زعماء يجتمعون وجياع يترقبون   
السبت 1430/11/27 هـ - الموافق 14/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:32 (مكة المكرمة)، 14:32 (غرينتش)

هل لقمّـة الغذاء المقبلة أن تسد رمق هذا الصبي الذي يتضور جوعا؟ (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت صحيفة بريطانية واسعة الانتشار مؤتمرات القمة العالمية وقالت إنها تتيح في الغالب فرصا لالتقاط الصور أكثر من اهتمامها بإحراز تقدم.

وتوقعت صحيفة فايننشيال تايمز في افتتاحيتها أن تؤول قمة الأمن الغذائي المقرر انعقادها بعد غد الاثنين إلى نفس المصير.

وقالت إن ما تمخضت عنه المداولات التي سبقت القمة من حذف هدفين من مسودة البيان الذي سيصدر في ختام المؤتمر من شأنه أن يضعف زخمه وما تتطلبه نتائجه من عمل عاجل، في ذات الوقت الذي ذهبت فيه الإنجازات السابقة أدراج الرياح.

ولم تشر مسودة البيان المقترح إلى القضاء على الجوع بحلول عام 2025 ولا إلى الالتزام بدفع مساعدات زراعية تبلغ 44 مليار دولار سنويا كهدفين من الأهداف المنشودة.

وسيكرر زعماء العالم والمسؤولون الحكوميون الذين سيحضرون القمة فقط التزامهم بهدف الأمم المتحدة للتنمية في الألفية الثالثة بتقليص عدد الجوعى في العالم إلى النصف بحلول عام 2015، وهو هدف ليس من المرجح تحقيقه.

ومضت الصحيفة إلى القول إن أكثر من مليار نسمة في العالم يعانون من سوء التغذية الحاد معظمهم في أفريقيا وجنوب آسيا, مشيرة إلى أن نسبتهم ارتفعت لتصل إلى خمس السكان في الدول النامية تقريبا, وهو المستوى الذي كانت عليه عام 1990.

ولعل العوامل الأخرى تجعل المشهد أكثر سوءا. فـالتغير المناخي يتسبب في أنماط من الأحوال الجوية يصعب التنبؤ بها، مما يجعل الزراعة أكثر صعوبة، بينما تحول الضغوط التي تمارس من أجل حماية البيئة دون استخدام الأسمدة.

ولما كانت الدول تنزع نحو التمدن أكثر فأكثر, فإن احتمال أن يتسبب نقص الغذاء في زعزعة الاستقرار السياسي يصبح أمرا سهل الحدوث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة