نيويورك تايمز تدعو لسحب القوات الأميركية من العراق فورا   
الأحد 22/6/1428 هـ - الموافق 8/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:51 (مكة المكرمة)، 10:51 (غرينتش)

معارضة استمرار الوجود الأميركي في العراق تتزايد (الفرنسية-أرشيف)

خصصت نيويورك تايمز الأميركية الصادرة اليوم الأحد افتتاحيتها  لحث واشنطن على سحب قواتها من العراق, قائلة إن الوقت قد حان كي تغادر العراق دون أي تأخير غير الذي يقتضيه ترتيب وزارة الدفاع لانسحاب منظم.

وأضافت الصحيفة: إننا كعدد كبير من الأميركيين أجلنا هذا الحكم النهائي في انتظار مؤشر يصدر عن بوش يظهر أنه جاد في محاولته إخراج الولايات المتحدة من الكارثة التي سببها بغزوه للعراق دون مبرر كاف, رغم المعارضة العالمية ورغم غياب خطة لبسط الاستقرار في هذا البلد بعد غزوه.

وأوضحت أن كل المعالم الرئيسية التي كان بوش في كل مرة منذ غزو العراق يعد بأنها ستؤثر إيجابيا على مجريات الأحداث, لم تزدها في الواقع إلا تفاقما: فلا الانتخابات ولا الدستور ولا الزيادات المتكررة لأعداد الجنود الأميركيين طورت الأمور في اتجاه عراق مستقر وديمقراطي ولا هي فتحت بابا أمام سحب القوات الأميركية.

كما اتهمت نيويورك تايمز بوش بأن خطته هي الاستمرار في هذه الحرب ما دام رئيسا ليرمي بالفوضى التي خلقها على كاهل خلفه, الأمر الذي اعتبرته الصحيفة مروعا مضيفة أنه "أيا كانت القضية التي غزا بوش العراق من أجلها فإنه الآن قد خسرها".

"
على الأميركيين أن يكونوا صريحين ويقروا بأن الإبقاء على قواتهم في  العراق لن يزيد الأمور إلا سوءا
"
وحاولت تعداد كل ما يمكن أن يؤدي إليه الانسحاب الأميركي من فوضى، فذكرت فظائع قد تنجم عنها بما في ذلك "التطهير العرقي". كما أن هذه الفوضى ربما تمتد إلى سوريا والأردن وقد تغري إيران وتركيا باحتلال أجزاء من العراق, فضلا عن كون هذا البلد مرشحا لأن يتحول إلى مكان يتحكم فيه "الإرهابيون".

ورغم كل ذلك -تقول الصحيفة- فإن على الأميركيين أن يكونوا صريحين وأن يقروا بأن الإبقاء على قواتهم في العراق لن يزيد الأمور إلا سوءا.

وشددت نيويورك تايمز على أن أميركا تحتاج إلى نقاش جاد حول كيفية سحب القوات من العراق، والتغلب على بعض التحديات الكبيرة التي قد تنجم عن ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة