السنة والشيعة في العراق يتظاهرون ضد الاحتلال   
الثلاثاء 1424/4/4 هـ - الموافق 3/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جانب من تظاهرات السنة والشيعة في بغداد اليوم (الفرنسية)

نظم آلاف العراقيين اليوم من السنة والشيعة مسيرة في بغداد مهددين بالمقاومة ما لم تنسحب القوات الأميركية من البلاد، وأعربوا عن غضبهم الشديد من تفتيش الجنود الأميركيين للنساء العراقيات.

ونظم المحتجون مسيرة من مسجد كبير إلى مقر الإدارة الأميركية ورددوا هتافات قالوا فيها "تسقط أميركا، يسقط صدام، نعم نعم للدولة الإسلامية".

وهدد البعض بقطع يدي أي جندي يحاول تفتيش امرأة عراقية حيث تزايدت مؤخرا عمليات التفتيش عند الحواجز الأميركية في المدينة.

كما احتج المتظاهرون في ضاحية المنصور بالعاصمة بغداد على اعتقال القوات الأميركية للشيخ جاسم الساعدي, عضو الحوزة الشيعية في النجف الأشرف.

وسارت التظاهرة بالرغم من إطلاق سراح الشيخ جاسم الساعدي ورفع المتظاهرون الشيعة والسنة خلالها لافتات منددة باحتلال بلادهم ومطالبين بوقف المضايقات التي يتعرضون لها من قبل الجنود الأميركيين.

من جهته طالب الزعيم الشيعي محمد باقر الحكيم الولايات المتحدة بوضع نهاية للاحتلال الأميركي للعراق, وسحب قوات التحالف.

وفي وقت سابق احتج مئات من الموظفين المدنيين العراقيين الذين أعفوا من مناصبهم على فقد وظائفهم بعد أن حلت الإدارة المدنية الأميركية عددا من المصالح الحكومية السابقة. وتظاهر أيضا موظفو القطاع الصحي أمام مبنى وزارة الصحة العراقية ببغداد احتجاجا على عدم دفع رواتبهم منذ ثلاثة أشهر رافعين لافتات للمطالبة بصرف مستحقاتهم.

وعبر المتظاهرون عن سخطهم للطريقة التي تدار بها وزارة الصحة من قبل القوات الأميركية، وأبدوا امتعاضهم لانعدام الأمن داخل المستشفيات. وطالب المتظاهرون بزيادة رواتبهم للحيلولة دون اضطرارهم إلى الاستجداء، على حد قولهم. والتقى وفد من المتظاهرين بممثل للقوات الأميركية في وزارة الصحة، الذي وعدهم ببذل جهده لحل مشكلات الموظفين.

جندي أميركي يواجه أمس محتجين من ضباط وجنود الجيش العراقي الذين تم تسريحهم(رويترز)
مقتل جندي أميركي

من جهة أخرى قتل جندي أميركي مساء أمس إثر هجوم بالأسلحة الخفيفة والقذائف المضادة للدبابات على حاجز قرب مدينة بلد شمال بغداد.

وأفاد بيان للقيادة الوسطى الأميركية أن الجندي من عناصر من الفرقة الرابعة مشاة وقتل متأثرا بجروح أصيب بها في الهجوم.

وتقع مدينة بلد على بعد 80 كلم شمال العاصمة العراقية بين مدينتي بغداد وتكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وبذلك يصل عدد خسائر الأميركيين بهجمات أو بحوادث في العراق إلى 24 قتيلا منذ الأول من مايو/ أيار الماضي تاريخ إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش نهاية العمليات العسكرية الأساسية في العراق.

وعود دولية
دي ميلو لدى وصوله بغداد (الفرنسية)
في هذه الأثناء وعد كل من ممثل الأمم المتحدة في العراق سيرجيو دي ميلو والحاكم الأميركي للعراق بول بريمر إثر أول اجتماع لهما اليوم الثلاثاء ببغداد بالعمل معا من أجل إعادة إعمار العراق.

وقال بريمر في تصريحات للصحفيين إنه أجرى محادثات جيدة مع المبعوث الدولي بشأن سبل التعاون من أجل تحقيق الديمقراطية والاستقرار في العراق.

من جهته أشار ممثل الأمم المتحدة إلى ضرورة مواصلة العمل "لتسليم السلطة بأسرع وقت ممكن لشعب العراق الحر".

وأضاف دي ميلو أن الوكالات الإنسانية للأمم المتحدة تقوم بعمل كبير في العراق بالتعاون الكامل مع سلطة التحالف، مؤكدا أنه سيتم توسيع هذا التعاون ليشمل إعادة الإعمار.

على صعيد آخر أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مفتشي الوكالة سيتوجهون إلى العراق للتحقق مما إذا جرت سرقة يورانيوم ومواد مشعة من موقع نووي عراقي.. ومن المتوقع وصول الفريق إلى بغداد يوم الجمعة المقبل وسيبدؤون مهمتهم بزيارة مركز الأبحاث في التويثة جنوبي بغداد الذي شملته أعمال سلب ونهب عقب سقوط الحكومة العراقية.

قوات حفظ السلام
وقد أعلن مسؤول بولندي اليوم أن قوة حفظ السلام الدولية التي تقودها بولندا وقوامها حوالي 7500 جندي ستفرض كامل سيطرتها على المنطقة المحددة لها في العرق في سبتمبر/ أيلول المقبل.

وقال مارك بيلكا نائب رئيس الإدارة الأميركية في العراق إن طلائع القوة المتعددة الجنسيات ستبدأ انتشارها في العراق الشهر المقبل على أن يتم استكمال القوة وتفرض سيطرتها على المنطقة المحددة لها في سبتمبر/ أيلول.

وستعمل القوة متعددة الجنسيات في منطقة جنوب ووسط العراق بين بغداد والبصرة وتشارك فيها إلى جانب بولندا قوات من أوكرانيا وبلغاريا والنرويج والدانمارك. كما نالت هذه القوة تأييدا من حلف شمال الأطلسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة