عملية فدائية بالقدس تخلف عشرة قتلى وعشرات الجرحى   
الخميس 7/12/1424 هـ - الموافق 29/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جاءت عملية اليوم بعد اجتياح إسرائيل لغزة واستشهاد ثمانية فلسطينيين (الفرنسية)

خلفت عملية فدائية صباح اليوم في وسط القدس عشرة قتلى على الأقل و50 جريحا، ثمانية منهم في حالة خطرة. وقد تمت العملية على متن حافلة بشارع بلفور وذلك بالقرب من مقر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن شارون لم يكن في مقره الرسمي لدى وقوع العملية الفدائية. وقد هرعت عشرات سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث.

وقد أدانت السلطة الفلسطينية هذه العملية ودعت لاستئناف محادثات السلام. وقال الوزير الفلسطيني لشؤون المفاوضات صائب عريقات إن السلطة تدين أي هجوم يستهدف المدنيين سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين، مؤكدا أن هذه الدائرة المفرغة يجب وقفها بعملية سلام ذات معنى.

شارون لم يكن بمقره ساعة العملية الاستشهادية (الفرنسية)
وتأتي هذا العملية بعد يوم على قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب مجزرة في وسط الشعب الفلسطيني حيث قتلت 13 فلسطينيا وجرحت العديد في حي الزيتون بمدينة غزة، مدعية أن عمليات القتل جرت في اشتباكات مع قوات الاحتلال أثناء توغلها في الحي بزعم البحث عن مطلوبين.

لكن مصادر فلسطينية طبية أكدت أن عدد الشهداء ثمانية فقط، خمسة منهم من حركة الجهاد الإسلامي، في حين أكد شهود عيان أن معظم الشهداء مدنيون عزل.

وجرح أثناء التوغل سبعة فلسطينيين، بينهم صبي عمره 11 عاما فقد إحدى عينيه، إضافة إلى أحد أعضاء فريق طبي كان يسهم في إخلاء المصابين.

وأكدت حركة الجهاد استشهاد رجالها الخمسة وتوعدت بالثأر لهم. وقالت إن المقاومة أعطبت آليات إسرائيلية أثناء تصديها للقوة الغازية باستخدام القذائف والأسلحة الخفيفة. وقال شهود عيان إن دبابة وجرافة إسرائيليتين أعطبتا خلال الاجتياح.

السلطة تندد بالمجزرة
وقد نددت السلطة الفلسطينية بمجزرة حي الزيتون التي وصفها رئيس الوزراء أحمد قريع بأنها "إحدى الجرائم التي ترتكبها إسرائيل يوميا". وقال إنه طالب المبعوث الأميركي جون وولف خلال لقائه معه اليوم بضرورة وقف هذا العدوان.

واتهم نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إسرائيل بالسعى لتخريب جهود السلام العربية والدولية بما فيها الجهود المصرية، في حين أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن هذا التصعيد سيضر بهذه الجهود.

وقد نددت حركة حماس بالمجزرة، وقالت في بيان إن رئيس الوزراء أرييل شارون ماض في سياسة التصفية والاستئصال للشعب الفلسطيني رغم الشعارات التي يطلقها عن معاني الإنسانية والأخلاق، ورغم الجهود الأميركية لتحريك عملية السلام.

قريع يستقبل المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جون وولف (الفرنسية)
الدبلوماسية الأميركية

وقد ألقت المجزرة الإسرائيلية بظلالها على أول لقاء يعقده أحمد قريع مع جون وولف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي جورج بوش للإشراف على تطبيق خريطة الطريق التي صاغتها واشنطن برعاية دولية.

ومع ذلك وصف قريع المحادثات بأنها "مفيدة ومعمقة"، ورحب بانخراط واشنطن ثانية في العملية السلمية. وقال قريع إنه طلب من وولف المساعدة في التحضير للقاء يؤدي إلى نتائج بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

من جانبه قال وولف في مؤتمر صحفي برام الله إنه ركز خلال مباحثاته مع قريع على عدد من الموضوعات لا سيما "الأمن والتهديدات". وقال مسؤولون إن وولف طالب قريع بملاحقة فصائل المقاومة الفلسطينية.

وفي موضع آخر حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في بروكسل من أن السلطة الفلسطينية قد تنهار ما لم توفر لها المساعدات الدولية العاجلة لتخفيف محنة الشعب الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة