بوتين يطلب اعتذار هولندا بعد توقيف دبلوماسي روسي   
الأربعاء 1434/12/5 هـ - الموافق 9/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:15 (مكة المكرمة)، 23:15 (غرينتش)
بوتين اعتبر الاعتداء على الدبلوماسي الروسي خرقا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية (رويترز)
طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من هولندا تقديم "اعتذارات" بعد حادث توقيف دبلوماسي روسي في لاهاي بشكل عنيف في منزله واحتجازه لساعات عدة، بحسب موسكو.

ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن بوتين قوله في تصريح على هامش قمة آسيا والمحيط الهادي في بالي الإندونيسية "إنه انتهاك فاضح لاتفاقية فيينا، ننتظر توضيحات واعتذارات ومعاقبة المذنبين". وأوضح أن رد فعل موسكو سيكون وفقا لسلوك الطرف الهولندي.

وأعلنت الخارجية الهولندية أنه إذا أثبت التحقيق أن ما تعرض له الدبلوماسي مخالف لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية فستقدم اعتذاراتها إلى روسيا، غير أن هذا الرد لم يقنع موسكو واعتبرته "مخيبا".

وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت في وقت سابق أنها استدعت السفير الهولندي في موسكو لإبلاغه بالطابع "غير المقبول" للحادث الذي وقع مساء الأحد في لاهاي. ورفض السفير الهولندي التعليق على الحادث عقب خروجه من مبنى الخارجية الروسية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش إن شرطيين هولنديين اقتحموا مساء الأحد منزل السكرتير الأول  للسفارة الروسية في هولندا ديمتري بورودين. وبحسب لوكاشيفيتش تعرض الدبلوماسي للضرب وتم تكبيله ثم اقتيد إلى مركز الشرطة ولم يفرج عنه إلا في الصباح "من دون أي تفسير أو اعتذار".

واعتبر المتحدث أن الشرطيين انتهكوا الحصانة الدبلوماسية، ورأى أن الشرطة الهولندية تذرعت "بحجة لا أساس لها بأنه كان يسيء معاملة أولاده".

رواية الدبلوماسي
وفي تصريحات لوكالة إيتار تاس، قال الدبلوماسي الروسي إن رجال الشرطة استخدموا القوة عند توقيفه لأنه حاول منعهم من دخول شقته، وأوضح أن الشرطيين دقوا باب الشقة ولم يقدموا أي وثائق تثبت صفتهم.

وأشار إلى أنه شدد على صفته الدبلوماسية وحاول منع الشرطيين من دخول الشقة، لكنه ألقي أرضا وتم تقييد يديه وضربه بهراوة على رأسه، قبل أن يقتاد إلى مركز الشرطة حيث تبعه دبلوماسي آخر ليخرجه منه. وقال الدبلوماسي إنه يعاني الآن من ارتفاع ضغط الدم بسبب هذه الحادثة.

في المقابل، قالت إذاعة "إن أو أس" الحكومية بهولندا إن قوات الشرطة تابعت سيارة مشتبها في تورطها في حادث إلى غاية مقر إقامة الدبلوماسي، وهناك تحدث لها الجيران عن مخاوفهم على سلامة طفلي الدبلوماسي.

واختارت روسيا وهولندا عام 2013 للاحتفال بالعلاقات التاريخية بينهما، غير أن تلك العلاقات شهدت توترا منذ توقيف سفينة غرينبيس "أركتيك سانرايز" التي ترفع العلم الهولندي في المنطقة الروسية في القطب الشمالي.

وأُوقف أفراد طاقم السفينة الثلاثون وبينهم 26 أجنبيا، واتهموا "بالقرصنة في مجموعة منظمة" -وهي جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن 15 عاما- وذلك بعد محاولتهم الصعود إلى منصة نفطية روسية تنديدا بمخاطرها على البيئة.

وأعلنت هولندا الأسبوع الماضي رفع دعوى قضائية ضد روسيا بموجب معاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة