تخوفات بشأن مستقبل إدارة معبر رفح   
الخميس 30/7/1435 هـ - الموافق 29/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:54 (مكة المكرمة)، 9:54 (غرينتش)

أحمد فياض-غزة

بدا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أقل انفعالا في كلمته من وزير داخليته فتحي حماد كلما جاء على ذكر مستقبل إدارة معبر رفح، لدى مشاركتهما في مراسم افتتاح مشاريع تطويرية في المعبر.
 
وتحمل تصريحات حماد، وما رافقها من عبارات تحذيرية بشأن عدم العودة إلى إدارة معبر رفح وفق "اتفاقية المعابر 2005"، خلال حكومة التوافق المزمع الإعلان عنها، تخوفا من أن تعود السلطة الوطنية الفلسطينية إلى العمل استنادا إلى تلك الاتفاقية.

ويعزز تلك المخاوف ما ورد على لسان هنية الذي أثنى على كلمة وزير داخليته، وكرر التأكيد مرارا بأن "المعبر سيبقى فلسطينيا مصريا، وأنه لا عودة لأي جسم يمكن أن يمس السيادة الفلسطينية العربية عليه".

وكان حماد قد شدد في كلمته على عدم الالتزام باتفاقيات المعابر أو عودة المراقبين الأوروبيين، مؤكدا أن غزة ومعبرها قد تحررا من الاحتلال الإسرائيلي. ودعا الفصائل الفلسطينية إلى دعم موقف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشأن استقلالية إدارة معبر رفح وعدم العودة إلى العمل وفق اتفاقية المعابر.

كما جاءت تصريحات هنية -التي أدلى بها خلاله كلمته على أرض معبر رفح- لقطع الطريق على ما يتردد في أوساط الفلسطينيين بغزة بأن المعبر سيدار خلال فترة حكومة التوافق المقبلة من قبل الحرس الرئاسي التابع لإمرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ولا يقل تخوف الناس بشأن مستقبل معبر رفح عن التخوف الذي رصدته كاميرا الجزيرة نت في عبارات مسؤولي أعلى هرم الحكومة المقالة لدى إدلائهم بكلمات على أرض المعبر.

لافتة افتتاح قاعة كبار الزوار (الجزيرة نت)

الثمرة الأولى
وتتجه أنظار الغزيين بشوق كبير صوب معبر رفح، لأن فتحه يعد ثمرة المصالحة الأولى التي يتمنون قطافها، لما تحمله من تبعات على مسألة كسر الحصار وحرية التنقل أسوة بما كان عليه الحال قبل أحداث الانقسام صيف عام 2007.

ويعود تخوف الكثيرين في غزة من الخشية أن يتسبب ملف إدارة المعبر في أزمة تقود إلى فشل جهود المصالحة، خصوصا في ضوء ما صدر عن قيادات حماس بشأن عدم الموافقة على عودة المراقبين الأوروبيين إلى المعبر، وما يتردد بأن السلطة الفلسطينية ستدير المعبر وفق اتفاقية المعابر.

ويؤكد قيادي بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) رفض الإفصاح عن اسمه أنه لا مناص من إدارة المعبر وفق اتفاقية 2005، لأنها لا تعفي الجانب الإسرائيلي من مسؤوليته المباشرة عن احتلال ومحاصرة قطاع غزة، وهو موقف على النقيض تماما من موقف هنية الذي يرى أن "غزة محررة ولكنها محاصرة" وأن عودة العمل بالاتفاقية هو "انتقاص من السيادة الفلسطينية".

 أبو شهلا: حكومة التوافق هي من ستحدد آلية إعادة فتح المعبر (الجزيرة نت)

بحث الآليات
ويرى القيادي والنائب عن حركة فتح فيصل أبو شهلا أن معبر رفح يخضع للسيادة المصرية على الجانب المصري ولسيادة السلطة الوطنية الفلسطينية على جانبه الفلسطيني، وأن حكومة التوافق هي من ستحدد آلية إعادة فتحه.

ولكنه قال للجزيرة نت إن قطاع غزة لا يزال يخضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي المسؤول الأول عن حصاره.

وتحمل تصريحات كل من قيادات حركتي فتح وحماس موقفين متناقضين بشأن غزة، فطرف يرى أنها محررة وآخر يرى أنها محتلة، والموقفان سينعكسان على شكل وطبيعة عمل معبر رفح خلال الفترة المقبلة، في انتظار أن يحدد الجانب المصري هو الآخر وجهة نطره من مسألة غزة وشكل العلاقة معها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة