تونس ترجح فرضية الحادث العرضي في انفجار جربا   
الأحد 1423/2/2 هـ - الموافق 14/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

استبعدت تونس رسميا اليوم فرضية الاعتداء في الانفجار الذي وقع الخميس في صهريج ينقل الغاز أمام معبد الغريبة اليهودي في جزيرة جربة التونسية. وقال مصدر رسمي تونسي اليوم إن "التحقيقات متواصلة, وفي هذه المرحلة من التحقيق لا شيء يبرر أمرا آخر غير الاستنتاجات الأولية التي أظهرت أنه انفجار عرضي".

وأضاف أنه نظرا لأن "جثة السائق قد تفحمت فإن المحققين بحاجة إلى المزيد من الوقت في تحقيقاتهم". وخلص إلى القول إن "الشرطة والقضاء يواصلان إجراء تحقيقاتهما بشكل مستمر ودون توقف ولا يمكنهما في الوقت الراهن الكشف عن عناصر تمس سرية التحقيق".

وكان صهريج غاز انفجر الخميس أمام كنيس الغريبة في جربة (جنوب تونس) وهو ما أدى إلى سقوط 16 قتيلا (11 ألمانيا وثلاثة تونسيين وفرنسي- تونسي وفرنسي) وإصابة عدد كبير بجروح. وتعد جربة من المناطق السياحية المهمة في تونس، وهي موطن لأكثر من ألف يهودي تونسي من مجموع ثلاثة آلاف يعيشون في البلاد. ويعود تاريخ إنشاء المعبد إلى عام 566 قبل الميلاد، وهو أقدم كنيس يهودي في أفريقيا.

تشكيك ألماني
وأعلن وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي مساء أمس أن "مؤشرات حصول اعتداء تتعزز, ونظرا للتطورات الأخيرة للتحقيق فإن الأمر ناجم على الأرجح عن اعتداء".

كما أن سائحا ألمانيا كان يمضي عطلته في تونس شكك برواية السلطات التونسية. وقال هلموت أيكرت الذي كان موجودا حين وقع الانفجار أمام المعبد اليهودي في جربة "هذا غير ممكن, كان هناك هذه الشاحنة الصغيرة فقط, وكانت موجودة منذ البداية أمام المعبد".

وتابع أن "شاحنة صغيرة توقفت مباشرة أمام مدخل الكنيس, وخرج رجل من بابها الخلفي وأغلق الأبواب وتوجه سريعا نحو المنازل, وقد بدا لي ذلك غريبا، كان في الثلاثين من العمر تقريبا وقد يكون هو منفذ الاعتداء". وأكد سائح آخر من هامبورغ هذه الإفادة قائلا "الأمر لم يكن حادثا".

وأصدرت وزارة الخارجية الألمانية اليوم تحذيرا لمواطنيها المسافرين إلى تونس بضرورة توخي الحذر المضاعف لأسباب أمنية. وكانت ألمانيا أرسلت محققين إلى جربة للتأكد من الأمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة