرشيف)
واعتبر القيادي الإسلامي أن الفترة الأخيرة "أظهرت انكشاف السلطة الفلسطينية عبر أكثر من محطة، واليوم ينكشف موقفها بحفظ أمن الاحتلال رغم ما تتعرض له المقدسات".

وطالب بني ارشيد الشعوب العربية والإسلامية بتوجيه النقد للحكومات العربية "خاصة الأردنية والمصرية اللتين تراهنان على أكذوبة المفاوضات رغم أن الاحتلال وصل للمرحلة الأخيرة من تثبيت كيانه وضياع الحق الفلسطيني".

وألقيت في الاعتصام كلمات لرئيس مجلس النقباء بالإنابة نقيب الأطباء أحمد العرموطي، ونقيب المحامين أحمد طبيشات، والخبير في شؤون القدس والمقدسات سعود أبو محفوظ.
 
صدور عارية
وحيا بيان لمجلس النقباء تصدي أبناء مدينة الخليل والضفة الغربية للقرار الإسرائيلي بصدورهم العارية.

وقال البيان "لم نسمع عن أي اجتماع طارئ لمجلس الأمن أو لقمة عربية طارئة أو لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين على الأقل".

واعتبر البيان أن التهويد المتسارع للقدس والمقدسات "لم يبق للمتفاوضين ما يتفاوضوا عليه"، وحذر من الإستراتيجية الإسرائيلية التي أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القاضية بربط اليهود بتراثهم المزعوم.

وقال البيان إن قرار تهويد الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح الذي يسميه اليهود قبة راحيل هو بداية الطريق لتهويد بقية المقدسات الإسلامية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة