الخرطوم تقبل بشروط نشر قوات أفريقية في دارفور   
الأحد 19/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

المتمردون رفضوا بحث مسألة عزل قواتهم (إي بي أى)

أعلن وفد الحكومة السودانية في محادثات السلام بشأن دارفور الجارية في العاصمة النيجيرية أبوجا استعداد الخرطوم لقبول زيادة حجم انتشار قوات الاتحاد الأفريقي في الإقليم المضطرب شريطة أن تستخدم هذه القوات لنزع أسلحة المتمردين.

وقال رئيس الوفد وزير الزراعة مجذوب الخليفة إن الاتحاد الأفريقي قد يكون بحاجة إلى قوات إضافية إلى جانب القوات المكلفة بحماية مراقبي وقف إطلاق النار، لكنه أكد أن مسؤولية حماية المدنيين في المنطقة تعود إلى الحكومة السودانية.

واستأنفت الوفود المفاوضة في أبوجا اليوم الثالث من المحادثات بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور برعاية الاتحاد الأفريقي بعد تأخر دام ساعات بسبب رفض المتمردين بحث مسألة عزل قواتهم.

وتعثرت المفاوضات أمس بسبب هذه المسألة، وأعلنت حركتا التمرد في منطقة دارفور أمس رفضهما جدول أعمال مفاوضات السلام الذي اقترحه الاتحاد الأفريقي والرامي إلى وضع حد لنزاع قائم منذ 18 شهرا غربي السودان.

وفد الحكومة السودانية لمفاوضات أبوجا (إي بي أى)
من جانبه قال رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان إبراهيم أحمد عمر إن محادثات السلام لحل أزمة تمرد دارفور يمكن أن تشمل شكلا من أشكال الحكم الذاتي لهذه المنطقة مماثلا لاتفاق المتمردين في الجنوب.

وأوضح أن نحو مليون لاجئ فروا من ديارهم في دارفور سيعودون في أمان إليها خلال ثلاثة أو أربعة أشهر إذا تماسكت الهدنة الهشة في منطقة الصراع.

مجلس الأمن
في سياق متصل رحب مجلس الأمن بالدور الذي يلعبه الاتحاد الأفريقي لتسوية أزمة دارفور السودانية. ودعا رئيس المجلس المندوب الروسي أندريه دينيسوف عقب الاستماع إلى تقرير مبدئي بشأن الأوضاع في دارفور الحكومة السودانية وبقية أطراف النزاع إلى العمل مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لإنهاء الأزمة.

ومن المقرر أن يستمع مجلس الأمن نهاية هذا الشهر إلى تقرير عن دارفور من مبعوث الأمم المتحدة إلى المنطقة. ومنحت المنظمة الدولية الخرطوم مهلة شهر تنتهي الأسبوع المقبل، لتنفيذ تعهداتها بشأن الإقليم المضطرب أو مواجهة عقوبات دولية.

نازحو دارفور سئموا وعود تأمين الغذاء والأمن (الفرنسية)
الوضع الإنساني

على الصعيد الإنساني بدأ برنامج الغذاء العالمي في إسقاط معونات غذائية على آلاف النازحين في ولاية غربي دارفور لكن النازحين أنفسهم هددوا باللجوء إلى تشاد قائلين إنهم سئموا من الوعود بتأمين الغذاء والأمن.

وتقيم مجموعة مكونة من نحو تسعة آلاف نازح في مخيم إيواء فقير بالقرب من الجنينة عاصمة الولاية ويعتمدون بدرجة كبيرة على سكان المنطقة في الحصول على الغذاء والاحتياجات الأساسية مما يقلل الموارد المحدودة أصلا.

وقال برنامج الغذاء العالمي إنه نفذ أمس أول عملية إسقاط لمواد غذائية في المنطقة وإن عمليات الإسقاط ستستمر حول عاصمة الولاية لمدة شهر على الأقل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة