مقتل ثلاثة أميركيين بالعراق وبوش قلق من حرب أهلية   
الثلاثاء 27/7/1427 هـ - الموافق 22/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)

خسائر مستمرة للقوات الأميركية بالأنبار (الفرنسية-أرشيف)

لقي ثلاثة جنود أميركيين مصرعهم في العراق، فيما أعلن عن مقتل وإصابة عدد من العراقيين بأنحاء متفرقة من البلاد.

 

وقال بيان للجيش الأميركي اليوم إن قتلاه سقطوا في معارك بمحافظة الأنبار غرب العراق.

 

كما قضى ثلاثة جنود عراقيين وأصيب اثنان آخران بهجوم على دورية للجيش في حي اليرموك غرب بغداد. وقتل مدني وأصيب خمسة آخرون بإطلاق نار من مسلحين مجهولين بالقرب من ساحة عدن على مقربة من الكاظمية شمال بغداد.

 

القوات الأميركية أعلنت اليوم عن مداهمة مكتب تابع لمليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر بحي النور شمال شرقي العاصمة الجمعة، وأنها صادرت أنواعا مختلفة من الأسلحة من بينها أسلحة خفيفة ومتوسطة معبأة بالرصاص إلى جانب قذائف هاون وصواريخ.

 

وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قضى مدني وامرأة تعمل موظفة بحماية المنشآت بنيران مسلحين في حادثين منفصلين بالمدينة. وإلى الشمال من بعقوبة في قرية زاعنية قتل مسلحون مجهولون مدنيا.

 

وفي كركوك شمال بغداد قتلت القوات الأميركية صبيا بالعاشرة "بطريق الخطأ" أمس. وإلى الجنوب من بغداد وفي الإسكندرية أصيب اثنان من عناصر الشرطة بانفجار قنبلة في طريق دوريتهم.

 

أما في البصرة جنوب العراق فقد قتل ضابط برتبة عقيد من إدارة حماية المنشآت الأحد. كما قتل مسلحون مجهولون اثنين من أفراد جهاز مخابرات وزارة الداخلية.

 

وأعلن مصدر بالوزارة العثور على 9 جثث أصيبت بإطلاقات بالرأس في أحياء مختلفة من العاصمة.

 

فرق الموت

فرق الموت متهمة بقتل السنة(الفرنسية)
وكان الجيش الأميركي أعلن بوقت سابق اليوم أن اثنين ممن يشتبه في كونهما قائدين لفرق الموت والتعذيب اعتقلا من قبل قوات الأمن العراقية جنوبي بغداد.

 

وأوضح في بيان أن الرجلين "يسيطران على كل أنشطة خلية فرق الاغتيال" في ثلاثة أحياء سكنية في بغداد بما في ذلك حي الدورة جنوبي العاصمة الذي يشهد أعمال عنف.

 

البيان الأميركي قال "إن أحد هذين الشخصين يسيطر أيضا على إحدى الحسينيات (مسجد شيعي) في بغداد حيث يعذب ويقتل مواطنين عراقيين".

 

الغارة التي قامت بها القوات العراقية بمساندة مستشارين أميركيين أمس للقبض على الرجلين بحي الرشيد الجنوبي، تأتي ضمن حملة أمنية أميركية عراقية تستهدف الحد من نشاط فرق الموت التي يقول مسؤولون أميركيون إنها تشعل العنف الطائفي في العاصمة العراقية.

 

وأرسلت واشنطن تعزيزات تضم آلاف القوات إلى بغداد في الأسابيع الأخيرة بهدف تعزيز الحملة الأمنية.

 

وفي بيان منفصل ذكر الجيش الأميركي أنه تم العثور على صواريخ أحدها مزود بقنبلة يدوية الصنع وقذيفة هاون ومواد خاصة بتصنيع القنابل وبنادق، أثناء غارة على أحد مكاتب الصدر شمالي غربي بغداد الجمعة.

 

العنف الطائفي الذي يلقي مسؤولون أميركيون باللوم في معظمه على فرق الموت الشيعية، يمثل تهديدا كبيرا لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي فشلت خطتها للمصالحة الوطنية حتى الآن في احتواء التوترات الطائفية.

 

ويتهم السُنة مليشيا جيش المهدي التي يسيطر عليها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، بتنفيذ العديد من جرائم القتل، وهي تهمة ينفيها الصدر.

 

قلق بوش

"
بوش: أسمع كثيرا من الحديث عن حرب أهلية بالعراق وأنا قلق بهذا الصدد
"
ورغم إعلان الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع العراقية اليوم عما سماها تراجع معدل العمليات المسلحة في بغداد بنسبة 70% مقارنة بالأسبوع الماضي، فإن الرئيس الأميركي جورج بوش أعرب عن قلقه من مخاطر نشوب حرب أهلية بالعراق.

 

وقال بوش اليوم في مؤتمر صحفي إثر سؤال عن تزايد عدد القتلى المدنيين العراقيين "أسمع كثيرا من الحديث عن حرب أهلية وأنا قلق بهذا الصدد بطبيعة الحال".

 

ورغم قلقه فإن الرئيس الأميركي شدد على أن الحديث عن سحب قواته قبل أن يصبح العراق مستعدا لذلك، سيكون "خطأ مؤكدا " وأردف قائلا "لن ننسحب" من هناك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة