الدانمارك تهون من قضية الرسوم وتعيد سفيرها إلى جاكرتا   
الأربعاء 23/1/1427 هـ - الموافق 22/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:24 (مكة المكرمة)، 1:24 (غرينتش)
آلاف المسلمين لا يزالون يصعدون من احتجاجاتهم ضد الدانمارك (رويترز)

اعتبرت الدانمارك أن الخلاف حول الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم بدأ يهدأ, في الوقت الذي رفضت فيه دعوة المعارضة لإجراء تحقيق في أسلوب معالجة كوبنهاغن للأزمة.
 
وقال رئيس الوزراء أندرس فو راسموسن إن "التطورات في الأيام الأخيرة سارت في اتجاه مظاهرات وبيانات أكثر هدوءا في أجزاء كبيرة من العالم الإسلامي", محذرا في الوقت ذاته من الاعتقاد بأن "حل هذه المشاكل سيكون سريعا وسهلا".
 
وعن إجراء تحقيقات في القضية والذي تطالب به المعارضة الاشتراكية الديمقراطية علق راسموسن بأن المعارضة ترغب في أن تلقي بيانا سياسيا حزبيا، على حد قوله.
 
راسموسن رفض طلب المعارضة إجراء تحقيقات حول قضية الإساءة للرسول الكريم (الفرنسية-أرشيف)
كما قال رئيس الوزراء الدانماركي إن بلاده اتخذت كافة الإجراءات الضرورية لتأمين حياة رسامي الصور المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
 
ودافع راسموسن عن الطريقة التي تعاملت بها حكومته مع أزمة الرسوم المسيئة, وقال إن "الحكومة غير مسؤولة عما حدث ولا يمكن أن تتحمل المسؤولية".
 
كما دافع عن رفضه لقاء سفراء 11 دولة عربية وإسلامية لشرح الموقف, قائلا "إن حرية الصحافة والتعبير في الدانمارك غير قابلة للنقاش والتفاوض".
 
وأعرب في الوقت نفسه عن أسفه للتداعيات السلبية التي حدثت للمسلمين على نطاق واسع جراء نشر الرسوم المسيئة.
 
عودة سفير
من جهة أخرى قررت الحكومة الدانماركية عودة سفيرها في إندونيسيا إلى عمله بعد عشرة أيام من مغادرته, وذلك بعد تلقيها ضمانات من حكومة جاكرتا بأنها ستؤمن جميع الظروف الأمنية لعودة السفير ومساعديه للبلاد.
 
وكان السفير وفريق عمله غادروا العاصمة الإندونيسية يوم 11 فبراير/شباط الجاري لأسباب أمنية, بعد تلقيه تهديدات بالقتل على خلفية قضية الإساءة.
 
بلاغ
بالمقابل تقدم أحد المسلمين النرويجيين ويدعى خالد محمد ببلاغ للشرطة عن رئيس تحرير صحيفة يلادنس بوستن التي نشرت الصور المسيئة للرسول الكريم لانتهاكه قانونا يمنع التجديف ضد الدين استخدم آخر مرة عام 1923.
 
ويشير القانون المذكور إلأى أنه يمكن أن يحاكم شخص ما "إذا أهان بالقول أو الفعل العلني أو نشر بطريقة جارحة أو مسيئة ازدراء لأي من المعتقدات الدينية المسموح بها في البلاد".
 
من جهة أخرى ندد الفاتيكان بالرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وشدد على أن "حرية إهانة الأديان لا وجود لها".
 
وقال وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال أنجيلو سودانو في ختام حفل استقبال أقيم في السفارة الإيطالية لدى الفاتيكان إن "على إيطاليا وأوروبا الدفاع عن مبدأ المعاملة بالمثل في مجال الحرية الدينية عبر مفاوضات وزيارات إلى الدول الإسلامية".
 
تحركات أنان
على صعيد آخر قرر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلقاء خطاب في اجتماع يعقد في قطر تحت عنوان تحالف الحضارات في مطلع الأسبوع القادم في مسعى لتهدئة الغضب الذي تفجر على خلفية الرسوم المسيئة.
 
أنان يسعى لتهدئة الموقف عبر لقائه بقادة أوروبيين ومسلمين الأسبوع القادم (الفرنسية-أرشيف)
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن أنان سيلتقي بهذه المناسبة عددا من زعماء أوروبا والعالم الإسلامي لبحث أزمة الرسوم وسبل تهدئة الموقف.
 
وقد التقى أنان مساء أمس مع مجموعة من السفراء من منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم 57 دولة لبحث اجتماع الدوحة ومناقشة اقتراح بتضمين فقرة عن الإساءة إلى الرموز الدينية في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاص بتشكيل مجلس جديد لحقوق الإنسان.
 
في غضون ذلك تصاعدت حدة الاحتجاجات في أنحاء متفرقة من العالم الإسلامي, حيث شهدت باكستان اليوم إضرابا عاما بينما توعد التحالف الأحزاب الإسلامية الرئيسية بتوسيع الحملة على الرسوم المسيئة.
  
وفي نيجيريا حظرت ولاية غومبي الشمالية مظاهرة كانت مقررة احتجاجا على نشر الرسوم لمنع اندلاع أعمال عنف جديدة على غرار ما حدث قبل يومين وسقط فيها 16 قتيلا. وكان الفاتيكان قد دعا الحكومة النيجرية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الكنائس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة