الجانب المشرق للأزمة المالية الأميركية   
الأربعاء 1429/10/15 هـ - الموافق 15/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:42 (مكة المكرمة)، 7:42 (غرينتش)

زكريا: التخلص من الطباع البغيضة ستحول الآلام إلى مكاسب
(الفرنسية-أرشيف
)

كتب رئيس تحرير مجلة نيوزويك الأميركية فريد زكريا مقالا يتحدث فيه عما سماه الجانب المشرق للأزمة المالية عبر العدول عن طباع الاحتيال والفوضى التي استشرت في الأسواق المالية، معربا عن قناعته بأن أميركا ستتجاوز هذه الأزمة. وهذا نص المقال:

الأزمة المالية فرضت على الولايات المتحدة التصدي لطباعها التي ترسخت على مدى عقود قليلة، وإذا ما استطعنا التخلص من تلك الطباع، فإن آلام اليوم ستتحول إلى مغانم.

يتساءل عادة البعض منا وخاصة الذين تقل أعمارهم عن 60 عاما عما سيكون عليه الأمر إذا ما عايش حدثا تاريخيا يقرأ عنه في الكتب. وهذا ما حصل.

إننا نعيش فترة تشهد أسوأ المخاوف المالية في التاريخ. إنها تشبه تلك المخاوف التي ظهرت عام 1907 و 1929، ولا نستطيع أن نعرف العواقب المترتبة على النظام المالي والاقتصاد والمجتمع ككل.

أراهن على أن حكومات العالم ستنتصر في هذه المعركة ضد الخوف في نهاية المطاف، إذ إنها تملك أدوات غير محدودة في حوزتها لا سيما إذا ما تضافرت الجهود معا.

فهذه الحكومات تستطيع أن تؤمم الشركات وتدعو إلى عطل بنكية، وتوقف التبادل لأسابيع، وتشتري الديون والأسهم، وتفاوض على الرهن العقاري، والأهم من ذلك، أن الحكومة الأميركية تستطيع أن تصك المال.

هذه الأدوات في مجموعها تحمل في طياتها آثارا بعيدة المدى قد تكون مزعجة بشكل كبير، ولكنها لا تعني شيئا إذا ما قورنت بالانهيار المحتمل للنظام المالي.

ويبدو أن واشنطن أدركت ما يجب عليها القيام به لدعم ذلك النظام، ولكن هناك أسئلة هامة بحاجة إلى إجابة: مذا يتطلب الأمر لنتجنب سقوطه؟ وما هو الثمن؟ كم ستطول الأزمة قبل الشروع بخطة الإنقاذ؟ ولكن في مرحلة ما، سينتهي الهلع الذي سيطر على الأسواق الأسبوع الماضي. وهذا بالطبع لا يعني عودة كاملة للنمو أو صعودا في السوق. إننا نمر في فترة عصيبة، ولكنها ستعني العودة إلى العقلانية.

"
الجانب المشرق لهذه الأزمة أنها أرغمت بشكل دراماتيكي وانتقامي الولايات المتحدة على التصدي للطباع البغيضة التي ساهمت في إيجادها على مدى العقود القليلة الماضية
"

ووسط هذه الصعوبات والمشقة التي على وشك أن نمر بها، أرى جانبا مشرقا، حيث أرغمت هذه الأزمة بشكل دراماتيكي وانتقامي الولايات المتحدة على التصدي للطباع البغيضة التي ساهمت في إيجادها على مدى العقود القليلة الماضية.

وإذا تمكنا من التخلص منها، فإن آلام اليوم ستتحول إلى مكاسب على المدى الطويل.

مند ثمانينيات القرن الماضي، استهلك الأميركيون أكثر مما أنتجوه، وقد أحدثوا فرقا شاسعا عبر الاقتراض.

وعلى مدى عقدين من الزمان، كانت سهولة الحصول على الأموال والمنتجات المالية الخلاقة تعني من الناحية النظرية أن كل فرد يستطيع أن يقترض أي مبلغ من المال ولأي هدف كان.

فإذا أردنا منزلا أكبر، أو تلفازا أفضل، أو سيارة أسرع، ولم نكن نملك المال الكافي، فلم تكن تلك مشكلة لأننا بتنا نستخدم البطاقة الائتمانية أو نحصل على رهن عقاري لتمويل أحلامنا.

ومع كبر حجم أحلامنا، ارتفعت ديون الأسرة من 680 مليار دولار عام 1974 إلى 14 تريليون دولار اليوم. فقد تضاعف الرقم في السنوات السبع الماضية، وأصبحت الأسرة المتوسطة تملك 13 بطاقة ائتمانية، و40% من منها استخدم في شراء السلع بعد أن كانت النسبة لا تتجاوز 6% عاما 1970.

ولكن تصرف المواطن الأميركي العادي يبقى منقبة في حد ذاته إذا ما قورن بتصرف الحكومة، فكل مدينة وولاية أرادت أن تبقي على عملياتها العديدة والمتنامية دون أن ترفع الضرائب. فكيف تسوية الأمور؟ عبر الاقتراض واستخدام المزيد من الأدوات المالية المتقنة.

إن سندات العائدات كانت مدعومة من خلال المداخيل المستقبلية المتأتية من الضرائب أو اليانصيب.

كريس إدواردز من معهد كاتو يقول "هناك توجه متزايد نحو تأمين التمويل الفدرالي المستقبلي للشوارع العامة والإسكان والمشاريع الأخرى" ويوضح أن التأثير على المشاريع هو أن يجعلها أكثر كلفة لأنها تستوجب اللجوء إلى مدفوعات الفائدة. ولأنها "تعزل دافع الضرائب عن التكلفة" كل ما يتوجب دفعه هو الفوائد- فهي تعمل على زيادة التكاليف.

السياسيون المحليون لا يمثلون المشكلة الوحيدة ففي عهد ألن غرينسبان رفض الاحتياطي الفدرالي أن يصاب بأي ألم. هل قصرت روسيا في تسديد ديونها؟ خفًضوا معدلات أسعار الفائدة. هل هناك قلق بشأن ما بعد عام 2000؟ خفًضوا الأسعار. هل تحطم مؤشر ناسداك؟ خفضوا الأسعار. الاقتصاد يتباطأ بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول؟ خفضوا الأسعار.

مهما كانت المشكلة، يبقى الحل في الحفاظ على تدفق الأموال وتحريك الاقتصاد. وفي نهاية المطاف، فإنه بوضع سوق الإسكان على الهرمونات، خلقت الإستراتيجية مشاكل عصية على الحل.

البلاد جميعها كانت جزءا من عملية احتيال كبيرة، وكما أوضح الاقتصادي جيفري ساكس، "لقد أردنا الكثير من الحكومة ولم نرد أن ندفع مقابل ذلك". لذلك فقد استلفنا سبيلنا للخروج من المشكلة.

ففي عام 1990، بلغ الدين القومي ثلاثة تريليونات دولار-وهذا يبدو مرتفعا- بحلول 2000 تضاعف الرقم ليصل إلى 5.75 تريليون دولار، ووصل الآن 10.2 تريليونات دولار.

ثم ازدادت خانات العدد لتصل إلى 11 رقما الشهر الماضي، وهذا يعني أن ساعة الدين القومي في نيويورك سيتي لم تعد تملك المساحة الكافية لعرض الأرقام. إنها خطة المالكين لإيجاد ساعة جديدة العام المقبل.

"النفوذ" هي كلمة وول ستريت المحببة للدين. فهي تقع في قلب الأزمة الراهنة، وقد أوضح وارن بافيت المشكلة بطريقة منقطعة النظير في برنامج "ذي تشارلي روز شو". وقال إن "النفوذ هو السبيل الوحيد الذي يجعل الشخص الذكي مفلسا".

فقد تقوم بأشياء ذكية، وتصبح في النهاية غنيا، وإذا قمت بهذه الأشياء واستخدمت النفوذ ثم ارتكبت خطأ واحدا، فإنه قد يمحوك لأن أي شيء مضروب بصفر يساوي صفر. ولكن عندما يقوم من حولك بأعمال ناجحة يكون ذلك تعزيزا لك كي تحقق النجاح. وهذا يشبه كثيرا "حفلة سندريلا".

فالشباب في الحفلة كانوا يبدون في أحسن حال في جميع الأوقات، والموسيقى تبدو على نحو أفضل، وأكثر متعة، فتفكر "لماذا ينبغي علي المغادرة عند الساعة الثانية عشرة إلا ربعا؟ سأغادر عند الثانية عشرة إلا دقيقتين". ولكن المشكلة تكمن في أنه لا يوجد ساعات على الجدار، والجميع يفكر في المغادرة قبل الثانية عشرة بدقيقتين".

إذا كان هناك من درس نستخلصه من هذه الأزمة فهو القاعدة الاقتصادية البسيطة والقديمة: لا يوجد شيء مجاني، فإذا أردت شيئا عليك أن تدفع مقابله. والدين ليس شيئا سيئا، إذ إن استخدامه بمسؤولية يعد لب الرأسمالية الحديثة. ولكن إخفاء كميات كبيرة من الدين ضمن أدوات معقدة من شأنه أن يخفي التكاليف، ويدعو إلى التصرف بلا مسؤولية.

في مرحلة ما، يجب وقف الحسابات السحرية، ومرحلة أخرى على المستهلكين أن يتوقفوا عن استخدام منازلهم باعتبارها مصارف وأموالا للإنفاق لا يملكونها. وفي مرحلة ما، يتعين على الحكومة أن تواجه المديونيات.

فالولايات المتحدة الآن وغيرها من الحكومات القوية قد تلقت دعوة الصحوة من جهنم، وإذا تمكنا من التجاوب وتغيير سلوكنا في الأسواق، فقد يكون ذلك نعمة مقنًعة. (وكما قال وينستون تشرشل عندما خسر انتخابات 1945 "يبدو الأمر في هذه اللحظة غير مقنًع بشكل فاعل".

"
على المدى القصير، جميع الحلول الخاصة بالأزمة الراهنة تتطلب من الحكومات أن تأخذ مزيدا من الديون وتوسع الالتزامات
"

وعلى المدى القصير، جميع الحلول الخاصة بالأزمة الراهنة تتطلب من الحكومات أن تأخذ مزيدا من الديون وتوسع الالتزامات، وهذا أمر لا مناص منه وضروري.

ولكن ذلك لا يعني أن علينا -كما يؤيد ذلك بعض الاقتصاديين- أن نحفز الاقتصاد بفرض مزيد من خفض الضرائب، لأن ذلك سيكون مجرد طريقة تجعل الأمور تسير بشكل مصطنع كأن تطلب من السكران الذهاب للعلاج العام القادم وتريد منه المضي في تناول المزيد من الويسكي.

أما أفضل المحفزات فتنطوي على الإعلان والتعجيل بمشاريع الطاقة الرئيسة والبنى التحتية التي تعد استثمارية لا استهلاكية، وبالتالي تحمل تأثيرا مختلفا على الثروات المالية للبلاد. (وهي ليست مدونة بشكل منفصل في الميزانية الفدرالية، ولكن ذلك مجرد حسابات بغيضة).

وعلى المدى المتوسط والطويل، يتعين علينا العودة إلى الأساسيات، فيجب على الأسر على سبيل المثال أن تدخر أكثر، وعلى الحكومة أن تقدم حوافز لجعل الادخار ممكنا.

ولكن الحكومة الأميركية تقدم حوافز كبيرة للاستهلاك (استقطاع فوائد الرهن العقاري خير مثال على ذلك)، وقد نجحت. لدينا أكبر المنازل في العالم، وأجهزة تلفاز ذات شاشات هي الأقل من حيث السمك، وأكثر السيارات سرعة.

وإذا كان علينا أن نفرض الضرائب على الاستهلاك ونشجع التوفير، فإن ذلك سينجح كذلك. يجب مراجعة قوانين الديون عبر البطاقة الائتمانية لضمان فهم الناس مخاطر وتكاليف هذه الأدوات. وهذا المسار سيصب في مصلحة العائلات والحكومة في آن واحد.

التغيير يجب أن يطال وول ستريت أيضا. وقد قال بول فولكر منذ أمد طويل إن الموجة الأخيرة من الابتكار المالي ليست من هذا القبيل: إنها ببساطة تعديل حول الموارد الموجودة في حين تسهم بمنافع حقيقة قليلة للاقتصاد. مثل هذا النشاط سيتضاءل الآن بشكل كبير.

بوكين كيري مدير إدارة إيغل كابيتال يقول "على مدى عشرين عاما، تحول الحمض النووي لمعظم المؤسسات المالية على نحو خطير.

ففي كل مرة يطالب أحد المسؤولين بمزيد من النفوذ والمخاطرة، تثبت السنوات القليلة المقبلة بأنهم على حق، ويُمنحون التشجيع والترقية ويملكون اليد الطولى على مزيد من رأس المال.

في حين أن أي شخص في السلطة يتردد ويتحلى بالحيطة والحذر يثبت لاحقا أنه كان على خطأ. هذه الأنماط الحذرة كانت تُواجه بالكراهية المتزايدة ولا تحصل على الترقية، وتخسر قدرة التحكم على رأس المال.

وهذا ما كان يحدث يوميا في كل مؤسسة مالية حتى انتهى بنا المطاف بشخص يدير الأمور، وفي هذا العام فإن رأس المال الذي تبقى قد أعيد تخصيصه لمستثمرين ومديرين أكثر حذرا وتفكيرا -مؤسسة وارن بافيت".

وقال فولكر إن النظام المالي الأكثر تعقيدا لم يكن مستقرا كما يعتقد الناس، وإن هناك حاجة إلى جهود بعيدة الآثار لتنظيم وإرساء الاستقرار. والآن ستلقى هذه القضايا اهتماما على أعلى المستويات.

الخوف في وول ستريت يكمن في أن إدارة الديمقراطيين قد تبالغ في التنظيم، ولكن انظر إلى من يروج لباراك أوباما، بافيت وفولكر ووزيري الخزانة روبرت روبن ولاري سمرز. وعلى الأرجح ستفضي نتيجة جهودهم إلى نظام مالي يحقق عائدات بقليل من الإسراف، ويكون أكثر أمنا واستقرارا.

إن الصناعة المالية نفسها قد تتضاءل، وهذا ليس بالشيء السيئ. فقد تضخمت بسرعة كبيرة. ويوضح كيري أن "30% من عائدات S&P (اختصار لكلمة Standard & Poor's وهي شركة للخدمات المالية، قد تم جنيها من قبل شركات مالية، وكانت نفقات المستهلكين بلغت ثمانمائة مليار دولار، أكثر مما اكتسبوه في كل عام.

والنتيجة أن معظم حاملي شهادات الدكتوراة للرياضيات قد تم استقطابهم إلى هندسة مالية غير منتجة بدلا من البحث في تقنية استخدام العمليات الحيوية في الصناعة وتكنولوجيا الوقود. وقد ذهبت النفقات الرأسمالية إلى البناء بالتجزئة بدلا من الهياكل الأساسية الحيوية".

الأزمة ستوقف سوء تخصيص الموارد البشرية والمالية وتعيد توجيهها نحو سبل أكثر إنتاجية. وإذا ما استطاع بعض الأذكياء الآن في وول ستريت بناء نماذج أفضل من حيث الطاقة والفاعلية، فإن ذلك سيكون مكسبا خالصا للاقتصاد.

الاقتصاد الأميركي سيبقى يتمتع بالدينامكية والمرونة. وحتى في هذه الظروف فإن البيانات الأكثر إثارة للدهشة مستمرة في تعبيرها عن مدى المرونة التي يتمتع بها الاقتصاد خلال هذه الصدمات. ولكن ذلك لن يدوم خاصة إذا ما دام الخوف.

ومع ذلك، فإن هذا يشير إلى حقيقة أن لدى الاقتصاد الأميركي فضائل واضحة وأنه سيتعافي بأسرع مما تصوره البعض رغم هذا الركود القاسي.

إن صعود اقتصادات الأسواق الناشئة التي كانت المحرك للنمو العالمي، لن يختفي بين عشية وضحاها.

وإيجاد نظام جديد من شأنه أن يصب في مصلحة أميركا بشكل عام، فمنذ انهيار الاتحاد السوفياتي عملت الولايات المتحدة على مستوى العالم دون قيود أو مراقبة على سلطتها. وهذا لم يكن في صالح السياسة الخارجية لأنه جعل واشنطن متعجرفة وكسولة وغير مبالية.

وصناعة القرار فيها كان يشبه إستراتيجية شركة جنرال موتورز في السبعينيات والثمانينيات، حيث كانت تقودها عوامل داخلية دون الإحساس بالأهمية أو إدراك الضغوط الخارجية.

لم نكن مضطرين لاتخاذ خيارات إستراتيجية كان من الممكن أن نتخذها جميعها، وكان من الممكن أن نرتكب أخطاء ونغضب العالم ونمزق التحالفات ونضيع الموارد ونشن حروبا بلا كفاءة.. لا يهم. كان لدينا مساحة كبيرة لارتكاب الكثير من الأخطاء.

ولكن هناك عالم مختلف في الخارج. فإذا ألقى العراق بظلاله على المصداقية العسكرية والسياسية الأميركية، فإن هذه الأزمة المالية ستقوض القوة المالية والاقتصادية الأميركية.

وعلى المدى القصير، هناك فرصة للانطلاق إلى الأمان -الدولارات وأذونات الخزانة- ولكن على المدى الطويل من غير المرجح أن تسعى الدول للجوء إلى مزيد من الاستقلال عن قوة عظمى غير مستقرة.

"
على الولايات المتحدة الآن أن تشرع في العمل من أجل استقطاب رؤوس الأموال إلى شواطئها، وأن تدير بيوتها المالية بشكل أفضل
"
على الولايات المتحدة الآن أن تشرع في العمل من أجل استقطاب رؤوس الأموال إلى شواطئها، وأن تدير بيوتها المالية بشكل أفضل. علينا أن نقنع الدول للانضمام إلى مساعينا الخارجية، وعلينا أن نتخذ خيارات إستراتيجية.

فنحن لا نستطيع أن ننشر صواريخ معترضة على طول الحدود مع روسيا، وأن نجذب جورجيا وأوكرانيا إلى حلف الناتو، ثم من روسيا أن تبدي تعاونا بشأن برنامج إيران النووي.

ولا نستطيع أن نستنكر الاستثمارات الصينية والعربية في أميركا يوما ما ثم نأمل من تلك الدول أن تشتري أذونات خزانة بقيمة أربع مليارات دولار في اليوم التالي. إننا لا نستطيع أن نستمر في التبشير للعالم بالديمقراطية والرأسمالية في حين أن بيتنا لم يعد يعمل.

إنه لاعتقاد أميركي جوهري بأن المنافسة جيدة، في العمل وألعاب القوى والحياة. ونظام فصل السلطات هو آلية اتبعها جيمس ماديسون لمواجهة الفساد والتعجرف وفرض الانضباط على الناس. وهذا النظام سيكون مؤلما لبلد اعتاد على الحصول على كل شيء.

إذا ما تعلمنا الدروس المناسبة من هذه الأزمة، فإن الولايات المتحدة ستكون مرة أخرى قادرة على التحكم بقوانينها، وهذا ليس بشيء سيء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة