مستقبل العراق مرهون بالوجود الأجنبي   
السبت 1426/8/14 هـ - الموافق 17/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:43 (مكة المكرمة)، 5:43 (غرينتش)

تباينت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم السبت، فاعتبرت إحداها أن مستقبل العراق مرهون بالوجود الأجنبي حتى يتم إرساء الديمقراطية وإلحاق الهزيمة بما أسمته بالإرهاب، وتناولت أخرى الانتخابات الأفغانية التي وصفتها بأنها تاريخية وخطوة الأفغانيين الأخيرة نحو الديمقراطية، وأثنت على التزام الأمم المتحدة بحماية شعوب العالم بعيدا عن مبدأ سيادة الدولة.

"
الواقع العراقي يتطلب الوجود الأجنبي حتى يتم تدعيم وتثبيت الديمقراطية هناك، بالرغم من العواقب الوخيمة التي ستترتب على ذلك
"
تايمز
مستقبل العراق
كان هذا عنوان افتتاحية صحيفة تايمز التي قالت فيها إن الواقع العراقي يتطلب الوجود الأجنبي حتى يتم تدعيم وإرساء الديمقراطية هناك، بالرغم من العواقب الوخيمة التي ستترتب على ذلك.

واعتبرت الصحيفة الحديث عن إستراتيجية الخروج من العراق أو تحديد موعد للانسحاب ما هو إلا تشتيت للعمل، بل تدمير له، مشيرة إلى أن القضية تكمن في ما إن كان المرء يتمنى الحرب أو السلام في العراق.

وترى الصحيفة أن "التمرد" لم ينشأ من داخل البلاد مشيرة إلى أن قيادة الزرقاوي له تدل على صدق ذلك الرأي.

ومضت تقول إن الذين يصرون على أن من أسمتهم بالمتطرفين هم من الوطنيين الذين سخطوا على الوجود الأجنبي في العراق، سيغيرون من رأيهم عندما يدركون أن أولئك الوطنيين يدعون إلى حرب أهلية.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن درب السلام الوحيد هو تعزيز الديمقراطية وإلحاق الهزيمة بالإرهاب.

ومن جهة أخرى قال روبرت فيسك في مقال له بصحيفة ذي إندبندنت "إننا فقدنا بوصلتنا الأخلاقية فكيف لنا أن نوبخ العالم الإسلامي؟"، مضيفا أن التدخل الأجنبي في الشرق الأوسط لسنوات طوال خلق إقليما مثقلا بالظلم.

وكان فيسك كتب في أحد الأيام مقالا يقول فيه "إن الشك يساورنا، وإن كنا على خطأ، بأن للدين دورا في تفجيرات لندن"، فرد عليه جون شيبارد وهو محاضر في جامعة مارتن قائلا "أخشى أن يكون هناك ما هو أكثر من ذلك"، ويعترف فيسك بأن شيبارد قد يكون على صواب بهذا الشأن.

الحرب المنسية
"
رغم ارتفاع مستوى التوتر الذي يخيم على الأجواء، فإنه من المستبعد أن يتمكن العنف ونداءات طالبان لمقاطعة الانتخابات، من أن تثني غالبية الأفغان عن لعب دورهم في بناء ديمقراطية البلاد الهشة
"
ديلي تلغراف
وصفت صحيفة ذي إندبندنت الانتخابات الأفغانية بأنها تاريخية وأنها تقوم ضد حرب منسية لا تحدث مشاهدها في شوارع كابل التي تعج بالمحال التجارية والنوادي الليلية.

وقالت إن هذه الانتخابات تختلف عن الانتخابات الرئاسية السابقة، حيث يعود تنظيم طالبان مسلحا بروح الانتقام، موضحة أن 2005 كان أكثر الأعوام دموية منذ الإطاحة بحكومة طالبان.

ونقلت الصحيفة عن جنود أميركيين قولهم إنهم اعتقدوا أن أفغانستان ستكون سهلة المنال بعد العراق، حتى وجدوا أن طالبان يقاتلون بضراوة تفوق "المتمردين" في العراق.

ويعتقد المسؤولون في كابل أن تكون الفترة ما بين 22 أكتوبر/تشرين الأول موعد إعلان النتائج واجتماع البرلمان الجديد في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني، تتسم بالدموية.

وفي هذا الإطار كتبت صحيفة ديلي تلغراف تقريرا تحت عنوان "خطوة الأفغان الأخيرة نحو الديمقراطية" تقول فيه إنه رغم ارتفاع مستوى التوتر الذي يخيم على الأجواء، فإنه من المستبعد أن يتمكن العنف ونداءات طالبان لمقاطعة الانتخابات، من أن تثني غالبية الأفغان عن لعب دورهم في بناء ديمقراطية البلاد الهشة.

وسلطت صحيفة ذي غارديان الضوء على الوجه النسائي والشباب في العملية الانتخابية بأفغانستان، مشيرة إلى أنها ستكون معركة حامية الوطيس وحافلة بالمخاطر.

وخصت الصحيفة بالذكر أصغر مرشحة سنا وهي تدعى صابرينا ساغب التي لفتت الانتباه بحلمتها الانتخابية وآرائها، حيث نقلت عنها قولها "إذا ما انتخبت سأواجه ببسالة الكبار من الرجال المسلحين الذين دمروا البلاد".

وقالت إن الاقتراع أطلق التخيل لدى الأفغان الشباب الذين يرون في الأساليب السياسية وسيلة لنزع السلطة ممن يدعمون العنف، ونقلت عن رضا هاشمي (20 عاما) قوله "لقد خاننا السياسيون الذين ساندناهم، فبدؤوا الحروب ونهبوا البلاد ولم يفعلوا شيئا للشباب".

عزاء القمة الوحيد
خصصت صحيفة ذي غارديان افتتاحيتها للاعتراف بشيء واحد للقمة الأوروبية وهو أن هذا الجهاز الدولي باتت لديه "مسؤولية الحماية" للتأكيد على عدم تجاهل الإبادة الجماعية، سواء كانت ناجمة عن التطهير العرقي أو جرائم الحرب، باسم سيادة الدولة.

وقالت الصحيفة إن جميع الدول أعربت عن التزامها بحماية شعوبها من المجازر الجماعية والجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية, واصفة هذا الانجاز بأنه العزاء الوحيد لتلك القمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة