منتظري يدعو للجنة تحسم الجدل   
الجمعة 1430/7/4 هـ - الموافق 26/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)
منتظري حذر من قمع المظاهرات السلمية (رويترز-أرشيف)

اقترح الزعيم الديني المعارض آية الله العظمى حسين منتظري تشكيل لجنة مستقلة للبت في نتيجة الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي فجرت أزمة سياسية بالبلاد، معتبرا أن استمرار قمع المظاهرات السلمية سيقوض السلطة في البلاد.
 
يأتي ذلك في وقت كشف فيه المرشح الخاسر مير حسين موسوي أنه يتعرض لضغوط لدفعه لسحب مطالبته بإلغاء النتائج.
 
وقال منتظري -الذي يخضع للإقامة الجبرية منذ ثماني سنوات- إن أي حكومة مهما كانت قوتها يمكن أن تتعرض لزلزال، إذا استمر قمع المظاهرات السلمية.
 
ودعا منتظري السلطات الإيرانية إلى تشكيل حكومة وصفها بالنزيهة وتتمتع بالصلاحية لإيجاد حل للأزمة الناجمة عن الانتخابات. وأضاف "نصيحتي إلى الأمة الإيرانية العظيمة والعزيزة هي أن تواصل السعي لتحقيق مطالبها العادلة لكن بهدوء بالغ".
 
وجاء تحذير منتظري بعد إعلان مهدي كروبي -وهو مرشح خاسر في الانتخابات- تأجيل الدعوة إلى الحداد على ضحايا المظاهرات الأخيرة.
 
ضغوط
ومن جهته قال موسوي إنه يتعرض لضغوط لدفعه لسحب مطالبته بإلغاء النتائج، مؤكدا حدوث "تزوير كبير" فيها، ومبديا استعداده لإثبات أن "من يقفون وراء التزوير هم مسؤولون عن إراقة الدماء". وأضاف أن "استمرار الاحتجاجات القانونية والهادئة سيضمن تحقيق أهدافنا".
 
وفي سياق متصل ذكرت وكالة فارس الإيرانية للأخبار الخميس أن السلطات الإيرانية نفت خبر اعتقالها أكاديميين عقب لقائهم بموسوي.
 
موسوي أكد تعرضه لضغوط لسحب طعونه في الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
وكان الموقع الإلكتروني لموسوي قال إن 70 أكاديميا جميعهم أعضاء في الاتحادات الإسلامية في جامعاتهم اعتقلوا عقب لقائهم الأربعاء موسوي وأنهم أخذوا إلى مكان مجهول.
 
ونقلت الوكالة عن مسؤول إيراني قوله إنه "لم يلق القبض على أي أكاديمي ولكن بعض المسؤولين الذين يعملون في مكتب المدعي العام أجروا محادثات مع الأكاديميين بعد اجتماعهم بموسوي".
 
وأضاف المسؤول أن مثل هذه المعلومات المغلوطة شجعت وسائل الأعلام الأجنبية على الاستمرار في نشر الأكاذيب حول الموقف الداخلي في إيران.
 
موقف حاسم
وفي ظل حرب التصريحات هذه أشار مراسل الجزيرة في طهران محمد حسن البحراني إلى أن مرشد الجمهورية علي خامنئي قطع أمس الشك باليقين بألا تراجع عن تطبيق القانون مهما بلغت الضغوط.
 
وأشار إلى أن المرشد كان يقصد أن مجلس صيانة الدستور هو المكان الوحيد لتلقي شكاوى المعترضين على نتائج الانتخابات.
 
وفي هذه الأثناء تجمع عدة مئات من المتظاهرين قرب البرلمان قبل أن يتم تفريقهم من قبل مليشيا مقربة من النظام، وذلك رغم الحظر الذي يفرضه وزير الداخلية على المظاهرات.
 
وفي ظل هذه التطورات ذكرت قناة "بريس تي في" الإيرانية في موقعها على الإنترنت أن ثمانية من أفراد قوات الباسيج قُتلوا في اشتباكات دامية أعقبت الانتخابات.
 
وكانت الاحتجاجات خلال الأسبوعين الماضيين قد أدت إلى مقتل 17 شخصا من أنصار المعارضة خلال مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب ومليشيا مقربة من الحرس الثوري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة