عبد الحليم قنديل يصرخ "ضد الرئيس" المصري   
الجمعة 1426/7/7 هـ - الموافق 12/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:37 (مكة المكرمة)، 11:37 (غرينتش)
عبد الحليم قنديل
صدر هذا الأسبوع عن دار ميريت فى القاهرة كتاب للصحفى المصري عبد الحليم قنديل رئيس التحرير التنفيذى لصحيفة العربي الناصرى تحت عنوان "ضد الرئيس" يعبر فيه عن مبدأ الرفض لتوريث الحكم في مصر.
 
ويشير قنديل في كتابه أيضا إلى رفض تشكيل لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم التي وصفها بانها أصبحت فوق الحكومة، موضحا أن قرارها تعويم العملة أدى إلى فقد الجنيه المصرى أكثر من نصف قيمته حيث يؤكد أن هذه المواقف أدت إلى تعرضه إلى الاختطاف والاعتداء عليه فى نوفمبر/ تشرين الماضي متهما ما سماه بيت الرئيس بالوقوف وراء هذه "الجريمة" بسبب مقالاته خلال هذه الفترة، على حد تعبيره.
 
وفند الكاتب الأفكار التي تناولتها الصحف المصرية القومية التي أرجعت الأزمة الاقتصادية التى تمر بها البلاد إلى تكاليف الحروب التى خاضتها مصر لتحرير الأرض منذ عام 1948 حتى عام 1973، مشيرا إلى أن سبب الأزمة الحقيقي هو ما سماها السياسة الاقتصادية الفاشلة التى يسير عليها الاقتصاد المصري بالإضافة إلى الفساد الإدارى الذى يلتهم خيرات البلد.
 
وأضاف قنديل أن البلاد شهدت أفضل مراحل نموها الاقتصادي خلال الفترة الممتدة بين 1952-1970 في إشارة إلى حكم الرئيس المصرى الأسبق جمال عبد الناصر قبل الحركة الواسعة من الفساد التي أضاعت الاقتصاد المصرى وسياسة الانفتاح التي بشر بها الرئيس السابق أنور السادات.
 
وعن أساليب وسائل الضغوط التى تعرضت لها صحيفة العربى قال قنديل فى مقابلة خاصة مع الجزيرة نت إنه تعرض لثلاثة أشكال من الضغوط أولها كانت حملة الاتصالات التى تلقتها قيادات الحزب من رموز الدولة والتابعين للسلطة وكان الهدف من هذه الاتصالات ليس إغلاق صحيفة العربى ولكن إجبار الحزب على تغيير سياسة صحيفته التحريرية ولكن هذه الحملة لم تلق أى نجاح وظلت الصحيفة تقف لخروقات السلطة بالمرصاد على حد قوله.
 
أما ثانى هذه الضغوط هى الضغوط المادية حيث تم الضغط على مصلحة الضرائب وهيئة التأمين بمطالبة الصحيفة بالديون المتراكمة علما بأن جميع الصحف المصرية بما فيها الصحف القومية عليها ديون متراكمة لهاتين الهيئتين وكان الغرض من هذا أيضا دفع الصحيفة والقائمين عليها إلى تغيير السياسة المتبعة.
 
كما تحدث عن طريق الضغط المباشر على الجريدة، مشيرا إلى الاجتماع الذي ضم الدكتور أسامة الباز المستشار السياسى لرئاسة الجمهورية مع السيد ضياء الدين داود رئيس الحزب الناصرى عقب مقابلة تلفزيونية أجراها قنديل مع قناة الجزيرة الفضائية عقب حالة الإغماء التى تعرض لها الرئيس مبارك فى مجلس الشعب وقال فيها إن صحة الحكام العرب كالأسرار العسكرية لا يعلم عنها الشعب شيئا.
 
وعن الهجوم الذى تعرض له فى الثانى من نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضى حمل قنديل ما سماه -بيت الرئاسة- المسؤولية كاملة عنه، مشيرا إلى أنه رفع دعوى قضائية بتاريخ 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 يتهم فيها وزير الداخلية المصري وبيت الرئاسة بالاعتداء عليه وخطفه.
 
وقد اختار قنديل اسم "ضد الرئيس" عنوانا لكتابه لأن كل من يعيش الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسيى التى تمر بها مصر لابد وأن يرفع شعارا يكتب عليه -ضد الرئيس- على حد قوله.
_____________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة