"أورشليم أولا".. لتهويد جبل الزيتون والأقصى   
الثلاثاء 1435/3/21 هـ - الموافق 21/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:52 (مكة المكرمة)، 7:52 (غرينتش)
طواقم هندسية إسرائيلية تتفقد مشاريع التهويد بساحة البراق (الجزيرة نت)
 
محمد محسن وتد-القدس المحتلة 
 
 
أدرجت إسرائيل التراث الفلسطيني والإرث الحضاري التاريخي للعرب ضمن المخطط التهويدي الاستيطاني لجبل الزيتون في القدس المحتلة المسمى "أورشليم أولا" بحجة "تنمية السياحة الفلسطينية والنهوض بالإرث العربي وجذب رجال أعمال عرب للاستثمار والترويج للمشروع.

وحذرت الفعاليات الشعبية والسياسية في القدس المحتلة من التعاطي مع المخطط، ودعت إلى عدم التجاوب مع طرح إسرائيل ومزاعم بلدية الاحتلال، مؤكدة أن سلطات الاحتلال "اعتمدت أسلوب المراوغة والتضليل وخداع السكان الفلسطينيين وأصحاب الأراضي الذين تم استنفارهم للتمسك بالأرض لكي لا تكون فريسة لأطماع الجمعيات الاستيطانية والتهويدية".

  بكيرات يحذر من مخطط التهويد والتشريد (الجزيرة نت)

تحذير
وقال مدير المسجد الأقصى ورئيس قسم المخطوطات بالمسجد ناجح بكيرات إن المخطط التهويدي الاستيطاني لجبل الزيتون ينسجم مع مشروع "زاموش" المسمى بـ"الحوض المقدس".

وأوضح أن المشروع الأخير ينفذ بسلوان وتل باب المغاربة وساحة البراق والقصور الأموية لتقسيم ساحات الأقصى تمهيدا لبناء الهيكل المزعوم حيث تتطلع إسرائيل ضمن المخطط الهيكلي 2020 إلى إعلان "القدس الكبرى" عاصمة عالمية للشعب اليهودي.

وفي حديثه للجزيرة نت حذر بكيرات من أن مخطط "أورشليم أولا تهويدي واستيطاني بامتياز وتشريدي وتهجيري للمقدسيين المحرومين من استصدار تراخيص البناء، ويضاف إلى مشاريع الكلية العسكرية، والحديقة التوراتية، وشبكة الأنفاق والقطار الهوائي، الذي سيحلق فوق الأقصى ويحط بساحة البراق".

وأوضح أن سلطات الاحتلال تحظر ومنذ 14 عاما على الأوقاف الإسلامية إجراء أي أعمال صيانة بساحات الأقصى وتشترط وجود قوات شرطة الاحتلال خلال إصلاح بلاط أو حفر لا يتعدى 50 سنتيمترا بالساحات، لافتا إلى أن تحريض الاحتلال المتواصل على الأوقاف يأتي لدورها في كشف وفضح إسرائيل التي تواصل هدم الإرث الحضاري والتاريخي للقدس.

الزبارقة: المخطط يمتد على مساحة 27 دونما (الجزيرة نت)

جغرافيا جديدة
بدوره، أكد مدير مؤسسة القدس للتنمية خالد الزبارقة أن إسرائيل تتطلع عبر هذه المخططات للسيطرة على "الاحتياطي الأخير من الأراضي بملكية خاصة، ومحاصرة المسجد الأقصى بما يمكّنها من التحكم بالبلدة القديمة وتخومها، حيث تشن وباسم السياحة حربا على الوجود الفلسطيني".

وأضاف أن إسرائيل تهدف عبر هذه المشاريع التهويدية والاستيطانية إلى "خلق جغرافيا جديدة وتغيير المعالم التاريخية والحضارية بشطب الطابع العربي الفلسطيني للمدنية وتزييفه برموز تلمودية ويهودية، وعزل الأقصى عن محيطه الفلسطيني وسلخه عن بيئته الإسلامية والعربية".

وأوضح أن المخطط المذكور "يمتد على مساحة 27 دونما بملكية خاصة ووقف ذري طرح لأول مرة عام 1999 إلا أن اندلاع انتفاضة القدس والأقصى حال دون تحريكه، وحاليا تستغل سلطات الاحتلال الظروف الإقليمية وحالة الضعف الفلسطيني والاضطراب العربي والإسلامي لتطرحه مجددا ضمن ما يسمى الحوض المقدس السياحي الممتد على مساحة ثلاثة كيلومترات تحيط بأسوار البلدة القديمة وتخوم الحرم القدسي الشريف".

 عكرمة صبري يدعو لمواجهة المخطط الإسرائيلي (الجزيرة نت)

دعوة للتصدي
من جانبه، دعا رئيس الهيئة الإسلامية العليا عكرمة صبري إلى مواجهة هذا المخطط عبر مطالبة أصحاب الأراضي الخاصة والقائمين على "الوقف الذري" بطرح مشروع سياحي فلسطيني بديل باستثمار وتمويل عربي وإسلامي، لمنع سلطات الاحتلال من مصادرة الأراضي لتنفيذ المخطط وفضح زيف المزاعم الإسرائيلية بشأن المخطط الذي يبدو في ظاهره سياحيا لكن جوهره وباطنه تهويدي استيطاني.

وأكد صبري للجزيرة نت أن حيثيات وفصول المشروع ما زالت غامضة، وتتعمد سلطات الاحتلال التكتم على جوهر وبنود ومراحل المخطط الذي يهدف لتغيير الطابع العربي والإسلامي للمدينة عبر السيطرة على جبل الزيتون وإحكام السيطرة الإسرائيلية على الجهة الغربية للحرم القدسي الشريف وبسط كامل السيادة على البلدة القديمة وأسوارها.

وعن أهم التحركات لمواجهة "أورشليم أولا"، أوضح عكرمة أنه تم تكليف طواقم من المحامين والمهنيين الفلسطينيين للكشف عن الصورة الحقيقة للموضوع وطرح الدراسات من وجهة النظر الفلسطينية للحفاظ على الموقع وصيانته لمنع تهويده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة