واشنطن تدعم قمة الكوريتين وطوكيو تأمل تهدئة التوتر   
الأربعاء 1428/9/22 هـ - الموافق 3/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)
زعيما شبه الجزيرة الكورية في ثاني قمة للكوريتين منذ سبع سنوات (الفرنسية)

أعربت واشنطن عن دعمها للحوار بين الكوريتين خلال ثاني قمة بين البلدين في بيونغ يانغ منذ تقسيمهما, فيما قالت طوكيو إنها تأمل أن تسهم القمة في تهدئة التوتر في المنطقة.
 
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن بلادها تنتظر نتائج لقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ إيل والرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون.
 
وأعربت المتحدثة عن أمل واشنطن في أن يسهم اللقاء في "إحلال السلام والأمن, ومن الضرروي أن يقود في نهاية المطاف إلى إزالة الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية".
 
وفي نفس السياق قالت الحكومة اليابانية إنها تأمل أن تسهم القمة في نزع  السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية مع استمرار المفاوضات السداسية بشأن برنامج بيونغ يانغ النووي, بالإضافة إلى تهدئة التوتر في شمال شرق آسيا.
 
استقبال حار
وتأتي تلك المواقف بعد وصول رئيس كوريا الجنوبية إلى بيونغ يانغ, حيث كان في مقدمة مستقبليه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل ورافقه في استعراض حرس الشرف.
 
وعادة لا يكون زعيم بيونغ يانغ في استقبال ضيوفه، إذ إن هذه المهمة موكلة عادة إلى الرجل الثاني في القيادة الكورية الشمالية كيم يونغ نام.
 
وخلال مراسم الاستقبال كانت حشود تردد هتافات ترحيب وتلوح بباقات من الورد الذي تشتهر كوريا الشمالية بإنتاجه.
 
خطوة رمزية
رئيس كوريا الجنوبية عبر الخط الفاصل بين الشطرين قبل ركوبه سيارته (الفرنسية)
من جانبه سعى الرئيس الكوري الجنوبي ومنذ اللحظة الأولى للزيارة إلى إظهار نوايا بلده السلمية تجاه الجارة الشمالية، حيث عبر روه الخط الفاصل بين شطري الجزيرة الكورية سيرا على الأقدام، في خطوة رمزية تعبر عن إرادة المصالحة مع بيونغ يانغ. وقبيل عبوره الخط قال في رسالة متلفزة "أجتاز هذا الخط المحظور بصفتي رئيسا".

وقال في بيان لدى وصوله إلى بيونغ يانغ إن "تاريخنا المؤلم، يذكرنا بأهمية السلام، لقد حان الوقت ليتكاتف الجنوب والشمال من أجل كتابة صفحة سلمية جديدة في التاريخ".
 
معاهدة سلام
وحسب مصادر في سول فإن الرئيسيين الكوريين قد يتطرقان إلى إبرام معاهدة رسمية للسلام، في حين توقع مراقبون أن يقتصر على توقيع إعلان سلام بالأحرف الأولى على الأرجح.

ووقعت الكوريتان بعد الحرب هدنة وليس معاهدة سلام، وما زالتا نظريا في حالة حرب. ولا تهدف هذه القمة التي تستمر حتى الخميس إلى بحث قضية البرنامج النووي الكوري الشمالي، لكن من المرجح أن تطرح هذه المسألة خلال المحادثات.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في سول فادي سلامة بأن القمة الحالية بين الكوريتين تثير الكثير من التساؤلات خاصة بشأن توقيتها، مشيرا إلى أن الرئيس الكوري الجنوبي الذي تشهد شعبيته تراجعا ملحوظا وفقا لاستطلاعات الرأي، اختار هذا الظرف بهدف إعطاء دفعة للحزب الحاكم قبل نحو شهرين من الانتخابات التشريعية.

وتعود القمة الأولى إلى عام 2000 حيث كان الرئيس الكوري الجنوبي آنذاك كيم داي جونغ قد توجه إلى بيونغ يانغ على متن طائرة، وقد وصفت تلك القمة بالتاريخية لأنها أعادت الحرارة إلى العلاقات بين الكوريتين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة